الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"فيتو"واشنطن ومستقبل العلاقات الفلسطينية الأمريكية

"فيتو"واشنطن ومستقبل العلاقات الفلسطينية الأمريكية

تاريخ النشر: 2024-04-27 | 09:13

كانت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول إعادة نظر السلطة الفلسطينية في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما استخدمت واشنطن حق الفيتو ضد طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، بمثابة موقف مخيب للآمال بعد أن قدم الصراع الدائر بين حماس ودولة الاحتلال فرصة ثمينة لتصحيح الأخطاء الأمريكية السابقة والمضي قدما في اعادة إحياء حل الدولتين .

ويبدو أن الموقف الأمريكي في الدفاع عن إسرائيل ثابت وراسخ لا يتغير لتكون أمريكا الحصن الثابت للكيان المحتل ضد أي قضية قد تدينه في المحاكم الدولية أو تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، وجاء هذا الفيتو الأخير كشوكة في حلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فأصبح في وضع لا يحسد عليه بعد أن خذله الجميع عربا وغربا، لكن ربما إعادة النظر في العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل سيجعل البيت الأبيض يتعامل بمنطق أكثر عدلا وإنصافا مع الفلسطينيين.

الواقع يقول أن أمريكا لا يمكن أن تضحي بمصالحها من أجل الفلسطينيين، والسلطة الفلسطينية لا يمكن أن تنتظر شيئا مغايرا منها، فلا أحد يهتم لمستقبل حل الدولتين إلا فلسطين نفسها، وربما يشكل استخدام الفيتو الأمريكي ضد فلسطين عدوانا جديدا على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه والسلام الذي يبغاه بحل الدولتين، وبينما تواصل أمريكا دعم إسرائيل بات خيار السلام وحل الدولتين في خبر كان.

ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية برئاسة "بايدن" تتراجع عن وعودها للسلطة الفلسطينية بالتأكيد على خيار السلام وحل الدولتين، لكن تظل خيبة الأمل وضبابية المشهد حاضرة وبقوة من السلطة الفلسطينية تجاه أمريكا، فالولايات المتحدة التي طالما وعدت بقيامها بدور مهم في حلول السلام قي منطقة الشرق الأوسط وضرورة وجود حلول للقضية الفلسطينية الإسرائيلية، يبدو أنها لا تؤتمن ولا يمكن تصديق أي وعود تصدر منها مادامت تأتي على مصلحة إسرائيل.

وكان محمود عباس، يضع آمالا عريضة على الإدارة الأمريكية بشأن ممارسة ضغوط لوقف الحرب على غزة، والجلوس على مائدة واحدة لتسوية القضية ومن ثم الانتهاء بمقترح حل الدولتين، واعتبر عباس هذا الأمر مكسبا مستقبليا، كان يعول كثيرا عليه حتى صدمه الفيتو الأمريكي الأخير رغم كل هذا العشم السياسي.

ورغم أن "بايدن" كان قد أظهر التزام الولايات المتحدة على مدى عقود عديدة بإيجاد حلول مثمرة والعمل نحو سلام دائم، وهو أمر ضروري لتعزيز الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، إلا أن وعوده تتبخر أمام مصلحة إسرائيل، ليطيح بأي ذرة أمل لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمواصلة الولايات المتحدة العمل وحدها على عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل.
 

ومن المتوقع أن يلجأ عباس خلال الفترة المقبلة بدعم الدول الكبرى لتعزيز موقف القضية الفلسطينية، كروسيا وغيرها على حساب أمريكا، فالأمريكان باتوا غير مؤتمنين على إيجاد حلا للقضية في ظل دعمهم غير المحدود وغير المتوقف لتل أبيب وكل ما هو إسرائيلي أو صهيوني، ويبدو أن العشم الفلسطيني في حدوث أي انفراجة لحل القضية على يد أمريكا مصيره العدم، خاصة بعد تخليها عن دورها في حلول عملية السلام، لكن ربما يساهم هذا الفيتو في تغيير خريطة القوى العظمى في العالم، والتي سيأتي يوما وتعترف بحق الفلسطينين في الحياة وفي بناء دولتهم وتدين الجرائم والمجازر الإسرائيلية اليومية في حق هذا الشعب، وتخلق حلولا واقعية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
 

أما عن مستقبل العلاقات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية فربما يدير أبو مازن وجهه عن واشنطن ويبحث عن حلفاء جدد يدعمون حق الشعب الفلسطيني في الوجود، لتظل العلاقة مع أمريكا فاترة من أجل عيون أبناء صهيون.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط