الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى الانطلاقة ... الفلسطينييون يتقدمون ببطء ولكنهم يبرطعون بحيوية في بطون الحيتان

في ذكرى الانطلاقة ...  الفلسطينييون يتقدمون ببطء ولكنهم يبرطعون بحيوية في بطون الحيتان

تاريخ النشر: 2017-12-27 | 09:16

لم تكن سهلة السنوات المنصرمة عشية انهيار وتفكيك الاتحاد السوفييتي وبعد أن أبلغ غورباتشوف وفداً لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن الأعداد الكبيرة للمتعلمين الفلسطينيين خطراً يهدد إسرائيل ويرعبها وجاء بسط السيطرة المطلقة للأمريكان وتفردهم بصنع سياسة العالم ... لم تكن هذه السنوات سهلة الوقع على الشعب الفلسطيني وعلى الأرض الفلسطينية بحجرها وشجرها وبشرها !!!

منذ البيان الأول لانطلاقتهم المجيدة في الفاتح من 1965 ما زالت الأهداف التي حددها هذا البيان هي هي لم تتغيّر وإن تمرحلت ... كانت مختصرة في أربع كلمات فقط لاغير ، كل هـدف بكلمتين منها ... حـق العـودة هـدف ، وتقرير المصير هدف ... وساروا بهذين الهدفين متلازمين متوازيين يطرقون بهما قشرة حوت يبتلع الوطن وقشور حيتان أخرى أكبر وأعظم استولدته ودفعته ليبتلع وطننا ووقفت تحميه وتحقنه بكل أسباب الحياة ، وبقيت الطلائع المحمية من شعبنا الملتحم معها على هذا الحال تحملا خلاله ما تحملاه ( الطليعة والشعب ) من المعاناة والتضحيات حتى جاء غزو لبنان بدبابات الحوت الصهيوني المحمية بحيتان التواطؤ الغربي والصمت العربي وتخوض القوات المشتركة للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وعلى مدار ( 88 ) ثمانية وثمانون يوماً واحدة من أكبر وأهم المعارك في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني انتهت بتحقيق التوازن الاستراتيجي المعنوي خصوصاً بعد معركة المتحف ... هذه المعركة التي قذف فيها الكيان الصهيوني كل ما يملك من قوة نيران من البر والبحر والجو وعلى مدار ثلاثة أيام ثم يخرج بعدها ليقول إن دباباته تقدمت عشرة أمتار ... ورغم سعة المسرح لمن كان يريد من العرب أن يستثمر فيه بنتائج هذا الفوز الاستراتيجي إلا أنهم بدلاً من ذلك كانوا قد تفاهموا مع كل الحيتان لإخراجنا من لبنان والذهاب إلى فاس 2 واضطر الفلسطينيون بعد كل الفؤوس التي نزلت على رؤوسهم للذهاب معهم إليه !!!

كان صدى الصمود أمام دبابات الغزو الصهيوني ومعركة المتحف عميقاً عند أهلنا في بطن الحوت الصهيوني ... وكان ردهم على هذا الصمود وعلى إخراج قوات الثورة من لبنان شامخاً وعميق المعاني هبّـات وراء هبّـأت توجـت بالانتفاضة الأولى ... وكالعـادة ما أن يكـاد الفلسطينييون يمسكون بإنجـاز كبير حتى تشتعل النار خلفهم وعلى جوانبهم فكانت حرب الخليج الأولى التي أكلت معظم ما أنتجه الزخم الدولي للانتفاضة الأولى ، وكان لا بـد من الحصاد لما تبقى من إنجازات الصمود في بيروت قبل أن تتلاقفه الحيتـان وطيور المتخاذلين ... فكان أوسلو بعلاّته وكانت التلبية لنـداء العبور إلى بطن الحـوت للالتحام بمن هم في جوفه من أهلنا (يرحمك الله يا فيصل الحسيني) ... ، وكان التقديم لهدف تقرير المصير ليسبق قليلاً توأمه حق العودة ... وهذا العبور على عـلاّته وهذا التلاحم مع أهلنا في الوطن المبلوع أثار الهمّـة في الكثير بقدر ما أثار من القلق واللّوعة في الكثير أيضاً ، وكانت عيون الغالبية على البوصلة للهدف الأساس لم يحرفوها ولم ينحرفوا عنها ... ولأن الهمّـة كانت بقـدر الرجال وبقدر الشهداء والأسرى والجرحى فقـد صنع هذا التلاحم كتلة تستعصي على الهضم تماماً كما تستعصي على التقيؤ أو الاستئصال ... وانتقل الجميع من ضرب قشور الحيتان إلى الضرب في أحشائها ... صحيح أنها كانت وما زالت ضربات أو وخزات ضعيفة ولكنها تؤلم وتهيئ لتفشي الوهن والتهالك للحوت أحشاءً وجسداً خصوصاً بعد أن كَبُرت هذه الكتلة وتحصّنت وأصبحت العلّة المزمنة التي لا تؤلم الحوت فقط ولكنها تنهش في أحشائه أيضاً !!!

اليوم ... وفي ذكرى الانطلاقة ورغم كل تعرّجات المسيرة وعقباتها ورغم كل المثبطات حولنا فإننا نتقدم ببطء ولكن إلى الأمـام وباتجاه ذات الأهداف ... صحيح أننا في بطون الحيتان ولكننا استعصينا على التهشيم والهضم ... نتحرك ونبرطع بحيوية عالية بين أحشائها وننهشها أيضاً ولن يطول زمن بقائنا فيها ... وسنخرج منها ، ولن يكون خروجنا من أفواهها ملفوظين كما خرج نبيّنا يونس ... بل سنخرج منها بعد تفتيت أحشائها واجسادها لنقول لكل الدنيا :

هنـا كنّـا قبلهـم ... وهنـا نحن بعدهم ، ومن هنـا مـرّت غـزوة ... وهـذه بقاياهـا

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط