الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عقارب الساعة تدق لرسم خارطة المنطقة فأين فلسطين؟؟

 

يبدو أن العام القادم سيشهد وفقا لما سبق وتوقعناه إحكام الترتيبات النهائية لخارطة المنطقة وقد بدت معالم هذه الخارطة تتضح في الآونة الأخيرة من خلال دخول روسيا بكل ما تمثله قوة بشكل مباشر وعلني في دائرة الأحداث التي تجري في سوريا منذ أربع سنوات بحيث لم يعد الموقف الروسي كما كان يقتصر على توفير المظلة والحماية الروسية للنظام وعلى رأسه الرئيس بشار الأسد فحسب ، بل تعدى لذلك ليتقدم الدب الروسي كاشفا أنيابه من خلال إرسال الجنود الروس وترسانة لا يستهان بها من الأسلحة إلى ميدان الصراع في رسالة واضحة مفادها أن روسيا لن تترك الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تتحكم في رسم الخطوط النهائية لخارطة المنطقة وفقا لمصالحها بعد أن ساهمت منفردة في إثارة القلاقل ونشرت الفوضى في العديد من دول المنطقة وقد ظنت أمريكا أنها نجحت في خطتها ومسعاها لتفكيك الدول الوطنية في المنطقة بقيام دويلات تحظى بدعمها وتنفذ سياساتها لأمد طويل قادم ، في هذا التوقيت بالذات جاء التدخل الروسي يحمل رسالة مفادها أن لروسيا ولغيرها أيضا من كبرى دول العالم مصالح وعلاقات تاريخية في المنطقة تريد الحفاظ عليها، ولمن فاتته المعرفة في هذا المضمار فإن الخطة الأمريكية التي أطلق عليها في حينه مسمى الفوضى الخلاقة تقوم على تفكيك الدول وإزالة حدودها الوطنية في المنطقة وتشجيع إقامة دويلات على أساس مذهبي وطائفي وديني على أنقاضها وفقا لما نشاهده هذه الأيام في كل من العراق وسوريا وليبيا والمحاولات الفاشلة في مصر، ولتنفيذ هذه الخطة الجهنمية جندت الولايات المتحدة الأمريكية قوى الإسلام السياسي وتفرعات خرجت من أحشائه لتنفيذ هذا المشروع الخطر الذي لو كتب له النجاح سيترك إسرائيل وحدها متربعة على سدة السيطرة المطلقة في المنطقة .

في هذا السياق يمكن النظر للتدخل الروسي الذي جاء في وقت ظنت فيه أمريكا أن موعد الحصاد لما زرعته من شؤم قد أزف ، لكن دخول روسيا بهذه القوة وهذا الشكل جاء ليؤكد أن حسابات الحقل جاءت بما لا يتلاءم مع حسابات البيدر فأمريكا ليس وحدها من سيقرر في هذه المنطقة الحيوية وأن عهدا جديدا بدأت ملامحه تلوح في الأفق عنوانه الرئيسي وضع حد لمفهوم عالم القطب الواحد لمصلحة عالم متعدد الأقطاب ووفقا لهذا المفهوم يمكن إعادة رسم خارطة المنطقة ، المؤشرات التي يحملها التدخل الروسي هذا يحمل في مضمونه أيضا أنه لن يقتصر على سوريا بمساحتها الجغرافية فقط بل سيطال المنطقة برمتها وما من شك فإن طبيعة العلاقات الروسية الفلسطينية على مدار التاريخ تؤكد أن فلسطين والقضية الفلسطينية ستكون في قلب هذه الدائرة ، في هذا السياق لابد من النظر لأهمية أن تحث منظمة التحرير الفلسطينية الخطى لتفعيل دورها وتأكيد بسط شرعيتها السياسية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في مواجهة كل محاولات الشرذمة واستمرار الرقص على أنغام الرهان على مشاريع كيانات خاصة بدأت تغلق أبوابها في المنطقة ، وفي هذا السياق أيضا يمكن النظر لزيارة الرئيس أبو مازن الأخيرة لموسكو واللقاء الهام مع الرئيس بوتن وما رافقها من اهتمام واضح من قبل روسيا بالقضية الفلسطينية واستمرار الدعم للموقف الفلسطيني والمطالب الفلسطينية وقد حمل ذلك بدون شك مؤشرات هامة لابد من التقاطها والسعي دون كلل للحد من الهيمنة الأمريكية على ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمطالبة الجادة بدور أكثر فعالية لروسيا بما في ذلك التأكيد على طلب عقد مؤتمر دولي وفقا للصيغة التي تتبناه روسيا كما كان مطروحا من قبلها في وقت سابق، والتحرك نحو عقد هذا المؤتمر بما يقود إلى عملية سياسية جادة لتحقيق استقلال دولة فلسطين وضمان حقوق اللاجئين وفقا للقرار 194 .

لذلك نعتقد أن ما يجري من وقائع متسارعة على الأرض وفي المحافل الدولية يمثل بداية لمرحلة جديدة تقتضي من الرئيس أبو مازن وهو ذاهب لإلقاء خطاب هام من على منبر الأمم المتحدة يوم الأربعاء القادم أن يلحظ ويأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات ويحرص على أن يحجز لدولة فلسطين وفقا لما اعترفت بها الأمم المتحدة مكانا على الخارطة التي يجري رسم خطوطها النهائية ، إن إعادة رسم الخرائط في العالم يسيل من أجلها انهار من الدماء ، وقد سالت انهار غزيرة من دماء شعبنا على أمل أن تحقيق الاستقلال ويبدو أن الفرصة قد حانت فيجب أن لا تضيع ... وحتى لا تضيع نكرر القول لابد من خطوات عملية على الصعيد الداخلي وفي مقدمتها انتهاء الانقسام واستعادة الوحدة ويمكن لخطوة واحدة أن تشكل مدخلا لتحقيق الغرضين الملحين في هذه المرحلة ويتمثل الأول منها في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ،والثاني خطوة ملموسة لتجسيد استقلال دولة فلسطين ، إن الخطوة المفتاحية لتحقيق هذين الغرضين النبيلين تتمثل في الإعلان عن تشكيل المجلس التأسيسي لدولة فلسطين هذا المجلس الذي سبق لحزب الشعب الفلسطيني أن قدم مقترحا تفصيلا بشأنه ويضم أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير ويقوم هذا المجلس خلال مرحلة انتقالية متفق عليها بدوره كبرلمان مؤقت لدولة فلسطين لحين إجراء الانتخابات،، إن العالم يتغير بسرعة والمنطقة مقبلة على متغيرات وتطورات هامة لا بد من قراءتها وحسن توظيفها لمصلحة قضيتنا الوطنية بعيدا عن العبث والمناورات الكلامية والمراهنة على مخلفات تاريخ سقط بإرادة الشعوب .

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط