الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل الدبلوماسية وسقوط ثنائية الحرب والحوار لدى النظام الإيراني..

فشل الدبلوماسية وسقوط ثنائية الحرب والحوار لدى النظام الإيراني..

تاريخ النشر: 2026-06-02 | 11:53

مأزق الاستراتيجية الدولية في طهران بين وهم الاحتواء وضرورة التغيير الجذري

   تمخض المؤتمر السياسي الذي انعقد في البرلمان الكندي في 27 مايو 2026 عن قراءة استراتيجية حادة لمآلات التعامل الدولي مع النظام الإيراني؛ ولقد أجمعت الشخصيات السياسية والبرلمانية الحاضرة وعلى رأسهم روبرت جوزيف (معاون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق)، على أن المقاربات الغربية الممتدة لربع قرن قد بلغت طريقاً مسدوداً.

إن الجدل الدائر في أروقة صنع القرار الدولي بات يتمحور حول تفكيك "الثنائية الزائفة" التي حصرت الخيارات في المفاوضات العقيمة أو المواجهة العسكرية المباشرة، ويشير التحليل إلى أن العقيدة السياسية للنظام قد جعلت من البرنامج النووي جزءاً لا يتجزأ من بقائه مما يجعل أي محاولة لتغيير سلوكه عبر الأدوات الدبلوماسية التقليدية ضرباً من ضروب إدارة الأزمات وليس حلاً لها.

ديناميكيات القمع ومقصلة الإعدامات

تؤكد قراءاتٍ خبيرة مختصة ومستقلة على أن تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في الأسابيع الأخيرة ليس مجرد رد فعل أمني بل هو استراتيجية منهجية تهدف إلى "الإبادة السياسية" لكل أصوات المعارضة المتنامية.. ويوضح التقييم الاستراتيجي الذي استند إليه السفير روبرت جوزيف أن النظام بات يواجه انتفاضات شعبية متلاحقة (بدءاً من أحداث ديسمبر ويناير الماضيين وصولاً إلى الحراك الراهن) بوسائل عنف مطلقة مما يعكس تآكلاً حاداً في الرصيد الشعبي للنظام.

 إن هذا التصعيد القمعي هو في جوهره انعكاس لحالة من الهشاشة الداخلية حيث تدرك المؤسسة الحاكمة أن أي تراجع أمني قد يفتح الباب أمام انهيار سريع لمنظومة السيطرة.

أوهام "المعتدلين" وشلل استراتيجيات الاحتواء

لقد أثبتت التجربة التاريخية منذ الكشف عن البرنامج النووي السري في 2002 أن استراتيجيات الاحتواء بمختلف تلاوينها بدءاً من سياسة "الاسترضاء والمهادنة" وصولاً إلى الضربات العسكرية التكتيكية الأخيرة مثل عمليات "مطرقة منتصف الليل" و "الغضب الملحمي" لم تنجح في إحداث أي تغيير بنيوي.. ورغم ما حققته الضربات العسكرية من شلل مؤقت لقدرات التخصيب، إلا أنها لم تُنهي وجود النظام سياسياً ولم تضع حداً للطموح النووي؛ إذ تظل المؤسسة الحاكمة مستمرة في استهلاك الوقت عبر لعبة  "القط والفأر" الدبلوماسية!!! وإن هذا الفشل ليؤكد حقيقة استراتيجية مفادها أن السلاح النووي هو ضمانة وجودية للنظام ولا يمكن التخلي عن هذه الضمانة دون تفكيك الهيكل السياسي الذي يتبناها.

نحو مسار دولي جديد: التغيير بيد الشعب

على ضوء المعطيات الحالية يدعو مراقبون وخبراء استراتيجيون إلى ضرورة تبني مسار دولي يتجاوز الخطاب الدبلوماسي الجامد ويرتكز على ثلاث ركائز أساسية:

1.     تجفيف منابع التمويل: التوقف عن منح أي امتيازات اقتصادية توفر شريان الحياة للميليشيات والمنظومة الأمنية.

2.     الاعتراف بالبديل الشعبي: التخلي عن فرضية وجود "معتدلين" داخل النظام، والاعتراف بتطلعات الشعب الإيراني لإقامة حكومة ديمقراطية تنهي حقبة الاستبداد الديني.

3.     تبني رؤية مستقبلية: دعم التوجهات الديمقراطية التي تطرحها القوى المقاومة الإيرانية مثل خطة المواد العشر التي تطرحها السيدة مريم رجوي، والتي تقدم نموذجاً لإيران ديمقراطية غير نووية قائمة على فصل الدين عن السلطة.

استحقاقات المرحلة

إن بقاء النظام في طهران لم يعد يعبر عن القوة بل هو حالة من "البقاء القسري" المستند إلى القمع والرهان على الوقت المستقطع.. وإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تخلص إلى أن التغيير الجذري ليس مجرد خيار سياسي بل هو النتيجة المنطقية الوحيدة والمستدامة لإنهاء الأزمات الإقليمية والداخلية.. وبات واضحاً أن المجتمع الدولي أمام استحقاق تاريخي يتمثل في دعم إرادة الشعب الإيراني الذي أثبت عبر انتفاضاته المتكررة أنه الفاعل الحقيقي الوحيد القادر على إنهاء هذه الحقبة، وإحداث الانتقال نحو إيران ديمقراطية ومستقرة.

 

×
أخبار
"ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط