الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شايلوسكي..سقوط ورقة التوت "اليهودية"!

شايلوسكي..سقوط ورقة التوت "اليهودية"!

تاريخ النشر: 2022-03-21 | 05:01

كتب حسن عصفور/ بعد محاولات متلاحقة، وتوسلا نادرا تحت عباءة "يهوديته"، وافق الكنيست الإسرائيلي الاستماع الى رئيس أوكرانيا زيلينسكي، كي يقدم روايته التي تنقل بها من برلمان آخر، في مشهد استعراضي لم يقدم له ولأوكرانيا سوى مزيد من المصائب، بعدما بات ضحية خداع محور الغرب.

حاول "تاجر كييف" الممثل غير الموهوب زيلينسكي أن يقدم نفسه أمام برلمان دولة الفصل العنصري، بدور الضحية التي تدفع ثمن "يهوديتها"، وأن العملية العسكرية الروسية ليست سوى "حرب تطهير عرقي" و"محرقة جديدة" تماثل "الهولوكوست"، وذهب بعيدا في وصف ما يجري، معتقدا أن "مكذبة المظلومية" بذلك الاستخدام ستفتح له أبواب "الرزق العسكري – السياسي"، من كيان يدرك جيدا أن مصلحته الأمنية ترتبط بواقع لا يمكن له أن يغامر به، لمجرد "دموع تمثيلية".

وقبل نهاية الخطاب، حدث تماما عكس ما أراد الأوكراني اليهودي، ففتح عليه موجة غضب لم تكن ضمن حساباته التي حاول ابتزازهم بها، فسقط كما سقط "شايلوك" تاجر البندقية الشهير جراء حقد وكراهية لغيره، وبدلا من نيله "تعاطفا" خرج بكمية من الألقاب التي ما توقعها، أقلها أنه "خطاب شائن"، مع تذكيره بأنه "جاهل" في التاريخ، ولا يعلم حقيقة أحداث ومسار الحرب العالمية الثانية، ودور بعض سكان أوكرانيا ضد اليهود.

رب ضارة كلامية تمثل خدمة سياسية من حيث لم يرد لها، لا المتكلم ولا المستمع، فذلك السقوط الكبير الذي حاول تقليد مسيره في واشنطن الرئيس بايدن، عندما وصف بوتين كـ "مجرم حرب" أدت لحظر ظهوره عن الكلام العلني حتى يتم إعادة برمجته كي لا يكرر مهازله، لكن الشاب لم يتحسس رد فعل التعبير الساذج، فذهب أبعد كثيرا من بايدن.

الرئيس الأوكراني تجاهل أنه يهودي لشعب غالبيته مسيحي أو غير متدين، ولجأ الى استغلال " الانتماء الديني" على حساب الانتماء السياسي، فكان السقوط الكبير الذي أوصله الى خسارة كثيرا مما انتظر "عطفا" خاصة وأن حكومة دولة الكيان، تحسب خطواتها بميزان من ألماس في الحرب الدائرة، ضمن حسابات المصالح، رغم الضغط الأمريكي كي تذهب الى الانحياز المطلق نحو محور الغرب في تلك الحرب، ما سيدفعها الى مواجهة متعددة الوجوه مع روسيا.

خطاب زيلينسكي، لم يسقط فقط بمحاولة "ابتزاز الذاكرة" عبر "هولوكوست" وهمي في أوكرانيا، بل أظهر نكران كامل لأي عربي قبل الفلسطيني، تحدث من يهودي الى يهود، متجاهلا ربع سكان دولة الكيان من الفلسطينيين العرب، وكذا كل مستمع عربي حاول متابعة الخطاب، خاصة أولئك المصابين بكراهية "جينية" لروسيا شيوعية كانت أم بوتينية، فأسقطهم في بئر من "سذاجة التعاطف الوهمي".

زيلينسكي، بالخطاب لم يربح "اليهود" في إسرائيل ولكنه بالقطع خسر كل فلسطيني غير ملوث بحقد الكراهية لروسيا، فما قاله لا يمكن أن يجد داعما له بين العرب والفلسطينيين سوى "الذيليين" لأمريكا ومحورها، دون إحساس بانتماء وطني وقومي.

خطاب "شايلوسكي" عله يكون جرس انذار حول حقيقة الحدث الأوكراني، وحقيقة الاستخدام الغربي ليكون "راس حربة" لحصار روسيا، ولاحقا كل من ليس على هوى ذلك المحور بقيادة "راس الحية – أمريكا".

انتصار محور الغرب السياسي في حرب أوكرانيا، هو شر سياسي مطلق للمنطقة العربية عامة، وفلسطين خاصة، وسيعود زمن الاستعباد الاستعماري (10 جي)، فالمسألة ليس بين بلد أوروبي وآخر، بل هي حرب محور غربي يريدها للسيطرة العالمية بمفهوم جديد، ولذا فالصين قبل غيرها تدرك جوهر الحقيقية السياسية، وهو ما لخصه وزير خارجيتها بدقة متناهية، أن "الصين تقف الى الجانب الصحيح من التاريخ".

بعد خطاب "شايلوسكي"، على الدول العربية التي تتمرد نسبيا على القرار الاستعماري الجديد، أن تسارع في خطى حسابات الذهاب الى تلك الناحية الصحيحة من التاريخ، وقبل لا ينفع ندما مع الغزاة "القدماء الجدد".

ملاحظة: في 21 مارس 1968، صنع الفدائي الفلسطيني من جزمته أفقا وطنيا في معركة بلدة "الكرامة" بغور الأردن...يوم الكرامة ليس يوما من تاريخ، بل يجب أن يكون الحاضر الدائم..في ذكرى "معركة الكرامة العسكرية" هل تعود "الكرامة السياسية" بعد فقدانها طويلا..!؟

تنويه خاص: 21 مارس، عيد للربيع فعيدا للأم وعيدا كرديا خاصا باسم نيروز، ومعهم بات يوما لـ "الكرامة" الفلسطينية..لك المجد أيها اليوم العجيب.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط