الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فوز زهران ممداني وأزمة العقل السياسي العربي

فوز زهران ممداني وأزمة العقل السياسي العربي

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 16:08

(أن تكون (مسلماً) لا يمنحك الأفضلية على الآخرين)

نعم نشعر بسعادة لفوز زهران ممداني الديمقراطي اليساري على منافسه
الجمهوري في مدينة نيويورك، ليس لأنه من أصول هندية إسلامية فقط بل
لمواقفه التقدمية المعارضة للرئيس ترامب ولأنه مؤيد للقضية الفلسطينية
ولأن فوزه قد يحسن من وضع الأقليات في التركيبة السياسية الأمريكية
الداخلية، وأستغرب من الذين هللوا لفوز زهران ممداني لمجرد أنه مسلم! وفي
هذا السياق يجب عدم المبالغة في المراهنة على هذا الفوز لأن أي رئيس أو
حاكم ولاية يصبح جزءاً من الإدارة الأمريكية ويلتزم بسياستها بغض النظر
عن أصله الاجتماعي ودينه، كما أنه في نفس الوقت قد يرسل رسالة تعزز صورة
أمريكا كدولة ديمقراطية، والخلاف بينه وبين الرئيس ترامب لا علاقة له
بالموقف من القضية الفلسطينية بل خلافات سياسية تقليدية بين الحزبين
الجمهوري والديمقراطي حول قضايا أمريكية داخلية، ويجب ألا ننسى أن الرئيس
الأمريكي الأسبق أوباما (ابو حسين) كان من أصول إسلامية وفي عهده حدث كل
الخراب والدمار في العالم العربي ولم ينفع لا العرب ولا المسلمين ولا
القضية الفلسطينية في شيء.

العقل السياسي العربي الشعبي الذي تتحكم به ثقافة عربية إسلامية ماضوية
بات حاله كالغريق الذي يتشبث بقشة حتى يخرج من أزمته الحضارية، فيستحضر
دائماً (الماضي المجيد) للحضارة العربية الإسلامية كتعويض نفسي عن تخلفه
وحالة العجز عن مواكبة ركب الحضارة، أو يفتخر بأي انجاز لمسلم أو عربي
يتفوق في عالم الغرب وبفضل علوم الغرب ليفسرو بأنه انتصار للإسلام
والمسلمين.

مجرد أن يكون الشخص (مسلماً) بالوراثة أو تكون أصوله إسلامية أو يمارس
الإسلام الشكلاني لا يمنحه الأفضلية بالضرورة على غيره من غير المسلمين.
فدور الدعارة والملاهي الليلية والسجون في البلدان العربية والاسلامية
تعج بمسلمين ومسلمات، وكثير منهم لا ينقطعون عن الصلاة والصوم ويحجون
لبيت الله إن استطاعوا لذلك سبيلاً، كما أن كثيراً من قادة ونخب الأمتين
العربية والإسلامية السابقين والحاليين فاسدون ومستبدون ومجرمون بحق
شعوبهم الخ ومع ذلك لم يتركوا مناسبة دينية أو صلاة جمعة إلا وكانوا في
المقدمة!

أن تكون مسلماً أو تكون الدولة إسلامية لا يمنحه أو يمنحها الأفضلية
والتميز عن غيره/غيرها وخصوصاً في الشأن السياسي والحضاري، ولا ننسى
القول المأثور عن الشيخ محمد عبده عندما ذهب الى مؤتمر باريس عام 1881 ثم
عاد الى مصر، أنه قال مقولته الشهيرة: «ذهبت الى الغرب فوجدت إسلاماً ولم
أجد مسلمين، ولما عُدت إلى الشرق، وجدت مسلمين ولكنني لم أجد إسلاماً».

مثلاً: ماذا نفعنا ونفع الإسلام والمسلمين ونفع حتى البشرية الجماعات
الإسلاموية من الإخوان المسلمين الى القاعدة وداعش والنصرة وأنصار بيت
المقدس وبوكو حرام الخ؟ إسلام الدول الإسلامية مثل نيجيريا والصومال
وبنغلادش وألبانيا وحتى غالبية الدول ال ٥٧ المنتمية لمنظمة المؤتمر
الإسلامي منحهم الأفضلية على الدول والشعوب غير المسلمة؟ أليست مواقف بعض
الدول والزعماء من غير المسلمين مثل كولومبيا وفنزويلا تجاه القضية
الفلسطينية أكثر شرفاً وانصافاً لعدالة القضية الفلسطينية وأكثر إنسانية
من مواقف دول وزعماء عرب ومسلمين؟

ونكرر ما سبق وأن كتبنا عنه مطولاً منذ أكثر من ٣٠ عاماً وخصوصاً دراستنا
المعنونة: (حدود استحضار المقدس في الأمور الدنيوية ملاحظات منهاجية)
والمنشورة في مجلة المستقبل العربي عدد ١٨٠ عام ١٩٩٤ الصادرة في بيروت
وملخصها أن الرب محايد في الأمور السياسية وأن كثرة استحضار الرب لا يعني
أننا المفضلون عنده والأكثر قُرباً منه.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط