الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صديقي الفلسطيني

صديقي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-03-24 | 21:59

الفلسطينيون (تماما كما الكرد ) ، ارضهم مسلوبة بإرادة دولية ، والانسان الفلسطيني انسان يشعر بالغبن والظلم الذي لحق بوطنه الأم ، وهو يشعر انه ككائن متعثر في وجوده الإنساني يحتاج الى ان يكتمل لكنه لا يستطع الى ذلك سبيلا ، لأن القوة التي احتلت بلده اكبر من إمكاناته الفردية ، وبالتالي هو يبحث عن ملاذات أخرى تعوض عنه ما لحقته من معاناة حياة وتشرد وهجرات الى اكثر من بلد عربي ، وهو لا يجد الأمان في أي بلد عربي ، لأنها بلدان قامعة لشعوبها طبعا تحت أمرة حكامها المستبدين الذين تاجروا بفلسطين وشعبها فضيعوا شعوبهم وتحولت الجغرافية القطرية العربية الى ساحة للأجندات والمصالح الدولية والسبب هو غياب العدالة والديموقراطية والحط من كرامة المواطن ، وصدق واقعيا التساؤل المرير ان مواطنا مسحوقا في بلد عربي كيف له ان يحرر الأراضي المحتلة وهو لم يتحرر بعد من عبودية الحاكم ؟ !
مناسبة كلامي هذا هو الحديث عن تعرفي إلى صديق فلسطيني في الآونة الأخيرة ، وملامستي لطيبته وحنيته وتعامله الراقي خصوصا انا اتعامل اجتماعيا مع الأصدقاء المثقفين منهم بحكم اهتماماني ككاتب وباحث
هنا في أوسلو العاصمة النرويجية التي يشعر فيها المرء الشرقي بالغربة والعزلة والحاجة للتواصل الإنساني والاجتماعي التقيت في مناسبة عامة صديقا فلسطينيا (ن . ج ) وجدته هادئا ، اشعرني حدسي الذي غالبا لا يخيب انه الصديق الصدوق ، فتوثقت خلال فترة قصيرة العلاقة الصداقية بيننا نحن الاثنين ، عندما اشعر بالضيق اتصل به وهو يتصل بي وازوره ويزورني ونتبادل الأفكار والتعليق على الأحداث ومشاركة الهموم المتبادلة و كأننا نعرف بعضنا من زمن بعيد ، كما أنني هنا بالنرويج ما ان التقي بفلسطيني او فلسطينية أجده/ها طيبا / طيبة ، حنونا / حنونة ، اشعر ان حظي جميل كوني انسى همومي ككردي سوري يعيش بمنفى شردتني ظروف الاستبداد والقهر ، واعاني هنا صعوبات وتحديات جمة تضعني وجها لوجه امام بدايات كان من المفترض ان تكون لشباب لا لكهل يقترب من الستين ، فاشعر بفرح غامر انني على الأقل استطيع ان افضفض ما اشعر انه يخنقني في الداخل أقول افضفض معه مع صديقي الفلسطيني الذي عرفني هو الآخر على أصدقاء فلسطينيين اخرين ، وهذا اللقاء الصداقي الحميمي بيني وبينهم يعتبر شيئا نادرا في دول الغرب حيث اللاجئون أيضا يتعلمون الأساليب التي يتبعها السكان الاصليون او بالأحرى ينخرطون في طقوسهم الحياتية من ناحية ضعف التواصل الاجتماعي فكل يذهب لعمله ، وفي أيام العطل يذهبون للتنزه والرحلات والاهتمام بأبنائهم واطفالهم ، في الحاجة الى صديق يقول مؤلف كتاب الصداقة قيمة مركزية - عالم المعرفة 2017 ميشيل ميتياس " الصداقة الحقيقية مغروسة في المحبة المتبادلة والثقة والعطاء ومواصلة التحقق الذاتي ، ويمكن ان نغامر بالقول انها حاجة ميتافيزيقية وانها عامل جوهري في نمو الفرد وسعادته ، كما ان الحاجة الى صديق عكس الحاجة الى اشياء مادية ونفسية ، حاجة الى اكمال الذات ، فالذات الانسانية سوف تبقى ناقصة ومنعزلة ان لم تتحد برباط المحبة وتصبح كاملة مع ذات اخرى ، الصديق الحقيقي هو " الذات الاخرى " اي " صديقان بنفس واحدة " اذن لا يمكن تأمين حاجات الاصدقاء بواسطة ذات واحدة فقط ، ولكن والانسان اجتماعي بطبعه فهو يميل الى ان يكون مع اخوته في الانسانية أو الى ان يصادقهم ، اذ ان الحياة الانعزالية تتناقض مع طبيعة الانسان وقد يفضل الناس الاحتفاظ بكل الاشياء الجيدة التي يحصلون عليها في حياتهم ولكنهم في المقابل يرغبون في مشاركة اعمالهم الصالحة مع الآخرين ، لأنهم بالطبع يميلون الى الحياة الاجتماعية ، والحاجة الى الصداقة تنبثق عن حقيقة ان الصداقة علاقة نشطة ومثمرة ، فهي ليست مجرد عاطفة أو مجرد فعل ، بل عملية نمو مستمرة تتطور بالمشاركة والعطاء والسعي وراء الغايات القيمة "

ما امتع ان يجد المرء صديقا حميما في الغربة .

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط