الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فى حدود الأمن الإسرائيلي!

فى حدود الأمن الإسرائيلي!

تاريخ النشر: 2025-07-18 | 14:17

لا يمكن فهم الخيارات العسكرية بين إسرائيل وإيران وما نشهده من ضربات عسكرية متبادله إلا من منظور تحولات القوة التى تشهدها المنطقة ورغبة إيران ان تصبح دولة نووية من ناحية ومن منظور كيف ترى إسرائيل أمنها وحدود هذا الأمن؟ صحيح لكل دولة أمنها ومصالحها القومية وهى أساس السلوك السياسى لكل دولة وهى التى تفسر لنا لماذا الصراعات والحروب؟.لكن الأمر بالنسبة لإسرائيل يختلف عن بقية الدول ألأخرى . بل إن إسرائيل تقدم أنموذجا فريدا فى العلاقات بين الدول. الأساس بالنسبة لإسرائيل الأمن الذى يجب اى إعتبار آخر حتى السلام، الأمر الثانى أنها قامت بالقوة والسيطرة ومحاولة طرد الفلسطينيين وإستمرار إحتلالها ورفضها لفكرة الدولة الفلسطينية او فكرة حل الدولتين التى تعنى الإعتراف الكامل بإسرائيل أيضا، والأساس الثالث انها قامت بفعل القوى الإستعمارية فى حينها فى أهم منطقة إستراتيجية فى العالم لتقوم بدور الوكالة عنها كما دورها اليوم فى علاقاتها بالولايات المتحده لكن إسرائيل أيضا تبقى دولة ولها رؤيتها ومصالحها وتحلم بقيام إسرائيل الكبرى فى المنطقة او مفهوم الدولة الأحادية أو كما يقال أمنيا إسرائيل اولا ، وهو ما يعنى الحيلولة دون قيام أى دولة بإمتلاك أى قوة إستراتيجية فما بالنا بالقوة النووية التى تعنى تقليص حدود ألأمن الإسرائيلى ,والمسألة المهمة هنا أن إسرائيل أو فلسطين أصلا دولة صغيرة من منظور المساحة الجغرافية فمساحتها الإجمالية تقارب ال 27 الف كيلو متر مربع بعمق قليل ولهذا دلالات إستراتيجية عميقىة والبديل لذلك بإمتلاك القوة النووية وإحتكارها ومنع اى دولة من دول الإقليم بإمتلاكها وهذا ينطبق على إيران وغيرها.وإسرائيل قامت على القوة المسلحة والحرب، اولا حر ب 1948 وبموجبها أضافت ما يقارب 25 فى المائة من مساحة فلسطين او المساحة التى خصصتها الأمم المتحده بقرار التقسيم رقم 181 ، ثم حرب 1967 لتضم كل فلسطين وتخضع شعبها تحت الإحتلال حتى الأن وما حرب غزه الا حرب من أجل التحرير من هذا الإحتلال وضمت مساحات عربيه واسعه وما ويتزال سيطرتها وإحتلالها للجولان حتى الأن ، و الحروب الخاطفة كما اليوم مع إيران.وبناءا عليه سيبقى الأمن هاجسها الدائم فى كل علاقاتها العربية والإقليمية وليس السلام.وهذا ما يفسر لنا رفضها القاطع للدولة الفلسطينية لأنه يسقط كل سردياتها ويهزمها أمنيا. فإسرائيل من الدول التى تعيش على التمدد ألأمنى أما لو تخيلنا تقوقعها داخل مساحة صغيره محاطة بالدولة الفلسطينية فهذه هى نهايتها كدولة . ولذلك حدودها ورؤيتها لأمنها لا حدود لها وكما قال الشاعر السورى محمد الماغوط أحلام إسرائيل أطول من حدودها. فلو أعطيت كل فلسطين ستطلب من يجاورهأ، لو أعطيت لبنان مثلا لطالبت بتركيا لحماية أمنها من تركيا ، ولو أعطيت سوريا ستطالب ما بعدها العراق وصولا لإيران، ولو أعطيت أوروبا الشرقية لطالبت باوروبا الغربية ولو أعطيت القطب الشمالى لطالبت بالقطب الجنوبى ، ولذلك هى لا تعترف بألأمن العربى ولا بأمن اى دولة عربية ، وهذا ما قاله نتنياهو بعد الضربة العسكرية على إيران أن هدفها ليس فقط حماية الوجود الإسرائيلى بل حماية جيراننا العرب، تنصب نفسها الدولة الأحادية القادرة على توفير الأمن لكل دول المنطقة ، لذلك من حقها فقط أن تكون دولة القوة الوحيدة فى المنطقة ,وسلامها سلام القوة وليس قوة السلام.ووفقا لهذه الرؤية هى الدولة الوحيدةالتى لها حق إستخدام القوة ومنع أى دولة من إمتلاك عناصر القوة التى قد تخل بموازين القوة لغير صالحها وهذا ما قامت به إيران من وجهة نظرها أنها تجاوزت حدود القوة ولذلك وجب ضربها وحدود هذه الرؤية تصل لحدود باكستان كم رأينا فى أحد تصريحات نتنياهو اولا إيران  ثم الباكستان.والأمثلة كثيرة رأينا ذلك فى ضرب المفاعل النووية فى العراق وفى سوريا، وكيف ان هدفها من حرب 1967 ضرب قوة مصر المحورية فى المنطقة.واليوم نجد هذه السياسة فى التعامل مع سوريه بالسيطرة على الأرض والعمل على تفكيكها إلى دويلات صغيره، وبقاء الأردن ضعيفا وتفكيك قوة العراق والدفع بتشجيع الحروب الداخلية فى الدول العربية كليبيا والسودان. ومن عناصر الأمن الإسرائيلى ما يروج له اليوم بالسلام الإقليمى وأساسه إتفاق أمنى إقليمى تتحكم فيه إسرائيل، بإعتبارها دولة قوة كبيره وتتحكم فى القرار الدولى من خلال تحالفها الإستراتيجى مع الولايات المتحده،وسياسة التحالف الإستراتيجى عنصر مهم وأساس فى رؤية الأمن الإسرائيلى ، وبدونها تتحول إسرائيل لدولة هشه أمنيا  فقوتها من قوة هذا التحالف، وما كان بمقدورها ان توجه هذه الضربات العسكرية لإيران وتستمر فى حرب إبادتها فى غزه دون الدعم المطلق من الولايات المتحده التى توفر لها الحماية السياسية فى الأمم المتحده والقوة العسكرية والأمنية.ولو عدنا للعلاقات مع فلسطين وهى اساس المكون الرئيس لأمن إسرائيل بإعتبار ان كل فلسطين تشكل الدائرة الأمنية الأولى لإسرائيل فهذا يعنى لا للدولة الفلسطينية ولا لكل أشكال المقاومة المسلحة التى تعتبرها إرهابا،ولا للوجود السكانى لذلك تطالب وتدفع بالتهجير الطوعى القسرى للسكان فالخطر الأكبر لأمنها هو االعنصر السكانى الفلسطينى, وهذا يفسر لنا الضم والإستيطان وسلطةبوظيفة أمنية.وضمها للضفة الغربية لكونها منطقة القلب لهذا الأمن.وهذا هو هدفها من حربها على غزه اليوم فصلها عن بقية فلسطيني وفرض سيطرتها ألأمنية الكاملة والتخلص من القضية الفلسطينية . الخلاصة ان ما يحكم علاقة إسرائيل بفلسطين وبالمحيط العربى والدول اٌلإقليمية إيران وتركيا هو الأمن، الأمن الإسرائيلى أولا او شعار إسرائيل اولا،ولذلك سيبقى الأمن هو الهاجس والكابوس الذى يحكم ويسيطر على إسرائيل.وفى هذا السياق تفهم علاقات إسرائيل ولماذا خيار الحرب اولا.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط