الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ليست حركة حماس، والمصالحة وطنية

غزة ليست حركة حماس، والمصالحة وطنية

تاريخ النشر: 2018-06-13 | 22:29

للتخلص من أزمة انعدام الثقة التي تعاني منها القيادة الفلسطينية، وللتهرب من صفعات الشباب الفلسطيني المنتفض في دوار المنارة وسط رام الله ضد قرارات القيادة، ولقطع الطريق على مسيرات العودة، وما حققته من حضور للقضية الفلسطينية على طاولة الأمم المتحدة، بدأت ما تسمى بالقيادة الفلسطينية بالحديث عن المصالحة الفلسطينية بعد العيد، والبدء بحوارات حول إتمام عملية المصالحة مع حماس، وعن دور مصر في تمكين الحكومة من غزة.

تلك اللغة السياسية البائدة التي نامت على مخدتها منظمة التحرير لعدة أشهر، والتي تقوم على تمكين الحكومة من غزة، وإدخال أهل غزة ومقاومتهم إلى بيت الطاعة للسلطة، كأول شرط على حماس أن تلتزم به على طريق تحقيق المصالحة، هذه اللغة الفوقية المتقززة، والمحتقرة لإرادة شعب ينتفض في رام الله ضد السلطة، وينتفض في غزة ضد الاحتلال، هذه اللغة المهينة لقدرات الشعب يجب أن تنتهي إلى الأبد، فغزة بعد مسيرات العودة ليست كما قبلها، ورام الله بعد مسيرات الغضب ضد قيادة المنظمة ليست كما قبلها، وعليه فليقطع لسان كل من ينطق بلغة التمكين، وليرجم بالغضب الشعبي لك من يتحدث بلغة الحكومة الرشيدة، فغزة ليس طفلة ضالة بحاجة إلى رعاية، وشباب الضفة الغربية ليسوا هواة وطنية، ولا متسلقي مصالح، إنهم الوطن والقرار والمصير، لذلك فعلى حركة حماس أن تخرج من لعبة انهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة وفق مزاج القيادة، ووفق بيانات الحكومة المكلفة بقرار توافقي، على حركة حماس أن تنزوي جانباً عند الحديث عن المصالحة، وأن تترك الفصائل الفلسطينية الغاضبة من سياسية محمود عباس المسيطر والمهين على القرار، لتتحمل المسؤولية، وأن تتصدر المصالحة، وفق الشروط الوطنية، على أن تكون حركة حماس جزء من الكل الوطني الفلسطيني الحريص على:

1ـ التأكيد على أن الانقسام القائم ليس بين حركة فتح وحركة حماس، وعليه فالمصالحة ليست بين حركتي فتح وحماس، الانقسام قائم بين كل التنظيمات الوطنية الفلسطينية المقاومة بما فيها حركة الجهاد والجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والتيار الإصلاحي والقيادة العامة وكل من لم يشارك في مجلس وطني رام الله، ورفض قراراته، بالتالي يرفض نتائجه، بما في ذلك ما تسمى نفسها القيادة، زوراً وبهتاناً، وعليه فأي حديث عن انهاء الانقسام يجب أن يكون بين قيادة رام الله المتنفذة، وقيادات العمل الميداني الفلسطيني، ووفق رؤية سياسية واحدة.

2ـ المصالحة يجب أن تقوم على تقويم الاعوجاج، وأكبر اعوجاج سياسي فلسطيني يتثمل بالقيادة التي تدوس على كرامة كل فلسطيني يحمل فكراً أو رأياً أو موقفاً يغاير نهجها، لذلك، فالمصالحة الوطنية تقوم على الشراكة السياسية، وعلى القيادة الجماعية لشعب فلسطيني ضجر من التفرد والديكتاتورية، وذلك لفترة زمنية محدودة تسبق الانتخابات الديمقراطية.

3ـ شروط المصالحة الوطنية تقوم على إقالة الحكومة الحالية، والتي تجاوزت أهداف تشكيلها، إقالة الحكومة قبل الحديث عن أي لقاءات مصالحة، ولتستمر الحكومة في تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن هذه الحكومة تجاوزت دورها الوظيفي، ونسيت دورها الوظيفي، وحسبت نفسها قيادة، فصارت تتصرف بفوقية، تتهم، وتعاقب، وتنادي إلى الوحدة، وتحمل مسؤولية لطرف دون آخر، وتحابي طرف دون آخر، ونسيت هذه الحكومة أنها مكلفة وفق توافق، وقد سقطت لمجرد سقط التوافق الذي أعطاها شريعتها.

أتمنى على حركة حماس أن تكون قد تعلمت الدرس، وأن تحسن مخاطبة المجتمع الفلسطيني الذي وقف معها في مسيرات لعودة، وألا تصغي إلى حديث المصالحة القائم على تمكين الحكومة، وأن تصر على مشاركة كافة القوى السياسية في أي حديث عن المصالحة، وعدم استثناء أي تنظيم عامل في الساحة، فما يمتلكه تنظيم المجاهدين أو لجان المقاومة أو حركة الأحرار هو أضعاف يمتلكه تنظيم جبهة النضال أو تنظيم الجبهة العربية، والجبهة الفلسطينية، الذين لا وجود لهم في الشارع الفلسطيني إلا من خلال مكتب وأربع موظفين.

وعلى حركة حماس أن تدرك أن أي مصالحة لا تبدأ بالشراكة في القرار القيادي من البداية، هي مصالحة كاذبة، هي ضحك على الذقون، ومضيعة للوقت، وتسويق للعقوبات الإجرامية.

وكل عام وشعبنا الفلسطيني بخير، وموحد خلف قيادة منتخبة ميدانياً، وتحس بمعاناة الناس.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط