الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوضى الحروب وخلط الأوراق إلى متى ...؟!

فوضى الحروب وخلط الأوراق إلى متى ...؟!

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 09:13

بعض الدول العربية كانت ولا زالت مسرحاً، لفوضى الحروب وخلط الأوراق، يتداخل فيها الخاص والعام، الجهوي والفئوي، الإقليمي والدولي، المتحالفون في مكان ومتصارعون في الآخر، إنها حرب الشعب ضد الشعب، وحرب النظام ضد النظام أو ضد الشعب سواء، أطماع إقليمية أو دولية في الهيمنة والنفوذ، صراعات متعددة ودولنا وبلادنا العربية مسرحاً لها، والكل يتباكى فيها على المدنيين الذين يتعرضون للحريق دون شفقة أو رحمة من الكل دون إستثناء، والكل يؤكد على وحدة الشعوب والدول، والكل يغذي النعرات الجهوية والعرقية والفئوية والطائفية، آما آن لهذه الحروب أن تنتهي ؟! وآما آن لهذه الشعوب أن تعي مصلحتها في الوحدة ؟! وسد كافة الثغرات التي تسلل منها المتحاربون والمستفيدون من هذه الحروب، فلا الطائفة صاحبة مصلحة فيها ولا الطبقة أو الفئة، ولا الشعب ولا النظام، بإسم من يتحاربون ولحساب من يقتتلون ويدمرون مدنهم وقراهم ومزارعهم ومصانعهم ؟! بإسم الشعب، والشعب منهم براء، بإسم المصلحة الوطنية، والوطنية منهم براء، بإسم الطائفة أو القومية، والطائفة والقومية منهم براء، بإسم الدين، والدين منهم براء، إنها الحرب المجنونة، حرب الجميع ضد الجميع، رغم التقاطعات والتفاهمات بين هذا وذاك من الفرق المتصارعة، إن المستفيد واحد أحد، هو عدو الطائفة وعدو الفئة وعدو الوطنية والقومية وعدو الدين، والذي لا يرى في كل هذه التشكيلات والتكوينات سوى أعداء متفرقين، يعمل على زيادة الفرقة بينهم، ويدمر بيوتهم، ويقضي على نسيجهم الأخلاقي والإجتماعي والسياسي، ويُكرِسْ العداوة والبغضاء بينهم، وينتظرون مِنهُ أن يعيد لهم أمنهم وإستقلالهم، وإعادة صياغة نسيجهم الإجتماعي والسياسي والإقتصادي ...!!، وهنا يتجلى الجنون العام والخاص على السواء، كيف لمن أشعل هذه الحروب وهذه الفوضى أن يعمل دور رجل الإطفاء لهذه الحرائق، وهو المتسبب والمخطط فيها ولها حتى تؤتي له أكلها ...!!.

نعم هناك خلل بنيوي ومؤسساتي، ولكن الخلل الأكبر هو الكامن في العقول التي قبلت أن تفكر كما يريد لها الآخر، لا كما يجب أن تفكر في مصلحتها الخاصة والعامة، فغابت عنها الحكمة، وحل مكانها الشهوات والغرائز العدوانية، التي فتكت بأصحابها  قبل أن تفتك في الآخر، إنه فقدان الوعي والعقل الذي يقدمُ خدمة المصلحة الخاصة والعامة والتي لا تتحقق إلا وفق شروط تكفل التوازن ما بين مصلحة الفرد والجماعة، مصلحة الفئة والمجتمع، مصلحة الطائفة ومجموع الشعب، هذه المصالح المتعددة والتي وضعت نفسها في تضاد وتصارع هي التي جعلت من بعض أوطان وبلدان العرب مسرحاً لهذه الحروب وهذه الفوضى المدمرة ...!!.

لقد آن لصوت الحكمة أن يعلو، وآن للعقل الواعي أن يتحرك، بإتجاه العمل الجاد على إطفاء هذه الحرائق ووقف هذه الحروب، ووقف مسلسلات الرعب والخراب والدمار، وأن يبدأ الحوار الواعي بين الجميع والهادف إلى علاج ما خلفته هذه الحروب القذرة والفوضى المدمرة، وإستعادة وحدة المجتمع ونسيجه، لا على أساس فئوي أو طائفي أو عرقي أو جهوي، وإنما على أساس عقلاني تتحقق فيه مصلحة الجميع والتي تمثل مجموع المصالح الفئوية والطائفية والجهوية والتي تعني المصلحة العامة الوطنية، وتحقيق وحدة المجتمع والشعب والوطن والدولة، على أساس المساواة في المواطنة على إختلاف الأجناس والمذاهب والمشارب التي يتكون منها مجموع الشعب والذي يعيش على رقعة واحدة من الأرض إسمها الإقليم إسمها الوطن، من هنا تبدأ مسيرة الإطفاء لهذه الحروب والأحقاد التي خلفتها هذه الفوضى وهذا الجنون الذي قاد الجميع إليها بسهولة، والعمل على سَدِّ الثغرات التي نفذت من خلالها القوى المتصارعة فوق جسد هذا الوطن وجسد هذا الشعب الذي مُزِقَ شرَّ ممزق، أفيقوا أفيقوا من هذه السكرات القاتلة، وأسكتوا المدافع والرشاشات، وتوجهوا نحو طاولة الحوار الواعي والعاقل لبناء ما تهدم وإستعادة وحدتكم على أساس وطني، فالوطن حاضنة الجميع والدولة أيضاً للجميع ليس لفريق ميزة على فريق، فإما ينتصر الجميع فتنتصر الدولة وينتصر الوطن، وإما أن يهزم الجميع، فتهزم الدولة والوطن والمجتمع.

إن الوحدة الوطنية والمجتمعية هي قارب النجاة الوحيد من هذه الحروب وهذه الفوضى المدمرة، وتصارع المصالح الفئوية .. إن وحدة المصالح وتكاملها هي التي تحقق الأمن والإستقرار داخل الدولة والمجتمع .. ما نقوله ليس شعراً ولا خيالاً، وإنما هي الحقيقة التي على أساسها تؤسس الدول التي تكفل هذه المصالح للجميع، كي يتحقق الأمن والإستقرار والتنمية والرفاه للجميع وليس لطائفة على حساب طائفة، أختم بقوله تعالى: ((فليعبدوا رَبَّ هذا البيت، الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف)).

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط