تاريخ النشر: 2026-09-25 | 17:45
تاريخ النشر: 2026-09-25 | 17:45
سلطت وفاة شاب بريطاني يبلغ من العمر 25 عامًا، إثر تناول جرعة زائدة من أقراص الكافيين، الضوء على المخاطر الصحية المحتملة للاستهلاك المفرط لهذه المادة المنبهة، التي تدخل في العديد من المشروبات والمنتجات التي يستهلكها ملايين الأشخاص يوميًا، وفقًا لتقرير موقع "NDTV".
توفي الشاب ألفي غودارد بعد تناوله جرعة قاتلة من أقراص الكافيين، ونُقل إلى المستشفى بعد العثور عليه في حالة صحية حرجة، قبل أن يتعرض لسكتة قلبية وتفشل محاولات إنعاشه، وأظهرت فحوصات السموم مستويات من الكافيين تتوافق مع جرعة زائدة قاتلة.
أين يوجد الكافيين؟
يُعد الكافيين من أكثر المواد المنبهة استهلاكًا حول العالم، ويوجد طبيعيًا أو مضافًا إلى العديد من المنتجات، أبرزها:
- القهوة والشاي.
- مشروبات الطاقة.
- منتجات ما قبل التمرين.
- بعض الأدوية.
- أقراص ومكملات الكافيين.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا لا يرتبط عادةً بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، إلا أن القدرة على تحمله تختلف من شخص لآخر، تبعًا لعوامل من بينها الوزن والحالة الصحية وبعض الأدوية.
ماذا يحدث للجسم عند تناول كميات كبيرة من الكافيين؟
يعمل الكافيين على تحفيز الجهاز العصبي المركزي، ولذلك يمكن أن يؤدي الإفراط في تناوله إلى مجموعة من الأعراض التي تتراوح بين القلق واضطرابات النوم، وصولًا إلى مشكلات أكثر خطورة في القلب والجهاز العصبي عند التعرض لجرعات شديدة الارتفاع.
تأثيرات على القلب وضغط الدم
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكافيين إلى تسارع ضربات القلب أو الشعور بالخفقان، كما قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم، وفي حالات التسمم الشديد، يمكن أن تحدث اضطرابات خطيرة في نظم القلب، وقد تؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بصورة طبيعية، وفي الحالات القصوى قد تؤدي إلى توقف القلب.
القلق والارتجاف واضطرابات النوم
يمكن للجرعات المرتفعة من الكافيين أن تزيد نشاط الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى القلق والعصبية والتوتر والارتجاف، إضافة إلى صعوبة النوم، وقد يكون تأثير الكافيين على النوم أكثر وضوحًا عند تناوله في وقت متأخر من اليوم، كما يمكن أن يؤدي الإفراط فيه إلى انخفاض جودة النوم والشعور بالتعب في اليوم التالي.
الصداع ومشكلات الجهاز الهضمي
رغم استخدام الكافيين أحيانًا ضمن بعض أدوية الصداع، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الصداع، كما يمكن أن تسبب الجرعات المرتفعة تهيج المعدة، والغثيان، والقيء، وقد تصبح هذه الأعراض أكثر شدة في حالات التسمم بالكافيين.
الارتباك والنوبات
في حالات التسمم الحاد، قد تظهر أعراض عصبية مثل الهياج والارتباك وفقدان التوجه، كما يمكن أن تصل الحالات الشديدة إلى حدوث نوبات صرع، وتحذر الجهات الصحية من منتجات الكافيين النقية أو عالية التركيز، نظرًا لأن أخطاء بسيطة في تقدير الجرعة قد تؤدي إلى استهلاك كمية خطيرة.
متى يصبح الكافيين خطرًا؟
لا ترتبط خطورة الكافيين بالكمية وحدها، ولكن تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة جدًا، خاصة في صورة أقراص أو مسحوق أو منتجات عالية التركيز، قد يؤدي إلى تسمم حاد ومضاعفات خطيرة.
وتشمل علامات الخطر: خفقان أو اضطراب شديد في ضربات القلب، قيء متكرر، ارتباك، ارتجاف شديد، ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم أو حدوث نوبات، وهي أعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
الاعتدال هو الأساس
رغم أن الكافيين آمن عمومًا لمعظم البالغين عند استهلاكه ضمن الحدود المعتدلة، فإن الإفراط في تناوله، خاصة من مصادر مركزة مثل الأقراص والمساحيق ومشروبات الطاقة، قد يحمل مخاطر صحية خطيرة، لذلك، من المهم الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين المستهلكة يوميًا، وقراءة مكونات المنتجات، وعدم افتراض أن جميع مصادر الكافيين متساوية في تركيزها أو تأثيرها.