الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فصائلنا الوطنية والإسلامية ومعركة الربح والخسارة

فصائلنا الوطنية والإسلامية ومعركة الربح والخسارة

تاريخ النشر: 2016-05-01 | 11:50

هناك مثل عربي يقول "التاجر الشاطر هو الذي لا يقرب من رأس ماله". فالتاجر قد يربح كثيراً قي صفقة تجارية، ويربح قليلاً قي صفقة أخرى، وقد لا يربح في صفقة ثالثة، ولكن الخطر الأكبر هو الاقتراب من رأس المال، وبداية الخسارة والنقصان به فإن ذلك يعني الانهيار الحقيقي للتاجر، وطريقه إلى الزوال. علينا أن نقول أن الفصائل الوطنية والإسلامية على السواء قد فشلت في معركة التحرير. وأن التضحيات لشعبنا أكبر من الإنجازات، وقد أطلقنا على ذلك في مقال سابق لنا " الحصاد المر". فقد نشأت منظمة التحرير الفلسطينية في سنة 1964م من أجل تحرير فلسطين وكل فلسطين كما ورد في ميثاقها القومي أولاً ثم ميثاقها الوطني ثانياً. وعند نشأتها كانت الضفة الغربية والقدس وغزة في يد العرب. والآن وبعد أكثر من نصف قرن فإن النضال الفلسطيني الوطني يهدف إلى تحرير ما كان بأيدينا، بل أصبح هدفها أقل من ذلك بكثير. وهنا بمقياس الربح والخسارة، وأن الأمور تقاس بخواتيمها فإن منظمة التحرير الفلسطينية بفصائلها قد خسرت في معاركها العسكرية والسياسية، ولا يوجد الآن في أفقها سوى مشروع سياسي فاشل لم يحقق تقدمه على الأرض وهو مشروع التسوية السياسية في أوسلو. وبقيت الفصائل الوطنية أسيرة المشروع صاحبة له أو معارضة، ولم تتجاوز المشروع برؤية جديدة يمكن البناء عليها. فحركة فتح لا تزال أسيرة هذا المشروع الفاشل قيادة ورؤية وبرنامج. بل هي تعاني من حالة انقسام رأسي وافقي يهدد مستقبلها بعد الرئيس أبو مازن.

وتعاني الحركات الإسلامية من وضع مماثل، فحكم غزة ثم التهرب منه ظاهرا، والإبقاء على السيطرة واقعاً في حالة غير طبيعية من الخطاب والممارسة. فهي قد خاضت المقاومة ضد ثلاث اعتداءات وحشية على غزة، وعلا صوت خطابها الإعلامي والسياسي بالانتصار دون أن يترجم ذلك واقعا في الحياة اليومية في غزة. فهي أسيرة خطاب أيدلوجي لم يعد له قبول شعبي، وتحولت للأسف مثل حركة فتح في الضفة من حركة مقاومة إلى حركة سلطوية بأجهزة أمنية قامعة للشعب. مع العلم أن نجاح أي حركة مقاومة هي في الحاضن الشعبي لها وليس بأجهزتها الأمنية. ولذلك فلا تزال حماس تمارس خطاب المعارضة بالرغم من أنها المسيطرة الفعلية على أمور قطاع غزة. تتهجم على سلطة رام الله وكأنها السبب في مشاكل قطاع غزة كأي حركة معارضة تهاجم السلطة الحاكمة دون أن تدرك حماس أنها من تدير غزة وعليها البحث عن حلول لمشاكله، وعدم إلقاء اللوم على الآخرين مع إدراكنا أن الآخرين ليسوا ملائكة، وأن السياسة للأسف حتى بين الأشقاء تقوم على المناورة والمؤامرة. فحركة حماس بالرغم من أنها تحكم غزة فعلياً وليس حكومة الوفاق الوطني الذي تعلق حماس عليها أخطائها وأوضاع غزة المتأزمة. كما أن إشكالية حركة حماس في أنها تحكم الشعب بالرغم من كونها أسيرة نفسها كتنظيم. فحركة حماس لا يمكن أن تحول لحكومة شعب وتيار جماهيري وهي أسيرة خطابها الفئوي التنظيمي الذي يعامل الآخرين كعصاه ومواطنين مشكوك في ولائهم وحتى وطنيتهم، ودينهم. فهي تسير وفق تربيتها الحزبية " من ليس معنا فهو علينا". ولذلك يبدو واضحاً بأن حركة حماس تحكم غزة لصالح تنظيمها وقيادتها وليس لصالح الشعب. فخيرها لأفرادها وشرها للآخرين. ولذلك علينا القول بأن حركة فتح ذات مشروع سياسي مأزوم وحركة حماس ذات مشروع مقاوم مأزوم أيضا. والكل يدور في حلقة مفرغة.

وحيث إن كلا الطرفين قد فشل في معركة التحرير فإن الحفاظ على رأس المال يعني الحفاظ على صمود شعبنا على أرضه. فهذا هو رأس المال الحقيقي لقضيتنا وشعبنا ومشروعه الوطني. فإن لم تستطع التقدم خطوة للأمام على الأقل حافظ على مكان قدميك. فالمشروع الصهيوني يقف في جوهره على ساقين الاستيطان والهجرة. ولذلك علينا أن نحافظ على صمود شعبنا على أرضه في مواجهة المشروع الصهيوني. ولذلك على الفصائل الآن الوطنية والإسلامية أن تضع الخطط اللازمة للحفاظ على بقاء شبابنا على أرضه. فحركة فتح تطارد حركة حماس في الضفة، وحركة حماس تطارد حركة فتح في غزة. وحركة حماس تهتم بأفراد تنظيمها في الوظائف وحتى مشاريع البطالة والكابونات، ولا تهتم بالآخرين كأنهم من كوكب أخر وليسوا أشقاء. فالوظائف هنا وهناك لعناصر التنظيم وليذهب من هم خارج ذلك للجحيم. ولذلك أصبح أبناؤنا الخريجون بلا مستقبل وبلا أمل. وعندما تتقابل معهم وتحاورهم تجدهم يفكرون في الهجرة خارج الوطن. بل إن العديد منهم قد جابه المجهول وأمواج البحر وعصابات المهربين بحثاً عن الأمل المفقود. ووصل الأمر بعائلات بكاملها في التفكير بالهجرة أو الهجرة فعلاً إلى الدول الاوروبية. ومن هنا تقع المسؤولية على أولي الأمر بأن ينهوا الانقسام، ويفكروا في مستقبل الأجيال القادمة، ويبحثوا لهم عن حول يعزز صمودهم، ويبعد عنهم شبح التفكير في الهجرة. فإن كانت الفصائل الوطنية والإسلامية لم تحقق تقدما في معركة التحرير فعليها أن تحرز تقدما في معركة الصمود. وهذا هو بيت القصيد. فمن يواجه مأزق في الربح عليه أن يحافظ على رأس ماله.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط