الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل إنقلاب تركيا .. فلماذا الفرح ؟

فشل إنقلاب تركيا .. فلماذا الفرح ؟

تاريخ النشر: 2016-07-18 | 13:16

قد يكون من الطبيعي مشاهدة نزول الآلاف من الجماهير التركية الى الشوارع والميادن التركية فرحا بفشل ما سمي بالانقلاب العسكري . لكن ما هو غير مفهوم هو هذا الفرح في المخيمات الفلسطينية سواء في لبنان او غزه ولبنان عامة وايضا بعض المدن العربية ورفع الاعلام التركية ابتهاجا بعودة الشرعية .. (جميعهم ينتمون الى تيار سياسي وديني معين _ الاخوان المسلمون)

أهو التأييد للديمقراطية وللسطة الشرعية المنتخبة من الشعب التركي ، ام انه التأييد لحزب يعتقد البعض انه سيكون له دور مستقبلي كبير في معركة تحرير ارضنا من المحتل الاسرائيلي، ام انه تأييد للخلاقة الاسلامية القادمة من الاراضي التركية على يد الزعيم رجب طيب اردوغان ، ام ان سر هذا التأييد والحب هو ارث طيب زرعته تركيا في بلادنا والآن جاء وقت رد الجميل !!

بعيدا عن تحليل ما يحدث في تركيا (دوافعه، اسبابه وابطاله) والمسار الذي ستسلكه تركيا خلال المرحلة القادمة، وبالنسبة لي كفلسطيني فانا غير معني بنجاح او فشل الانقلاب، الا من زاوية ما اذا كان الذي يحدث في تركيا اليوم على علاقة بمسار الصراع مع اسرائيل.. لكن جميع المؤشرات تقول العكس، الا في ذهنية من يقفوا مع تركيا الاردوغانية ظالمة او مظلومة، لارتباط مصيرهم بمصير الحزب الحاكم في تركيا.

وحتى اذا كنت غير موافق على السياسة التركية بما خص الصراع مع اسرائيل، وهذا الامر لا يعني حزب العدالة والتنمية فقط بل ايضا الاحزاب التي سبقته خاصة لجهة العلاقة مع اسرائيل بدءا من الرئيس سليمان ديميريل وصولا الى الرئيس اردوغان مرورا بالرؤساء بولنت اجاويد، تورغوت اوزال، مسعود يلمظ وطانسو تشيلر، إذ ظل الثابت الوحيد والقاسم المشترك بين جميع هؤلاء هو العلاقة مع اسرائيل وعدم المساس بها.. على هذه الخلفية التاريخية الموجزة لحكام تركيا، فالبديل بهذا المعنى ليس بأفضل مما سبقه، فتركيا دولة كبرى يحكمها القانون والمؤسسات والمصالح ، وهي بالنهاية تعمل بالسياسة ووفق لغة المصالح سواء كان الحزب الحاكم اسلاميا ام علمانيا ام غير ذلك..

فتركيا الاسلامية هي اول بلد اسلامي يعترف بدولة اليهود _ اسرائيل ، والحزب الحاكم اليوم هو من وقع اتفاق تطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل الذي انهى حالة جفاء امتدت لسنوات، وتركيا هذه هي التي رشحت مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بمكافحة الإرهاب وقضايا القانون الدولي، الى جانب اربعة دول عربية منها مصر والسعودية.. وتركيا هذه هي التي قال احد دبلوماسييها في نيويورك "ما يجمع إسرائيل وتركيا بشأن مكافحة الإرهاب هو أكثر بكثير مما يجمع تركيا بالدول الإسلامية والعربية".

اذا لماذا كل هذا الرقص والغناء والتطبيل ونحن نعلم ان كل ما يحصل سياسة بسياسة ولا مكان لحب او كره ولا مكان لعواطف.. فلا يعتقد البعض ان تركيا الاطلسية ستكون يوما طرفا في اي شكل من اشكال الحرب مع اسرائيل، او دولة داعمة للمقاومة، الا اذا كان عمل المقاومة في اطار المسموح به اقليميا ودوليا..

الى الخلف در، هذا الشعار يجب ان يكون شعار المرحلة. والخلف هنا بمعنى العودة الى الضمير الوطني والسياسة الوطنية الفلسطينية المجردة من اي مصالح فئوية او اقليمية او دولية او حتى اعتبارات خارجية، السياسة التي يحتاجها المواطن واللاجىء على حد سواء والتي تحمي حقوقه ومصالحه الوطنية.. خاصة في ظل العواصف والصراعات التي تجتاح المنطقة وتأكل كل شيء امامها، صراعات لا مكان فيها للضعفاء التابعين الذين لا يؤمنون بالسيادة والكرامة الوطنية..

لنلتفت قليلا الى ما تعيشه حالتنا الفلسطينية من ترهل ، ولنعمل على انهاء انقسامنا ، ونسعى من اجل معالجتها. ولننظر ما الذي تفعله اسرائيل بالارض الفلسطينية وكيف اصبح المشروع الاسرائيلي متغلغلا في كل شيء ، فنحن كشعب فلسطين لا نملك الا وحدتنا الوطنية وارادتنا وايماننا بحقنا في هذه الارض التي من اجلها نحيا ونعيش.. فهذا ما ينفعنا ويفيدنا ، وهذا ما يفيد شعبنا بديلا لسياسة الاستقواء والارتماء بأحضان دولة هنا ودولة هناك..

ان الدرس الوحيد الذي يجب ان يستفاد منه فلسطينيا هو ان جميع دول العالم تصارع بعضها بعضا لتحقيق مصالح شعوبها وبلدانها.. وحتى في تركيا جميع الاحزاب موالية ومعارضة رفضت الانقلاب ووقفت خلف تركيا الدولة ، تركيا المؤسسات التي تتسع للجميع بعيدا عن الاقصاء والاستئثار، وكم نحن احوج الى مثل هذه السياسة في حالتنا الفلسطينية سياسة الشراكة الوطنية وعلى قاعدة مصلحة الشعب وحقوقه الوطنية فوق الجميع وانطلاقا من حقيقة يجب ادراكها قبل ان يدركنا الخطر وهي ان الصراع في المنطقة هو صراع دول كبرى ولا مكان لقوى او دول صغيرة ، فلنكن اقوياء بما نملك من عناصر قوة ونستجمعها في ميدان المواجهة الشعبية المشتركة، مواجهة الاستيطان والتهويد والاعتقال ومواجهة السياسات الاسرائيلية التي لا تترك مكانا لفلسطيني فوق ارض فلسطين..

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط