الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شيطنة العرب والمسلمين

شيطنة العرب والمسلمين

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 13:42

بداية يجب التأكيد على إدانة الارهاب بكافة أشكاله ومسمياته، وبغض النظر عن جنسية أو لون، أو دين ضحاياه ومرتكبيه، مع ضرورة التمييز بين الارهاب وبين أعمال المقاومة التي تقرّها الشرائع السماوية والقانون الدولي، وبالتأكيد فإنّ الارهاب الذي تمارسه الدول هو أبشع أنواع الارهاب وأكثرها فتكا.

ويلاحظ أنّ الاعلام الغربي يركّز على شيطنة العرب والمسلمين كشعوب وكأمّة وكدين عند قيام أيّ عربي أو مسلم بأي جريمة فردية وبغض النظر عن أسبابها ودوافعها، في حين يغضّون النظر عن الأعمال الارهابية التي يمارسها غير العرب والمسلمين، وتمرّ جرائمهم كخبر عاديّ دون وصف تلك الجرائم بالارهاب، ودون الاساءة لشعب وأمّة وديانة المجرم.

فأن يقوم أحد اليمينيين البريطانيين مثلا بقتل عضو برلمان بريطانيّة، وطعن آخر فهذا ليس ارهابا، لأنّ المجرم بريطانيّ أبيض البشرة مسيحي الديانة، بينما لو قام بها أحد المسلمين البريطانيين لتجنّدت وسائل الاعلام الغربية لتجريم العرب والمسلمين والاسلام ودمغهم بالارهاب.

وأن تقوم دول النّاتو بتمويل وتدريب وتسليح ارهابيّين لمارسة القتل والتّدمير في سوريا والعراق وليبيا وغيرها فهذه أعمال "انسانيّة" حسب "الديموقراطيات الغربيّة، لتحرير الشّعوب من الأنظمة "الدكتاتورية."

تماما مثلما قامت أمريكا وحلفاؤها عام 2003 بغزو العراق وتدميره واحتلاله وهدمه كدولة، وقتل وتشريد الملايين من شعبه، واسقاط نظامه الحاكم، وتسليمه لمجموعة من اللصوص والسّراق، وادخاله في صراعات طائفية تمهيدا لتقسيمه، فهذا "تحرير للعراق من النظام الدكتاتوري"! حسب زعمهم. أمّا الجرائم التي يرتكبها وكلاؤهم في العراق فهي"لبناء عراق حرّ وديموقراطي!"

وأن تقوم أمريكا بدعم اسرائيل في مختلف المجالات لتكريس احتلالها لأراضي الدّولة الفلسطينيّة العتيدة، فهذا دعم "لواحة الديموقراطية في الشرق الأوسط!" وأعمال المستوطنين الاسرائيليين الاجرامية في الأراضي المحتلة ليست ارهابا! والاحتلال وجرائمة ليس ارهاب دولة! بينما الارهاب هو مقاومة الاحتلال! وسعي الشّعب الفلسطيني لتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة كبقية الشعوب ارهاب!، ومن يدعم مقاومة الاحتلال سواء كان دولة أو غيرها ارهابي!

والقتل الجماعي للمسلمين في بورما وغيرها ليس ارهابا. ولا ادانة للبوذيين عليه، والسبب أنّ المجرمين ليوا عربا ولا مسلمين.

وانتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة مع أنّها لم تحترم القانون الدولي يوما في تاريخها، خدمة للسلم العالمي وتشجيع لحكومة اسرائيل اليمينية للرضوخ لمتطلبات السلام العادل، بينما قيام بعض الدّول والمؤسسات بمقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية المقامة بالقوّة العسكريّة الاحتلالية على الأراضي الفلسطينية، عمل ارهابي لا ساميّ وخرق لقوانين التجارة العالمي.

صحيح أنّ بعض جماعات الاسلام السياسي كالدواعش وأخواتها قامت وتقوم بأعمال ارهابية يندى لها جبين الانسانيّة، وهي مدانة من عقلاء العرب والمسلمين كلهم. لكن من أسّس هذه الجماعات؟ ومن يسلحها؟ ومن يدربها؟ ومن يموّلها؟ أليست دول الناتو وحلفاء أمريكا في المنطقة؟ ولماذا لا يتم تجفيف منابع الارهاب؟ ولماذا لا يتمّ البحث عن أسباب الأعمال الارهابيّة والعمل على حلّها؟ وأيّهما أشدّ خطورة على السلم العالميّ ارهاب الأفراد والجماعات أم ارهاب الدّول؟ صحيح أنّ المفاضلة هنا بين شرّين، لكن ارهاب الدّول هو من يخلق ارهاب الأفراد والجماعات.

وهل نهب ثروات الشّعوب النّامية من قبل الدّول الكبرى ارهاب أم لا؟

ولماذا يتوقف القانون الدّولي عند حقوق العرب والمسلمين وكل الشّعوب المستضعفة؟

ولماذا تتهرّب من تزعم أنّها حامية لحقوق الانسان وللديموقراطيات من تعريف الارهاب؟

إن شيطنة العرب والمسلمين، ومعاداة الديانة الاسلامية سياسة مبرمجة ومدروسة، لتخلق ردود فعل تبرّر الحروب الامبريالية على المنطقة، لتكريس السيطرة عليها كموقع استراتيجي يتوسط العالم، ولنهب ثروات وخيرات هذه البلدان وفي مقدمتها النفط، ولا شكّ أنّ وكلاء أمريكا يسهلّون هذه المهمة، ويستغلون جهل جماعات "الاسلام السّياسي" لتبرير وترويج وترسيخ ذلك.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط