الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما نهاجر من أوطاننا..هل نهرب من الاستبداد أم نحمله معنا؟عندما نهاجر من أوطاننا... هل نهرب من الاستبداد أم نحمله معنا؟

عندما نهاجر من أوطاننا..هل نهرب من الاستبداد أم نحمله معنا؟عندما نهاجر من أوطاننا... هل نهرب من الاستبداد أم نحمله معنا؟

تاريخ النشر: 2026-07-23 | 11:29

د بسام حسن سعيد
د بسام حسن سعيد
ما دفعني إلى كتابة هذا المقال ليس إصدار الأحكام، بل محاولة فهم ظاهرة تؤرقني. ففي كل يوم نرى عشرات العرب يهاجرون بحثًا عن الأمن والحرية والكرامة، هربًا من الظلم والاستبداد والفساد والحروب والفقر . لكن يبقى سؤال لا يغادر ذهني: إذا كنا نهرب من هذه الأوضاع، فهل نترك أيضًا الأفكار والسلوكيات التي ساهمت في صنعها؟ أم أننا نغيّر المكان فقط، بينما تبقى طريقة التفكير كما هي؟ لست أزعم أن المشكلة تكمن في "العقل العربي" بوصفه قدرًا محتومًا أو صفة ثابتة؛ فالعقول تتغير بالتعليم والثقافة والتجربة. لكنني أتساءل: ألسنا بحاجة إلى مراجعة بعض الأفكار والثقافات السياسية والاجتماعية التي ورثناها، والتي ربما أسهمت في استمرار دوائر الاستبداد والانقسام، حتى ونحن نبدأ حياة جديدة في مجتمعات مختلفة؟ إن الهجرة حق طبيعي لكل إنسان يسعى إلى حياة أكثر أمنًا وكرامة، ولا أحد يلوم من يفر من الحرب أو الفقر أو القمع بحثًا عن مستقبل أفضل له ولأبنائه. لكن السؤال الحقيقي هو: هل يكفي تغيير المكان لصناعة مستقبل مختلف؟ وهل تتغير المجتمعات إذا لم يتغير الإنسان نفسه؟ إذا حمل المهاجر معه الأفكار ذاتها التي ساهمت في إنتاج أزمات مجتمعه، من التعصب، وإقصاء الآخر، وتقديس الأشخاص، وتغليب الولاءات الضيقة على المواطنة، وعدم احترام القانون، فإنه لا يكون قد غادر الماضي، بل يكون قد نقله معه إلى وطنه الجديد ويصبح كمن يهرب من الدلف للمزراب ! لقد بنت أوروبا تجربتها الحديثة على أسس راسخة؛ دولة القانون، واستقلال القضاء، وتداول السلطة، واحترام الحريات، وقبول التنوع. ولم تكن هذه القيم هبة مجانية، بل جاءت بعد قرون طويلة من الصراع الفكري والسياسي والتضحيات. ومن هنا، فإن الاندماج الحقيقي لا يعني التخلي عن الهوية أو اللغة أو الدين، وإنما يعني احترام قوانين المجتمع الذي منح الإنسان فرصة جديدة للحياة. فالاعتزاز بالهوية حق، أما استنساخ أسباب الفشل التي هربنا منها فليس حفاظًا على الهوية، بل إعادة إنتاج للأزمة. وفي المقابل، لا يجوز تعميم هذا النقد على جميع المهاجرين؛ فهناك آلاف العرب الذين أصبحوا نماذج مشرّفة في الجامعات والمستشفيات والشركات والبرلمانات، وأثبتوا أن الإنسان قادر على النجاح متى آمن بقيم العمل، واحترام القانون، والمواطنة. إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نهرب من الاستبداد، بينما نحمل ثقافته معنا. وأن نغادر أوطاننا، فيما تبقى عقولنا أسيرة الأفكار التي ساهمت في تراجعها. فليس أخطر ما قد نصدره إلى أوروبا أعداد المهاجرين، بل العقليات التي أعاقت نهضة أوطاننا. لقد علمنا التاريخ أن سقوط المجتمعات يبدأ عندما تنتصر ثقافة الإقصاء على ثقافة المواطنة، ويعلو الولاء للأشخاص على الولاء للقانون. لذلك، فإن نجاح الهجرة لا يُقاس بالوصول إلى الضفة الأخرى، بل بالقدرة على ترك أسباب الفشل خلفنا، لا حملها معنا. فالهجرة قد تغيّر العنوان... لكنها لا تغيّر الإنسان، إلا إذا امتلك الشجاعة لمراجعة أفكاره، ونقد ذاته، قبل أن يطالب العالم بتغيير واقعه.
×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط