الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شراكة استراتيجية بين الرياض والقاهرة

شراكة استراتيجية بين الرياض والقاهرة

تاريخ النشر: 2016-04-14 | 09:39

أربعة عوامل دفعت العلاقات المصرية السعودية ، كي تكون مبنية على الضرورة وعلى المصلحة ، وجعلت مضمونها كما سماها الرئيس السيسي على أنها " شراكة استراتيجية " وهي كذلك ، ليس فقط بسبب خصوصية العلاقة الثنائية ، بل بسبب حجم التحديات غير المسبوقة التي تواجه البلدين مما يفرض عليهما ويتطلب مواجهتها تحالف متين بين القاهرة والرياض أملتها عوامل مفروضة على العاصمتين ، ولذلك وُصفت زيارة العاهل السعودي للقاهرة في الفترة الواقعة بين 7 إلى 11 نيسان وما أسفر عنها على أنها نقطة انطلاق لمعالجة أزمات المنطقة العربية وخاصة نحو اليمن وسوريا وليبيا وفلسطين ، وكما قال العاهل السعودي " اتخذنا قراراً ضد محاولات التدخل في شؤننا الداخلية ، وتضامنا معاً عبر تحالف لمحاربة الإرهاب " ، وهو بذلك اختصر هدف الزيارة التي شملت التوقيع على 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الكهرباء ، والأسكان ، والطاقة النووية ، والزراعة ، والتجارة ، والصناعة ، وترسيم الحدود البحرية وتجنب الازدواج الضريبي ، وتبرز من ضمنها بشكل خاص تطوير منطقة وسكان شبه جزيرة سيناء من خلال مشاريع سكنية وزراعية وشبكة طرق وبناء جامعة ووصل مصر بالسعودية بجسر بري ، تباهى العاهل السعودي ووصفها على أنها " خطوة تاريخية ، ونقلة نوعية غير مسبوقة " .

وعوامل الضرورة والمصلحة بين العاصمتين يمكن اختصارها بالأربعة التالية :

أولاً : يخوض نظام الرئيس السيسي بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي عام 2013 ، حرباً سياسية وفكرية وميدانية ومواجهات صدامية مع حركة الإخوان المسلمين ونشاطاتها ، الأمر الذي يحتاج إلى إسناد خارجي لأعانته على مواجهة الصعوبات التي تواجهه ، والعربية السعودية لها مصلحة في إسناد خيارات الرئيس المصري ، حيث تجد أن حركة الإخوان المسلمين هي أحد مصادر القلق لنظامها السياسي أيضاً .

ثانياً : تخوض العربية السعودية حرباً شرساً ضد أحزاب ولاية الفقيه وخاصة حزب أنصار الله اليمني وحزب الله اللبناني وامتدادهما في بلدان الخليج العربي ، وهي بحاجة لرافعة سياسية لتأدية هذا الدور الذي يشكل الخطر الأول وفق رؤية الرياض على نظامها السياسي ، وتجد في القاهرة الرافعة السياسية المطلوبة .

ثالثاً : كلاهما مصر والسعودية تواجهان حرباً دموية ضد تنظيمي القاعدة وداعش ، وتجدان أن الأهمية في التلاقي بينهما والتنسيق معاً لمواجهة تحديات القاعدة وداعش وإحباط مشاريعهما المتطرفة ضد النظامين السعودي والمصري ، ضرورة ومصلحة مهمة لها الأولوية عندهما وفي برامجهما .

رابعاً : تجد كل من القاهرة والرياض ، أن سياسة الولايات المتحدة الأميركية ، قد غيرت بوصلتها واهتمامها من إعطاء الأولوية للعالم العربي لما يحويه من مصادر الطاقة وأمن إسرائيل ومحاربة الإرهاب والسوق والمال العربي ، حيث تجد واشنطن أن هذه العوامل لم تعد مهمة بالقدر الكافي ولذلك وضعت لنفسها ومصالحها أولوياتها وفق الترتيب التالي: 1- أورويا ، 2- جنوب شرق أسيا ، 3- دول أميركا اللاتينية ، 4- بلدان جنوب الصحراء الأفريقية ، وبالتالي لم يعد العالم العربي من أولوياتها وقد إنعكس ذلك على تفاهماتها مع كل من روسيا وإيران ، مما سبب إزعاجاً وقلقاً لدى الرياض والقاهرة نحو دوافع تغيير السياسات الأميركية ، مما جعل العالم العربي عُرضة للتطلعات الإيرانية التوسعية وتطلعات حركة الإخوان المسلمين في الوصول إلى مؤسسات الحكم كما حصل في مصر وتونس وليبيا وغزة وسوريا .

وهذا التحول في السياسات الأميركية أربك الرياض ومعها القاهرة ، وأفقدهما مظلة كانتا تعتمدان عليها لمواجهة خصومهما ، ولكن الاشتراطات الأميركية لمسؤولي البلدين ، نحو العصرنة والديمقراطية والانفتاح ، لم تستطع كلاً من القاهرة والرياض وباقي المنظومة العربية الحليفة للولايات المتحدة ، الاستجابة لها ، مما أوجد فجوة في التفاهمات الأميركية العربية دفعت الرئيس أوباما لتوجيه انتقادات علنية غير مسبوقة للنظام العربي الحليف ، وأرفق ذلك بالتفاهم مع إيران والتوصل إلى الاتفاق النووي معها والأفراج عن مستحقاتها المالية المحتجرة ، بعد إلغاء قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ عام 2006 وهي القرار 1696 ، و1737 ، و 1747 ، و 1803 ، و 1835 ، و 1929 ، وأخيراً القرار 2224 الصادر عام 2015 ، وجميعها كانت تستهدف فرض العقوبات على إيران ومحاصرتها اقتصاديا ، ولذلك دفع التحول في الموقف الأميركي كلاً من القاهرة والرياض في البحث عن خيارات بديلة ووجدتا في طليعتها الاعتماد على الذات الذي ولدّ اتفاق الشراكة الاستراتيجية بينهما .

ويمكن القول أن العوامل الضاغطة على مطبخي صنع القرار المصري السعودي ، شكلت الحوافز القوية التي دفعت البلدين لقطع شوط مستعجل نحو التوصل لاتفاقات مختلفة تفرغ لها المختصون أشهراً منذ إعلان بيان القاهرة يوم 30 حزيران 2015 في أعقاب زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ، الذي يعتبر المهندس المبادر للسياسات السعودية .

وفي قراءة لرصد تطور العلاقات بين القاهرة والرياض نلحظ في عهد الرئيس محمد مرسي أنها اقتصرت على لقاءين فقط بين مسؤولين سعوديين ومصريين ، بينما وقع 14 لقاء عام 2014 بعد الإطاحة بحركة الإخوان المسلمين ، ليرتفع إلى 19 عام 2015 ، وإلى ستة لقاءات خلال الرابع الأول من عام 2016 لتتوج بزيارة الملك سلمان التي ضمت 80 مسؤولاً سعودياً ، من بينهم 18 وزيراً و25 أميراً إضافة إلى عدد واسع من المستثمرين ورجال الأعمال والصحفيين ، مما يعكس حجم الرهان السعودي على الزيارة ونتائجها وعلى مستقبل العمل المشترك مع المصريين .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط