الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وما بعد

عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وما بعد

تاريخ النشر: 2023-05-04 | 04:53

عقد وزراء خارجية سوريا ومصر والسعودية والعراق، والدولة المضيفة الأردن، اجتماعًا تشاوريًا أخيرًا بعمان حول عودة سوريا لجامعة الدول العربية. وسبقت ذلك اتصالات ثنائية عديدة، وتحولات فى مواقف بعض الدول العربية تجاه سوريا، وفتح القنصليات والاستئناف الدبلوماسى، حتى قبل كارثة الزلزال المدمر حول على الحدود السورية التركية، وواكب ذلك تصريحات وبيانات مشتركة عن اللقاءات والزيارات تعكس أو تنوه بتقدم تدريجى نحو خلق الظروف التى تسمح بعودة سوريا إلى المؤسسة العربية الجامعة للعالم العربى.

وصاحب ذلك تحولات دولية وإقليمية عديدة فى الصراع الروسى الأمريكى الغربى حول أوكرانيا، وفى التوترات والأزمات بين أمريكا والصين، أو اهتزاز مواقف واستعداد الدول العظمى لتأمين الأصدقاء خارج الأحلاف، والتحول الجارى من عالم القطبين أو القطب الواحد إلى التعددية القطبية، وتوجه دول المنطقة إلى تأمين خيارات متعددة للتعاون الدولى.

واتخاذ مواقف أكثر استقلالية من حلفاء غربيين كبار تقليديين فيما يتعلق بقضايا دولية تعنيهم مثل أوكرانيا، وأخرى إقليمية قد تختلف حولها الأولويات مثل سوريا، وهناك توجه إقليمى نحو التحاور والتشاور مع الأطراف الإقليمية الأخرى، بمن فى ذلك منافسو وبعض أعداء الماضى، واختيار شركاء غير غربيين لاستضافة هذا الجهد مثلما شهدنا فى الاتفاق السعودى الإيرانى الأخير تحت رعاية الصين.

ونشهد الآن مؤشرات لإعادة تشكيل النظام الدولى عامة والإقليمى بشكل خاص، والبدء فى تبنى وتطبيق ممارسات مختلفة عما مضى، وهو ما يجعلنى أشدد وبقوة على أهمية استكمال لم شمل العالم العربى لعناصره، لينجح فى التصدى للتيارات العنيفة الجارفة، ولكى يكون طرفا مؤثرا فى تشكيل الشرق الأوسط الجديد.

وأول خطوة فى هذا السبيل هى عودة سوريا لمكانها بجامعة الدول العربية، وهو واجب قومى على الدول العربية الأعضاء، وعلى سوريا ذاتها، ومصلحة للكل.. وطالما تنبت الدول العربية منهجية التحاور مع المنافسين والأعداء، فيجب التحاور مع سوريا مهما كانت الخلافات، وإذا فتحت سوريا قنوات الاتصال والحوار مع تركيا التى سبق أن دعمت التيار المتطرف فى المشرق وتحتل أراضيها وتتحكم فى مصادر مياهها، فعلى سوريا الإسراع بالتحرك تجاه الدول العربية والتحاور والتعاون الصادق معهم.. والقمة العربية المنعقدة بالمملكة السعودية خلال هذا الشهر توفر الفرصة المواتية لاتخاذ هذه الخطوة من حيث التوقيت والمقام.

أؤيد اتخاذ هذه الخطوة دون قيد أو شرط، وأؤكد أن خطورة المرحلة التى نمرُّ بها وأهميتها تفرض علينا جميعا تجاوز المهاترات التقليدية والمواءمات الشكلية الفارغة التى تتوقف عندها الدول لإبراز أن الطرف الآخر هو الذى بادر بالتنازل والاقتراب، فلا يوجد فائز فى هذه المعادلة لأن العالم العربى كله فى خطر.

فى نفس الوقت، نحذر وبشدة من مغبة السقوط فى فخ الاستسهال أو اللامبالاة؛ وأعنى بذلك الاكتفاء بقلب الصفحة بين الأطراف العربية، والعودة «لما كان» من علاقات وممارسات بين الدول العربية وبين الحكومات والشعوب، والتى كانت السبب الرئيسى لما وصل إليه العالم العربى من ضعف وانقسام على المستوى الدولى والإقليمى والمحلى، وبطبيعة الحال فى سوريا ذاتها.

وقد تضمن بيان عمان فى ١ مايو عن اجتماعات الوزراء توازنات عديدة، وأشارت إلى المبادرات المختلفة.. لن أتوقف عندها رغم أهميتها مفضلا التنويه بأنه تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات لحل الأزمة السورية بما يتكامل مع الجهود الأممية وغيرها، وينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤...

.. ويعالج التبعات الإنسانية والسياسية والاقتصادية وفقا لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القراران ٢٦٤٢ و٢٦٧٢ الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، ويلبى طموحات شعبها، ويحقق المصالحة الشعبية، ويخلصها من الإرهاب، ويساهم فى عودة اللاجئين، ويقضى بخروج القوات الأجنبية غير المشروعة. وأعطى البيان اهتماما خاصا لتعاون سوريا ودول الجوار حول قضايا اللاجئين والتهجير وفى مكافحة الاتجار بالمخدرات وتهريبها.

وأرى فى الكثير مما تقدم عناصر مفيدة رغم عموميتها، إنما أهم ما خرج عنه الاجتماع كان الاتفاق على تواصل الجهود وخلق مسار عربى من أجل زعزعة المسار السورى، على أمل تحريكه وتجنب الركود الذى وصلت إليه الجهود الأممية، مسار يُحسب للمشاركين فيه والجانب السورى أى نجاحات تباعا، وينعكس سلبا على سوريا وعلى الحاضرين وعلى بقية الدول العربية إذا تعثر أو لم ينجز.

ومن ثم يجب الإسراع حتى قبل القمة العربية فى وضع خطة عمل شاملة ومحكمة متضمنةً خطوات محددة للانتقال من المبادئ والأهداف العامة إلى خطوات محددة وإنجازات ملموسة، وعلى وجه الخصوص نحو المصالحة السياسية السورية وتحسين أوضاع اللاجئين وتمكينهم وتشجيعهم نحو العودة إلى وطنهم.

وفى اعتقادى أن لَمّ الشمل العربى السورى بصدق ومصداقية ضرورة قصوى عربيًّا وسوريًّا، والفُرقة أو التهاون فى تنفيذ ما اتفق عليه يكلفنا جميعا الكثير إقليميا ووطنيا، لذا يجب أن تتخذ هذه الخطوة فى القمة العربية القادمة.

وهناك العديد من القضايا المهمة والحساسة الأخرى، التى على القمة الشروع فى التشاور حولها وبذْل جهود للتوصل إلى موقف عربى منها، نتناولها تباعا وتفصيلا فى إسهامات أخرى، ونكتفى هنا بالإشارة إلى ما له علاقة بالأزمة السورية، وعلى رأسها إنشاء آلية أزمات عربية حتى لا تنتهى الخلافات العربية إلى قطيعة عربية ونحن نتحاور مع أعداء الماضى ومنافسى المستقبل.

ودراسة سبل دعم الكفاءة المائية وإقرار مبادئ إقليمية مكملة للقوانين الدولية لإدارة الممرات المائية العابرة للدول، وأخذ زمام المبادرة فى بلورة وثيقة مواطنة إقليمية توصى بمبادئ وحقوق للمواطنين دون التدخل فى الشؤون الداخلية للدول ونظم الحكم فيها.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط