الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى الرحيل على خطاك نسير يا حارس القدس

 

تمرُّ الأيام سريعاً فتحل، الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد ابن فلسطين، وابن القدس البار فيصل عبد القادر الحسيني، وتأتي هذه الذكرى ثقيلة على النفس بكل ما تعني لفلسطين وللقدس الأرض والشعب على السواء، إن ما تشهده القدس اليوم من هجمة شرسة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات، تظهر لنا كم هي القدس وفلسطين تفتقد اليوم هذا الرمز من رموزها الوطنية، إنه الكبير المتواضع، والشجاع الحَيِيْ، وصاحب القلب الكبير، والروح الجامعة والفكر الثاقب، الذي حمل هم القدس وهم فلسطين، لأنه كان رحمه الله يعي ماذا تعني القدس لفلسطين وللعرب وللمسلمين والمسيحيين وللإنسانية، فمعركة فلسطين بالنسبة إليه كانت هي معركة القدس، ومن يكسب القدس يكسب فلسطين ....!!

لقد كان دارساً لتاريخ القدس وفلسطين ومستوعباً لدروسه وعبره، ويعرف مكانتها في الصراع الدائر منذ الأزل، فأعطاها كل اهتمامه، فلا يوجد حجر في القدس ولا شجر ولا بشر، إلا وأخذ من اهتمام الشهيد فيصل، مدركاً أن من يعطي الأرض هويتها ومن يعطي المقدس قيمته هو الإنسان، فكان واسطة العقد لكل مكونات القدس الإنسانية، إسلامية ومسيحية سياسية واجتماعية، فكان قائداً فذاً، يجمع ولا يفرق، يستنهضُ ولا يخذِلُ مهما ادلهم الصعب، كان في المقدمة دائماً دفاعاً عن المقدسات ودفاعاً عن الإنسان ودفاعاً عن الأرض، لقد استحق بجدارة كل أوسمة النضال، والدفاع عن القدس والمقدسيين، وعن فلسطين والفلسطينيين، لا يألو جهداً، ولا يترك مناسبة أو حدثاً إلا والقدس وفلسطين حاضرتين فيه، فكان مناضلاً من طراز خاص، لا ترهبه إجراءات العدو، ولا تثنيه عن مواصلة النضال من أجل الهدف الذي نذر نفسه له، كما فعل والده من قبله الشهيد عبد القادر الحسيني، دفاعاً عن عروبة وإسلامية ومسيحية المدينة المقدسة، ودفاعاً عن حقوق شعبه المشروعة في وطنه فلسطين، كان رحمه الله مدرسة نضالية، كان مدينة في رجل، ووطناً في رجل، كان سهلَ القبولِ والوصول إلى النفوس، دون تكلف أو فيهقة، فأحبه الجميع، واستحق عن جدارة كل الأوسمة والألقاب في الدفاع عن القدس وما تمثله لفلسطين وللأمة، فهو فارس القدس، وأميرها، وبقي حتى لاقى وجه ربه على أرض الكويت الشقيق يوم 31/05/2001م وهو يحملُ همَّ القدس وهمَّ فلسطينَ، هذا الهمُّ الذي لم يفارقه لحظة واحدة، فقضى في سبيله، لقد أحبه شعبه وبكاه يوم فقده الكبير، بما يستحق العظماء من البكاء حين تحل ساعة الرحيل، وودعه شعبه بما يستحق من وداع، أرهب العدو الإسرائيلي، وفرض عليه هيبته، فأخلى العدو مواقعه في كل المدينة المقدسة خوفاً ورهبة من هذا الراحل العظيم ومن هذا الوداع الشعبي العفوي الكبير.

الشعب الفلسطيني اليوم يستذكر في فارس القدس وأميرها وشهيدها، كل هذه المعاني النضالية العظيمة، ليؤكد أنه على خطى هذا الفارس القائد في الدفاع عن القدس والوقوف في وجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تتواصل وتتصاعد لطمس هوية القدس وتهويدها، وقطع رأس المشروع الوطني الفلسطيني واستئصال قلبه (القدس)، لكن يبقى عزاؤنا في رفاق فيصل وإخوانه وأبناءه وأحفاده وكل شعبه، أنهم يحملون رسالته، ولن يكلوا عن مواصلة طريق النضال الذي قضى عليه فيصل من أجل القدس، عاصمة لفلسطين، ومن أجل أن يعم السلام مدينة السلام، وأرض السلام فلسطين.

رحمك الله يا فقيدنا الكبير وشهيدنا وفارسنا ومعلمنا، رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، أنت وجميع رفاق دربك الذين سبقوك، والذين ساروا على نفس الدرب، والتحقوا بك، فهنيئاً لكم جميعاً، قوافل الشهداء الأبرار، وسيبقى زيت ذكراك يا حارس القدس وأميرها، يسيل في كل عام، ويضيء الطريق لنا وللأجيال اللاحقة إلى القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط