الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة: لا مصالحة ولا رفع للحصار

ثمة وقاحة فلسطينية رسمية في التعامل مع القضايا الوطنية عامة وقطاع غزة بشكل خاص، وضيق أفق وطني متعمد وكأن قطاع غزة كتلة سكانية مجردة من الإنسانية والوطنية والهوية والحقوق. وعدم الاعتراف بالفشل وما وصل اليه الفلسطينين من حال كارثي وتيه وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها القطاع، بل هناك إصرار على تعميق ازمة القطاع والتهديد بفرض مزيد من الإجراءات العقابية الكارثية من خلال سياسات غير عاقلة ومسيئة للفلسطينيين.
والإنكار أن هناك عقوبات والتعامل مع حقوق الناس في القطاع بعنصرية وعدم الاخذ بخصوصيته الوطنية ودوره في المشروع الوطني والمقاومة والتصدي للاحتلال وخطط التصفية والمشاريع المشبوهة، في ظل شروط الحياة القاسية. 
وجاء تشديد الحصار الإسرائيلي الذي فرضته الحكومة الاسرائيلية أمس الإثنين من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري وتقنين البضائع والسلع الواردة للقطاع ليزيد الامور تعقيدا، والانتقال من أجواء التسهيلات والصفقات والهدنة طويلة الامد والمبادرات والافكار المقدمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في القطاع، وعلى الرغم من تفاؤل الناس في القطاع بقرب الإنفراجه والتقدم على طريق تخفيف الحصار، اضافت اسرائيل عقوبات جديدة. 
يبدو أن إغلاق معبر كرم ابو سالم جاء مفاجأً لحماس والفصائل الفلسطينية ولم تتوقعه، مع انه متوقع وندرك ان اسرائيل قد تقدم على خطوة من هذا النوع لامتصاص الغضب الداخلي من المستوطنين، ووقف المزايدات من بعض أركان الحكومة ومن المعارضة الاسرائيلية، وكذلك عدم قدرتها على احتمال استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار والتعايش مع ما تسببه الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من استنزاف واندلاع الحرائق وما تسببها من أضرار كبيرة لألاف الدونمات من الاراضي الزراعية والحرجية. 
الخطوة الإسرائيلية بتشديد الحصار مفهومة وهي ربما رسالة لحماس وقد تكون مؤقتة، لكن يجب عدم الركون الى ذلك والقول ان لا مصلحة لإسرائيل بالتصعيد العسكري فالعكس قد يكون صحيح، وعلى الرغم من تعايش اسرائيل مع الطائرات الورقية لكن الاوضاع لم تعد تحتمل في ظل وجود حكومة يمينة شعبوية متطرفة، وحماس لا خيارات امامها في ظل الشروط التي تضعها اسرائيل امامها ومطلوب منها استحقاقات والموافقة على الشروط التي يحملها الوسطاء. 
والسؤال: هل قدر الفلسطينيين في القطاع ان يستمروا في الانتظار ومزيد من التهديد الاسرائيلي؟ والخشية من تدهور الاوضاع الانسانية الى خطوة دراماتيكية، وشن إسرائيل عدوان جديد خاصة ان وزير الامن افيغدور ليبرمان يحاول الانتقام من حماس والايفاء بوعوده التي اطلقها لناخبيه عندما تولى المنصب باغتيال قادة حماس، وهو يطالب بـ عملية مؤلمة وواسعة ضد حركة حماس وقيادتها، حتى لو كان الثمن التصعيد أو التدهور لمواجهة شاملة. 
يجب عدم الاكتفاء بالتحليل والقول ان اسرائيل تبحث عن حلول أخرى لمواجهة الحرائق، وأن هذه الخطوة هي مؤقتة ورسالة ضغط على حماس وربما هي المدخل لتخفيف الحصار بعد جولات اصحاب صفقة القرن كوشنير وغرنبيلات والوسطاء مثل ميلادينوف والعمادي المكوكية؟ 
المطلوب لمواجهة صلف وعنجهية الاحتلال تقديم مبادرة للمصالحة على اساس وطني توافقي، والاستمرار في المقاومة السلمية والبحث في ادوات اخرى لمقاومة الاحتلال ومشاغلته والتقليل من عدد الضحايا وتجنب ردود فعل اسرائيلية اجرامية، وضرورة إقناع الناس بالمشاركة الواسعة بعد أن بدت تخبوا شعلتها وانها غير مهيمنة على مسيرات العودة وانها مقاومة سلمية لرفع الحصار الحق في مقاومته ضرورة وطنية.
حالة معقدة ومركبة تزيد من ضيق الحال على الفلسطينيين، اسرائيل تشديد الحصار وتهدد بعقوبات اكثر قسوة، وحديث المصالحة، وكيف ستكون مصالحة والعقوبات لاتزال مفروضة على القطاع، والرئيس أبو مازن كرر مقولته السابقة، "إما هم يشيلوا كل شيء أو نحن نشيل كل شيء"، وسبق ذلك تهديدات اطلقها مسؤولين في حركة فتح مثل عزام الاحمد الذي هدد باجراءات اكثر قسوة ضد حماس تهدف إلى تقويض سلطة حماس، قد تصل إلى إعلان قطاع غزة إقليمًا متمرداً.
الحقيقة ما نسمعه من تصريحات واحاديث هي ضيق يصل بنا حد الاختناق، ولا تقدم في أي مسار، فلا رفع للحصار أو حتى تسهيلات ولا مصالحة ولا مواجهة صفقة قرن بخطة وطنية، وما يجري إضاعة للوقت ودعوات للفصل والإخضاع والاقصاء والهيمنة، وليس لم الشمل والشراكة السياسية والوحدة الوطنية لمواجهة صفقة القرن ومشاريع الاحتلال وسياساته الاجرامية، والاخطر رضا كل من طرفي الانقسام بما يسيطر عليه من أرض.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط