الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة المحاور... تناحر.. والتقاء مصالح

سياسة المحاور... تناحر.. والتقاء مصالح

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 18:56

خريف 2016 ، دونالد ترامب رئيسا" للولايات المتحدة الامريكية، حملة ترشحه دعمها الايباك الصهيوني ، و برنامجه الانتخابي، صاغ سياسته بناءا" على تقرير دينس روس وديفد ماكو فسكي تحت عنوان :"صيغة جديدة لمعالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني" .
جاءت توصياته (التقرير): "استكمال بناء المستوطنات، ترحيل حل الدولتين، استخدام الفيتو ضد أي قرار يدين اسرائيل في مجلس الامن، الدفع والضغط على الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل، والحوار العلني معها حول ما يسمى التحديات الامنية في المنطقة العربية، تحت عباءة المبادرة العربية للسلام"، والبديل عنها أو الملحق بها، صفقة القرن المشؤومة، التي تطيح بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
استكمل ترامب ، بل اضاف للنقاط المذكورة، "الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل سفارته اليها، وتبنى الكونجرس الاميركي قرارا" بأن الجولان السوري جزءا" " من الدولة الاسرائيلية".
سياسة تحالف متوحش، أمريكية، تقوم على اساس التدخل في شؤون دول المنطقة والعالم، العراق وسورية مثالا"، تحت مسميات كثيرة منها محاربة الارهاب، داعش وأخواتها، قرع طبول الحرب ضد كوريا الشمالية وايران، أكثر انحيازا" "لاسرائيل" وأكثر دعما" من جورج بوش الابن واوباما.
ونتاجا" : لغزو العراق 2003 ، حرب 2006 على لبنان ، على غزة 2008-2009 ، والسياسة الاستعمارية للولايات المتحدة، وظاهرة ما سمي الربيع العربي 2011، أدت جميعها الى تشكيل محاور التناحر والتقاطع ، محاور ثلاث... تلغي أو تغيب مفهوم الدولة القطرية، لصالح سياسة التحالفات، إقليميا"، التجاذب والتناحر يرحل الحلول لقضايا غير مرئية، وتبقى الحلول والخطط البديلة وردات الافعال غير المدروسة، مجهولة النتائج ، أيضا" تجمد قضايا مصيرية لحين.. ميل ميزان القوى لمحور على حساب المحورين الاخرين. وما بعد الاقليم، تغذي العودة لسياسة الحرب الباردة، واعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للعالم، إن صح التعبير.
المحور الاول، السعودية والامارات ودول عربية تتقاطع في بعض مصالحها معه كالبحرين والسودان.. محور يتماهى كليا" مع السياسة الامريكية الهادفة أولا" حماية وضمان أمن "اسرائيل"، وثانيا" محاصرة ايران وسورية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية، أي الاطراف الممانعة والمقاومة للمشروع الامريكي الصهيوني ، محور دمر العراق وسورية وليبيا ،معتمدا في حروبه عليها الدين عنوانا" "للصراع" حالة ايران مثالا"، سنة وشيعة، ايران هي "العدو" وليس "اسرائيل". محور يخوض صراعا" سياسيا" خلفيته حماية المصالح الغربية وضمان أمن "اسرائيل" ، وترى أطرافه "العربية" ،الملكية والجمهوريه، فيه حماية لها من الانهيار وتلتصق بالحماية الامريكية الصهيونية. عبر سياسة التطبيع العلنية والمتسارعة مع الكيان الصهيوني.
المحور الثاني تتصدره سياسته "حركة الاخوان المسلمين"، صنيعة الانغولو امريكي، متعددة الوظائف، محاربة الشيوعية :الملحدة" أفغانستان ،نموذجا"، تشويه القومية العربية وتحجيمها، السعي لتولي السلطة السياسية ، توظيف الاسلام السياسي لتفتيت الدولة الوطنية وإغراقها بحروب داخلية إثنية وعرقية، وترصد لها كل الامكانيات اللوجستية لتنفيذ المهام الموكولة اليها.
داخل هذا المحور تدور صراعات بين اطرافه تركيا وقطر، تصارعان السعودية، على قيادة ورئاسة منظمة التعاون الاسلامي، تركيا عضوا" في حلف الناتو ، يؤهلها للعب دورا" يخدم السياسة الغربية، كونها دولة مسلمة لها امتدادات داخل الدول الاسلامية في اسيا الوسطى التي تجانب وتشاطىء روسيا الاتحادية، دولة إقليمية مهمة لكن...ساهمت بشكل فعال في محاولة تفتيت الدولة الوطنية ، سورية مثالا"، فشلت في ذلك، أعتبرت نموذجا" للاسلام (المعتدل) ، كما في حالة مصر وتونس إبان ما سمي الربيع العربي، مرسي والغنوشي، فشل المشروع أيضا".
قطر وعزلها خليجيا ، تقاربت مع الايراني والروسي تهديدا للسعودية، مالها السياسي استخدم لدعم ، داعش والنصرة والمرتزقة، لضرب وتفتيت الدولة الوطنية، سورية والعراق وليبيا. حتى مصر لم تسلم من خططها والتي لم تشفع لها اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني,,,. قطر ما زالت على ذات السياسة.
المفارقة هنا"حركة الاخوان المسلمين مصنفة ارهابيا" بموجب التفاهم المصري السعودي الاماراتي، بينما تركيا تحتضن قيادات الحركة الهاربة، خلافات تعكس صراع النفوذ بين المحاور.
المحور الثالث سورية والعراق وايران، بدعم روسي صيني ومعظم دول البريكس ، كوبا فنزويلا وبعض دول اميركا الجنوبية واللاتينية، اضافة لكوريا الشمالية، محور متعدد قاريا"، يشكل دعما" سياسيا" وعسكريا" واقتصاديا"، كما تدعمه المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومعهم أنصار الله في اليمن والحشد الشعبي العراقي، محور يحمل اسم محور المقاومة والممانعة. أزعج"اسرائيل" واميركا واربك استراتيجيتهما وخططهما المتوحشة الساعية لضمان تفوق "اسرائيل" عسكريا" على مجمل دول المنطقة، و السيطرة على طرق المواصلات، من قناة السويس الى مضيق باب المندب، والى الحدود البرية التي تربط بين العراق والاردن، والعراق بين ايران وسورية ، أما منابع النفط الخليجي فتتكفل القواعد الامريكية (في الخليج ) بحمايته ، كما تهدف ابقاء المنطقة العربية سوقا" استهلاكية، عسكريا" واقتصاديا"، من خلال دمج "اسرائيل كدولة طبيعية مع محيطها العربي"، ما نراه اليوم تسابق خليجي وغير الخليجي للتطبيع العلني بعد ان كان سرا" وتحت الطاولة مع الكيان الصهيوني.
السيناريو الاميركي المستجد "صفقة قرن تحت شعار : قيام تحالف عربي اسرائيلي عنوانه "تعميم السلام في المنطقة".
كنتيجة يمكننا القول أن المنطقة العربية في ظل هذا الواقع والسيناريوهات يضع الاقليم في حالة اضطراب سياسي واجتماعي، تغذيه الانقسامات المحورية ، لفترة قد تكون طويلة نسبيا".
على الضفة الاخرى... إن هزيمة الارهاب بكل مسمياته في سورية والعراق ، باتت قريبة، مما يقدم لاعادة بناء الدولة الوطنية.
فشل سيناريو تفتيت الدولة الوطنية إثنيا" وعرقيا"، وتعميم ثقافة الانغلاق والغيتو الطائفي.
على ما تقدم ، إعادة تكوين وبناء نظامنا السياسي الفلسطيني، يضمن موقفا فلسطينيا" جامعا"،يقف في مواجهة كل أشكال المؤامرات المرسومة والمستجدة منها اليوم، صفقة القرن .
للمشككين، إن العامل الفلسطيني ، ركن المواجهة الرئيسي، الجاذب والمحفز لموقف جماهيري عربي، داعم لحقوق شعبنا، وللدولة الوطنية العربية، وضاغطا" على الرسميات العربية.
إن العامل الفلسطيني الموحد بموقف يجمع الكل، في مواجهة الاحتلال، وبكل أشكال المقاومة، ولا استثناءات:
المدخل الرئيسي لنهضة شعبية جماهيرية عربية تتصدى وتقاوم المشاريع الامريكية الصهيونية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط