الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفحة جديدة فى تاريخ فرنسا

صفحة جديدة فى تاريخ فرنسا

تاريخ النشر: 2017-05-19 | 07:35

قررت فرنسا طىً صفحة وبدء مرحلة جديدة من تاريخها. فما نحن بصدده اليوم هو نهاية عصر وبداية عصر آخر، لا نعرف بعد مدى قدرته على النجاح. ولكننا نعرف أنه الإجابة على كل تساؤلات الشباب وتطلعاته وطموحاته.

فى عام 1968 كان شعار الشباب فى ثورتهم هو: «عشر سنوات .. هذا يكفى» عندما ثاروا على الرئيس شارل ديجول. كان الشباب يعبر عن حاضره ومستقبله الذى لم تعد تواكبه الشرعية السياسية الحاضرة. وكما قال أحد الفلاسفة الفرنسيين فى ذلك الوقت، إن الجيل الجديد حقق نضجا سريعا لم يواكبه نضج فى نظام التعليم الذى لم يتغير منذ عصر نابليون.

واليوم تبدأ فرنسا عصرا جديدا مع جيل لم يعد يجد الإجابات على تساؤلاته فى النظام السياسى القائم. لذلك اختار رئيسا له خارج المنظومة السياسية المعتادة، مثلما فعل من قبله الشعب الأمريكى عندما أختار دونالد ترامب. اختار الشعب الفرنسى رئيسا خارج الأحزاب التقليدية التى حكمت الجمهورية الخامسة منذ عام 1958؛ واختار رئيسا صغير السن، يقترب من عمر الجيل الجديد، 38 عاما؛ وحتى عائلته ليست عائلة تقليدية، اذ أن زوجته تكبره بـ 24 عاما.

واختار الناخب الفرنسى رئيسا لا يحمل الشرعية التاريخية، تلك التى كان ينتمى اليها شارل ديجول زعيم النصر فى الحرب العالمية الثانية، أو فرنسوا ميتران أحد زعماء المقاومة فى أثناء الحرب العالمية. وحتى جاك شيراك الجيل الأصغر الذى أكد أنه يسير على خطى ديجول. فعلى عكس جميع الرؤساء السابقين فى فرنسا، لم يكن ماكرون معروفا على الساحة السياسية قبل ثلاث سنوات؛ وهو اليوم يفوز بنسبة تتجاوز 67%، وسوف يحدد السياسة الخارجية الفرنسية وسياساتها العسكرية وتحالفاتها مع الدول الكبرى الأخرى. بالإضافة الى ذلك اختار ماكرون رئيسا لحكومته شخصية غير معروفة أيضا على الساحة السياسية، إدوار فيليب، عمدة مدينة لو آفر عن حزب «الجمهوريين». ليؤكد بذلك طريقه المخالف لكل التقاليد السياسية الفرنسية حتى اليوم.

ومن مظاهر هذا التغيير توجه الرئيس الجديد ورئيس حكومته على تشكيل وزارة متنوعة، تضم عناصر من اليمين ومن اليسار ومن الوسط. فإن كان ماكرون نفسه عضوا فى الحزب الاشتراكى، عمل فى وزارة الاقتصاد فى حكومة اشتراكية، تخلى عن المنصب وانشق عن الحزب لكى يشكل «حركة» سياسية تقف عند يسار الوسط، اختار رئيس حكومة من مؤيدين والمقربين من ألان جوبيه اليمينى، الديجولى، بل ويقال عنه «ابنه الروحى»؛ معا قررا كل من ماكرون وفيليب تشكيل حكومة من مختلف الأطياف السياسية، أملا فى مساندة أغلبية مريحة فى البرلمان فى الانتخابات التشريعية المرتقبة، وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة. وذلك أيضا أمر غير مسبوق فى الحياة السياسية الفرنسية، حيث كانت الحكومة دائما تتبع توجه الرئيس، باستثناء عندما اضطر الرئيس الى الاتجاه الى الحزب المعارض فى فترات أطلق عليها تعبير “التعايش” عندما اختار الناخبون أغلبية مغايرة للبرلمان. وذلك حدث مرتين فى تاريخ الجمهورية الخامسة، المرة الأولى مع الرئيس فرانسوا ميتران الاشتراكى وكان رئيس حكومته جاك شيراك اليمينى (1986-1988) ؛ ومرة أخرى مع الرئيس شيراك اليمينى الذى اضطر الى اختيار ليونيل جوسبان الاشتراكى لتشكيل الحكومة (1997 - 2002).

لهذه التغييرات مؤيدوها ومعارضوها. فإن رأى البعض فيها شكلا من أشكال المواكبة مع العصر الجديد، يرى البعض الآخر انها تفتقد الى التجانس، والحكومة فى حاجة الى تجانس بين وزاراتها. فهل سينجح التوجه الجديد؟ وهل سيحقق الانفتاح؟ أم سيؤدى الى التفكك؟ فقط الوقت سوف يجيب على تلك التساؤلات.

عن الاهرام

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط