الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على ماذا يراهن الرئيس؟!

كثيرة هي الاسئلة عن جدوى النشاط الواسع والمتوالي للرئيس ابو مازن من عاصمة لأخرى، تارة يطلب دعماً، وفي أخرى يذكرهم بمسؤولياتهم، وفي عواصم أخرى يضغط. وهو يواجه وحيداً دولة الاحتلال التي لم تعد تعير اهتماما " للحل "، بل ماضية في مشروعها التوسعي، كأزعر لا ينصاع.

ولكن السؤال الأهم على ماذا يراهن الرئيس ابو مازن، في ظل التغيرات التي يشهدها العالم، والتي تبدلت فيها أنظمة وحكام، بل وقيم ومبادئ، وانهارت فيها تحالفات وقامت أخرى ؟

يعلم الرئيس قلة الحيلة التي تصبغنا، وما وصلت اليه حالتنا السياسية، سواء لاسباب ذاتية او موضوعية بسبب التغيرات الجارفة، حيث الشأن الداخلي، وما انتج من انقسام والذي لم يعد جغرافيا، فقط بل اخذ يرتسم في صورة الانقسام السياسي ايضا في ظل سعي سلطة حماس لاقامة دويلتها في غزة، بدعم من حلفائها واصدقائها، الذين أعجبتهم فكرة الانقسام، فبدأوا العمل على شرعنته وتأسيس ما يلزم لادامته، من دعم مالي ومنافذ برية وبحرية قادمة، ودبلوماسية من وراء حجاب، وبغبطة ومباركة من اسرائيل. والجميع يلمس ان الانقسام شكل ضربة في الخاصرة للمشروع الوطني، وتسبب في إضعاف الموقف السياسي الفلسطيني الساعي لتحصيل الحقوق المغتصبة.

وفيما يتعلق بالصراع مع اسرائيل، التي تنحرف يمينيا اكثر من اي وقت مضى، فقد وجدت ضالتها في الانقسام، كونها أصبحت تتعامل مع سلطة بلا ثمن سياسي تدفعه في غزة، وما هو مطلوب ان تقدمه تسهيلات ليس اكثر لحركة البضائع، وذلك لا يكلفها سياسيا شيء، بل مصدراً للربح في تجارة تسعى اليها. اسرائيل التي خرجت من غزة في آب من العام 2005، وقال شارون عنها في خطته بشأن الانسحاب من قطاع غزة التي هي في الواقع اعادة انتشار والمعروفة بخطة فك الارتباط، انه ونتيجة لهذا الانسحاب فلن يكون أساس للإدعاء القائل إن قطاع غزة أرض محتلة، وتاريخياً فإن اسرائيل وعلى لسان قادتها كم تمنت ان يبتلع البحر هذا القطاع، حتى جاء الانقسام ليبتلعها نيابة عن البحر، بالتالي ما قامت به اسرائيل هو للتخلص من عبء الاحتلال، ليكون احتلالاً رخيص الثمن او دونه، واوضحت في خطة فك الارتباط ان اسرائيل ستحافظ على غلاف أرضي خارجي وتسيطر بشكل انفرادي على أجواء قطاع غزة وتواصل نشاطاتها العسكرية في المنطقة البحرية المقابلة لقطاع غزة. ما يؤكد اعادة الانتشار ليس الا في حين ستنصب جهودها على الاستيطان في الضفة واعادة تموضع استيطانها فيها. وبذلك تحقق لاسرائيل أن أصابت عصفورين بحجر واحد، عصفور الخلاص من غزة، وعصفور اضعاف شرعية التمثيل الفلسطيني الساعي لاقامة الدولة المستقلة في الضفة وغزة والقدس. فغزة ليست تحت حكم السلطة الوطنية، والقدس تحت الاحتلال وبيده، والضفة امنياً تخضع للاحتلال وأراضيها مستباحة لجيشه ومستوطنيه، الذي اكلوا لحمها ولم يبق من عظمها الا القليل.

وعلى الصعيد العربي يعلم الرئيس ابو مازن علم اليقين أن الموضوع الفلسطيني لم يعد الشغل الشاغل للشارع العربي كما كان، ولا لأنظمته، ولم يعد الموضوع الفلسطيني الفزاعة التي يمكن ان تُرفع في وجه الحكام، ويمكن ان تسبب ثورة في شارعه تعاطفاً معنا، اذا ما تم التقصير بنصرتنا. فقد تبدلت الخرائط وما زالت قيد التبديل، واصبحت اسرائيل في بعض العواصم ضيفا مُستحبا ان يزور، بصفته صديقاً لداعمي التغيير.

ودوليا تعلم اسرائيل ان ما يتم من "تهويش" في بعض العواصم الاوروبية وحتى الادارة الاميركية في بعض الاحيان، ليس الا في اطار العلاقات العامة بحدودها الدنيا مع قيم واخلاق تنادي بها بعض الحركات الديمقراطية في مجتمعاتها المناصرة لقضيتنا العادلة. ورغم اهمية دعم البرلمانات الاوروبية وتصويتها لصالح الاعتراف بدولتنا المستقبلية الا ان ذلك التصويت لم يكن اكثر من توصيات غير ملزمة للحكومات التي تحتضن اسرائيل وقت الازمة.

وامام تلك الصورة التي تعتبر سوداوية بالنسبة لنا، وقلة الحيلة، فانه لا مناص امام الرئيس الا ان يكمل جهوده، باستمرار التقدم ودون توقف ليبقى الموضوع الفلسطيني حاضرا على الخارطة السياسية الدولية، ويسعى لأن يكون له الحظوة بالاهتمام رغم كل الصراعات الدولية والتغييرات في الخارطة الاقليمية، وعدم الامتثال لرسائل الاحباط والتخويف، والتخوين احيانا، فالتحرر والخلاص من الاحتلال حق لا يجوز ان يلتقي والاحباط والتسليم والقبول بان الاحتلال قدر شعبنا.

اذا هي مراهنة على الحق، ليس اكثر، في مقابل قوة احتلال لا تستند الى حق، ولكن الحق يحتاج للدعم ليخاف سالبه ويعيده لاصحابه، وفي حالتنا، فان الدعم الاساسي المعول عليه هو الشعبي والوطني الداخلي، الذي حافظ على بقاء قضيتنا حاضرة، رغم عنجهية المحتل وقوته، وهو السند والرافعة لاي تحرك دولي.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط