الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"شعرة معاوية" بين الدين والسياسة

"شعرة معاوية" بين الدين والسياسة

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 08:38

هو جدال مزمن في لبنان بين حدود صلاحيات رجل الدين او عالم الدين. هل ينحصر خطابه او عمله بالارشاد الديني بالمؤمنين والصلاة وإقامة المراسم الدينية والصلاة على الموتى بعد تأبينهم والمشاركة في مراسم الدفن والعزاء؟ فهل يكون له ايضاً دور سياسي ويتحدث في القضايا السياسية الراهنة ويؤخذ رأيه في التعيينات الادارية والسياسية والامنية والعسكرية؟ وهل يحق له إبداء رأيه السياسي في اية قضية؟ وهل تترتب على موقفه السياسي ردود فعل قد تتناول رأيه المخالف لتوجهات القوى السياسية الاخرى؟

في حالة ان تكون المرجعية الدينية هي مرجعية الطائفة ومن الطوائف الاساسية في لبنان، فهل هي من تعبر عن توجهات الطائفة ام ان الزعيم السياسي للطائفة يتولى ذلك؟

وفي لبنان وبما ان الميثاق الوطني في ما بعد دستور الطائف الساري المفعول منذ العام 1992، قسم الدستور النطق باسم الطوائف الاساسية بين زعماء الاحزاب او القادة السياسيين للطوائف وبين رجال الدين او المرجعيات الروحية او رؤساء الطوائف. فحتى الآن ليس واضحاً مع الممارسات السياسية والخلط بين المرجعية الدينية والسياسية للطوائف، حدود "فعالية" ورأي رجل الدين في اي امر يعني الطائفة التي يرأس شؤونها الدينية. وقد يذهب البعض الى حد القول ان في لبنان رجل السياسة "يساير" زعيم طائفته الروحية بالشكل وبحدود لكنه لا يمنحه "حق النقض" او التأثير او تعطيل القرار الذي يأخذه الزعيم السياسي. وهناك شق آخر من تطرق رجل الدين او زعيم الطائفة الروحي الى السياسية. فالبعض يقول ان من مصلحة رجل الدين ان "يلتزم" حدود صلاحياته الدينية وان لا يدخل في صلب السياسة اليومية وخصوصاً في القضايا التي تثير الجدال والانقسام وفي حالة لبنان سلاح المقاومة والمحكمة الدولية والعلاقة مع سورية والتبعية لبعض دول الغرب والخليج وغيرها.

ويذهب هذا البعض الى القول ان رجل الدين اذا ما تكلم في السياسة وانقساماتها اليومية ان "يحتمل" ورود ردود فعل عليه. فهو يصبح عندها كأي سياسي عليه ان يتحمل "بروح رياضية" كل ما يطاله من انتقاد سياسي وطبعاً ليس تجريحاً شخصياً بشخصه او المس به وبموقعه الديني.

هذه شعرة معاوية التي تفصل صلاحيات رجل الدين ومواقفه في الدين والسياسية كانت محل نقاش لمواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي وما يمثله من مرجعية وطنية ومسيحية مارونية وما يشكله من هالة لحماية العهد ورئاسة الجمهورية وكل المواقع اللبنانية والمارونية.

في توقيت مواقفه فاجأ الراعي اللبنانيين وخصوصاً رئيس الجمهورية العمادميشال عونحول سلاح حزب الله وتدخله في سورية وهي عكس المواقف التي سبق وادلى بها عون منذ اسبوعين.

ومواقف الراعي ليست جديدة وهو يثير "الجدل" بين الفينة والاخرى بمواقف من "العيار" الجدلي الثقيل. البعض ربط مواقف الراعي بأنها رسالة الىالفاتيكانقبيل توجه عون اليه وان الراعي "لا يتبنى" مواقف عون عن السلاح وتدخل حزب الله في سورية لكنه يحمي العهد "روحياً" ورمزياً في ما عداه. وقد يعتبر البعض ان موقف الراعي انحياز للسعودية وفريقها السياسي في لبنان وخصوصاً "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" وانه يطوق العهد ويحرجه امام المجتمع الدولي والفاتيكان السلطة الروحية المسيحية الاعلى في العالم وقد يحرجه في الداخل ويدفعه الى "فك" ارتباطه الحاد وتمسكه بالحلف مع حزب الله والتمسك ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد.

في كل الاحوال اختار الراعي توقيتاً حساساً وهو ليس عبثياً وله مغاز في السياسة وبالوسيلة التي اختارها للتصريح وهي خليجية التمويل والهوى لذلك مع احترام موقع الراعي الديني والروحي واعتباره كمرجعية وطنية اولاً ومسيحية مارونية ثانياً عليه ان يتلقى ردودا سياسية لائقة وفي السياسة على مواقفه الاخيرة وبالطبع لن تكون علنية لا من حزب الله ولا من الرئيس عون.
عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط