الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صدى الضم في الانتخابات

صدى الضم في الانتخابات

تاريخ النشر: 2020-02-22 | 13:21

جميع المؤشرات في إسرائيل تقول إن انتخابات الكنيست القادمة لن تحسم المعركة بين نتنياهو وخصومه، وإن كلاً من المعسكرين سيظل عاجزاً عن تشكيل حكومة لوحده. وهذا يعني أن مفعول المعادلة التي عطلت تشكيل الحكومة عقب جولتي الانتخابات السابقتين سيبقى سارياً، إلا إذا استجدّ ما يعطل مفعولها؛ وهذا المستجد يتصل على الأغلب بوضع نتنياهو في هذه المعادلة.
ومعظم خصوم رئيس الحكومة يراهنون على تداعيات محاكمته التي أُعلن أنها ستبدأ في السابع عشر من الشهر القادم، في الوقت الذي يعتقد مناصروه وعدد من المحللين أن هذا الملف سيمتدّ إلى وقت يكون فيه نتنياهو تجاوز استحقاق الانتخابات ومفاوضات تشكيل الحكومة.
ورهان هؤلاء الأساسي هو على ما يمكن أن يحصده نتنياهو وحلفاؤه من مقاعد إضافية في عز انشغالهم بإجراءات ضمّ أجزاء واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة.

في الوقت الذي يرى فيه نتنياهو أن «صفقة ترامب» جاءت كرافعة لتنفيذ مشروعه الاستيطاني الاستعماري، يجد في تفاصيلها، وخاصة الضم، حبل إنقاذ من تداعيات ملفه القضائي، من زاوية رهانه على تصويت المستوطنين والذين باتوا يشكلون ثقلاً انتخابياً وازناً خلال العقدين الأخيرين على إيقاع توسيع الاستيطان ونشره في أنحاء الضفة والقدس.
وبات هذا المشروع أساساً ورابطاً لمكونات الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو، وجاذباً للمزيد من الأطراف الصهيونية التي يمكن أن تدخل في إطار هذا الائتلاف، مع أن خصمه الأساسي، غانتس، أعلن تأييده وحماسته لمخطط ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، بالإضافة إلى المستوطنات.
ويعتمد نتنياهو، إضافة إلى مشروعه الاستعماري، على ثبات التحالف مع أطراف معسكره الذين منحوه مؤخراً «ضمانة» عبر «وثيقة الولاء» التي وقعوها، ويتعهدون الانضمام إلى حكومة بقيادته هو ... فقط. وهذا يعني أنه في حال لم يفز هذا المعسكر بأغلبية المقاعد في الانتخابات؛ فإن مشهد العطالة سيستمر، ويستمر معه نتنياهو على رأس الحكومة القائمة كما هو الحال بعد جولتي الانتخابات الأخيرتين. وهذه الحكومة تتمتع بصلاحية كاملة بما يخصّ الملف الفلسطيني، ولا تؤثر أية تطورات في المشهد الحزبي والسياسي الإسرائيلي الداخلي على وتيرة تنفيذ السياسة التوسعية الإسرائيلية، بعد أن أصبح مشروع قيام دولة «إسرائيل الكبرى» موضع إجماع عند الغالبية الساحقة من الأحزاب الصهيونية.
وعلى الرغم من الحديث الذي تم تداوله في وسائل الإعلام عن أن الإدارة الأميركية تؤجل عملية الضم لما بعد انتخابات الكنيست، إلا أنها عملياً نفذت غير ذلك، مع بدء أعمال اللجنة المشتركة الأميركية ـ الإسرائيلية، لوضع خرائط هذا الضم، وهذا، إضافة إلى العدوان المباشر على الحقوق الفلسطينية، يشكل دعماً لفرص نتنياهو في الفوز بالانتخابات.
وبينما يراهن خصوم نتنياهو على تداعيات ملفه القضائي، أظهرت استطلاعات الرأي، وخاصة تلك التي أجريت يوم الإعلان عن موعد محاكمته، أنه يشكل بالنسبة للجمهور الإسرائيلي الخيار الأفضل لمقعد رئاسة الحكومة متقدماً بفارق مريح عن خصمه غانتس.
وبدا واضحاً الدعم الذي تقدمه إدارة ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وتفضيلها أن يكون على رأس المشهد السياسي في إسرائيل بعد الانتخابات القادمة، وكانت مشاركة نتنياهو الرئيس ترامب في الإعلان عن الشق السياسي عن ما يسمى «صفقة القرن» تعبيرا واضحا عن هذا التفضيل، وخاصة عندما تحدث بإيضاحات عن تفاصيل الصفقة بما يدل على أنه كان شريكاً في صياغة نصوصها. وبالمقابل، يجد ترامب في دعم المشروع التوسعي الإسرائيلي، والمشاركة في تطبيقه على الأرض، خطاباً انتخابياً ضمن الأوساط الأميركية المؤيدة لإسرائيل، وهو رسالة لهم بأن إدارته تجاوزت حدود الدعم الذي كانت تقدمه الإدارات الأميركية السابقة لإسرائيل، وربما ينظر الرئيس الأميركي للاتهامات الموجهة إلى نتنياهو بأنها تنطلق من خلفية الاستهداف الشخصي، وربما أيضاً يقارب هذه الاتهامات بما تعرض له مؤخراً وأدى إلى مثوله أمام المحاكمة في مجلس الشيوخ على خلفية إساءة استخدامه للسلطة.
وفي هذا السياق، كان من الطبيعي أن يركز نتنياهو خطابه مع وفود الإدارة الأميركية التي يلتقيها على ضرورة استمرار الاستقرار السياسي في إسرائيل، والذي بنظره، من الشروط المهمة كي تمرّ تطبيقات «صفقة القرن» بكاملها على الأرض. وبالتالي فإن استمراره على رأس الحكومة الإسرائيلية يشكل أبرز ضمانات هذا الاستقرار، على اعتبار أن الحكومات المتعاقبة التي شكلها؛ استطاعت عبر هذا الاستمرار أن تنفذ مشروع نتنياهو بوتائر متسارعة ودون تقطع، حتى في الوقت الذي اشتعلت فيه التجاذبات مع إدارة أوباما بشأن الاستيطان في العام 2010، عشية بدء جولة المفاوضات «التقريبية» مع الجانب الفلسطيني.
ما سبق، يؤشر إلى أن نتنياهو يسعى إلى مراكمة مصادر قوته من أجل تجاوز فشله المتكرر في تشكيل حكومة برئاسته، ويساعده في ذلك أطراف معسكره الذي يجدون مصالحهم الحزبية والسياسية في بقائه على رأس الحكومة. ومع ذلك، هناك الكثير مما يخشاه نتنياهو، ومن مصادر متعددة. فإلى جانب ملفه القضائي، هناك الكثير من الخصوم، لكن أخطرهم بالنسبة له هو أفيغيدور ليبرمان الذي كان السبب في فشل نتنياهو بتشكيل الحكومة في المرتين السابقتين. وازدادت خطورته، مع التصريح الذي قال فيه بوضوح عن ضرورة تنحي نتنياهو، واعتبر أنه المشكلة الأساسية في استمرار أزمة تشكيل الحكومة الجديدة. وقد قرأ المراقبون هذا التصريح من جوانب مختلفة. فهو يعني أولاً أنه يشجع الليكود على التخلص من رئيسه، ويعني أيضاً رسالة إلى غانتس ومعسكره بأنه مستعد هذه المرة للانضمام إلى حكومة أقلية، دون الليكود في حال استمرّ نتنياهو على رأسه. وكالعادة، عندما يهاجم أحد من الأحزاب الصهيونية نتنياهو يكون الرد بوضع مطلق الاتهام في خانة «اليسار»، كما حصل مع غانتس رئيس تحالف «أزرق ـ أبيض».
وعشية انتخابات الكنيست القادمة، كما سابقتيها، سيكون شعار إزاحة نتنياهو وإسقاطه في مقدمة الخطابات الانتخابية لخصومه، وسيجري استغلال جميع نقاط ضعفه وفي المقدمة ملفه القضائي؛ وقد ارتفعت أصواتهم منذ الآن تطلب من المستشار القضائي للحكومة البت بعدم صلاحية نتنياهو القانونية لترؤس أية حكومة إسرائيلية، وهذا بالنسبة لهم مفتاح حل الأزمة الحكومية التي تشهدها إسرائيل منذ نحو عام تقريباً، ومن المرجح أن تستمر مع استمرار التوازن بالقوى الانتخابية بين المعسكرين المتصارعين.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط