الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيون الثائر وقلب العاشق

ماذا تقول لمن فقد الأمل بشفاء ابنته؟ إذ منعوه من الوصول؟ وحالوا بينه وبين النجاة؟ وكيف لك أن تنقل تعازيك لوالدة لم تر من ابنها إلا قدرته على الحبو والمشي؟ وارتقى دون أن تراه؟ وماذا بإمكانك أن تقول لأم انتظرت عودة ابنها من صلاة الفجر وهي جذلى باسمة مرحابة؟ ولكنه لم يعد! أتستطيع أن تنظر الى دمعة ابن أسير وهو يرى أباه يعود للسجن ثانية؟ أم تراك تسمع دعاء أب مكلوم أمام جثة ابنه الطاهرة؟ أم لعلك تستطيع أن تكلم عروس فقدت كل أحلامها دفعة واحدة أمام رصاص المحتل الذي استقر في صدر مستقبلها؟.
لا تستطيع الآلة الدعائية الصهيونية أن تزيّف الوقائع، وتستمر بنقل الترهات التي يرددها \"نتنياهو\" المتعصب، ويرددها من خلفه جوقة الصهيونية الحديثة في البيت الأبيض أو خارجه، ككلامه الاجوف منذ أيام عندما قال إنهم - أي الاسرائيليين- يحبون الحياة ونحن نحب الموت، وما كان من أفعاله ومعلميه من قبل إلا عكس ذلك، فمن يحب الحياة يحبّها للجميع، فلا يميز بين حياة وحياة، حيث حياته ثمينة وحياة غيره بلا قيمة مصداقا لوصايا (التلمود) فقتل الحشرات من غيرهم (الأميين/الغوييم) فضيلة.
لن تستطيع عنصرية نتنياهو الفظيعة إلا أن تتداخل بلا انسانية موروثة فكرا وثقافة وقيم اقصائية تؤمن (بنقاء العرق) الموهومة، وأفضلية القومية المخادعة، ما يجعل من نازية هتلر التي مارسها ضد كل أعدائه ومنهم اليهود الاوروبيون تسجل نجاحا ساحقا اليوم، فيما يقوم به نتنياهو الذي يصفق له هتلر فرِحا اذ ان موته لم يكن عبثا.
كما أن موت الارهابي شارون الذي قتل بمسدسه الشخصي طفلين فلسطينيين في شاتيلا عام 1982 بعمر 3 سنوات، نعم لا تتعجبوا! بعمر 3 سنوات كما شهد عليه المخرج التقدمي الهولندي اليهودي جورج سلويزر، لم يكن موته عابثا اذ خلف تراثا عنصريا يعد امتدادا لفكر جابوتنسكي وبيغن ومعهما عشرات المذابح ضد شعبنا، وتيارات اليمين اليوم وصولا لـ رئيس حزب (البيت اليهودي) الديني المتطرف الوزير (نفتالي بينت) وامثاله الكُثر.
إن حب الحياة أصيل بالانسان لا نستطيع أن ننزع منه ذلك، إلا أن جعل منه العدو يائسا، أو مضحيا، بحيث يضع روحه على كفه فداء للوطن، فاشتروا الخلود بالحياة الدنيا فداء للوطن والشعب والمبادئ.
لذا فالشعب الفلسطيني يزغرد حين سقوط الشهيد تلو الشهيد ليس حبا بالقتل أو الموت أبدا، وإنما كي لا يترك للقاتل أن يشمت أو يفرح به مطلقا كما يعبر عن ذلك الروائي ابراهيم نصر الله، والفلسطيني الذي تمتد يد الغدر اليه فتعتقله ثانية وثالثة وتأسر جسده محاولة تحطيم روحه هو الفلسطيني الثائر والمنتقض أبدا ضد الظلم والعدوان الغاشم والقهر، وهو الشهيد الذي سقط معتمرا بندقيته في مواجهة الدبابات الخاسرة حجرا أو قلما أو غضبا حاشدا مع كثير من الورود والفراشات.
إن الشعب الفلسطيني اذ يسجل أنه شعب الثورة والمقاومة والنشيد والصبر والشهادة فهو ذاته شعب الفرح والحب والسعادة والعشق والانتصار، مقابل أولئك الأفاقين العنصريين الذين عميت قلوبهم من أتباع (بني يمن نتنياهو) ويمينه المنحرف.
لا يخشى الفلسطينيون الموت نعم، ولكنهم يعشقون الحياة، ومن يعشق الموت – موت الآخرين، وخسرانه – هو من يمسك يوميا ببندقيته يوجهها نحو الحجر والشجر والبشر، إنه الذي يحتل أراضينا –نحن الأغيار- التي لا تعرف غيرنا، منذ الأزل، بدعاوى اعتنقها التطرف الصهيوني من تناخية (توراتية) مكذوبة هي مجرد تبرير للعنصرية والسيطرة وتواصل الاحتلال وشطب الآخر.
الشعب الفلسطيني قد يتعب، فالمراحل طويلة والرحلة قاسية والدرب طويل والطرائق متعددة، ولكنه يحتفظ بمخزون لا ينضب من عشق فلسطين، يستمد منه وقود الثورة، وهو شعب جبار مؤمن بالله سبحانه وتعالى وحريته وانتصاره الى الحد الذي لا يأبه أمامه للزمن، ففلسطين كلها تنتظر الفلسطينيين بفرح غامر اذ انها اليوم وغدا وكل يوم تلبس حُلّة قشيبة، وتتزين بالأزهار والرياحين وأشجار التفاح والخوخ والبرتقال، وأغصان الزيتون لأنها تنتظر فتيانها وأيادي الصبايا أن تصنع منها عصير القلوب ونشيد الغد ومائدة رمضان ورحيق الأرواح.
إن الثورة في عيون الفلسطيني كالبؤبؤ في العين، وكخفقان القلب لا تُنتزع، وما الموت إلا انتقال للثورة عبر المورّثات (الجينات) عبر أجيال الزمن مهما طال الزمن لأن النصر من عند الله، كامن هناك في البعيد القريب.
 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط