الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلطات الدولة بين القانون والاتفاقات

نبنى الدولة عبر مجموعة من السلطات والتى حددت وفقا للقوانين في معظم دول العالم ان لم يكن فيها جميعا والمتمثلة في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية تنبثق عنها ما يسمى بمؤسسات الدولة او الجهات الرسمية او غير الرسمية ولا يأتي ذلك عبثا او اعتباطا بل يكون بشكل منظم عبر مجموعة من القوانين على راسها القانون الدستورى او الاساسى الذى يحدد شكل النظام السياسى وينظم عمل تلك السلطات والعلاقة بينها وبين المواطنين من خلال مجموعة من القوانين العادية واللوائح التنفيذية التى تشكل الضابط للعلاقات وسير منظومة الدولة بمؤسساتها الا ان هناك كثيرا ما تحدث اتفاقيات او توقع بين اطراف خارجية او داخلية لتحقيق مصالح للدولة متعددة فقد تكون سياسية او اقتصادية او اجتماعية او ثقافية وقد تكون اتفاقات داخلية لتحقيق الاستقرار والهدوء والامن والسكينة والتنمية ولكن ما الذى يحدث بعد توقيع مثل هذه الاتفاقيات هل تصبح هى القانون وتلغى القوانين السائدة ام تكون لها قوة اعلى من القانون الاساسى او الدستورى ام تتوافق وفقا للقوانين السائدة فهناك الاتفاقيات انواع منها الدولى( الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية) وهو ملزم يجعل الدولة تعدل من قوانينها بما يتلاءم مع تلك الاتفاقيات حتى لا يحدث تعارضا بينهما ومنها الاتفاقيات الثنائية والتى تحدد بفترة زمنية تنتهى بانتهاء الفترة الزمنية او بانسحاب احد اطراف الاتفاقية ومن ثم الاتفاقيات الداخلية بين الاحزاب والسلطة او الاحزاب وهذه الاتفاقيات لا تصبح دستورا او قانونا وانما حالة توافقية يتم من خلالها الاتفاق على اشياء محددة فقد يتم تعديل بعض القوانين او اعادة صياغة مواد منها لتتلاءم مع الاتفاق ولكن التساؤل الاخطر هل تصمد هذه الاتفاقيات كثيرا ام يتم تجاوزها او التنكر لها او الانسحاب او عدم التنفيذ فهل تبقى هى تحكم المؤسسة ام القانون الذى يحكم المؤسسة لان هناك عشرات الاتفاقات الداخلية التى كتبت ولا قيمة لها ام يتم استخدام الاتفاقات وقت الحاجة والقانون بوقت اخر حسب المصلحة

ما دفعنى الى هذه المقدمة ما يحدث الان من حالة تجاذب واعتراضات هنا وهناك خاصة في موضوع تشكيل الحكومة والتعديل الوزارى الذى حدث، ان المشهد الفلسطينى الذى تعب كثيرا من حالات التجاذب والتناحر والاختطاف لأجندات حزبية خاصة لم يعد قادرا على احتمال المزيد من ذلك العبث والفوضى فإما ان نلتزم بقانون يحكم العمل في مؤسسات الدولة او نلغى القانون ونعتمد على الاتفاقات التى لا تساوى الحبر الذى كتبت فيه لدى البعض فعندما قدمت السلطة الفلسطينية واجريت الانتخابات التشريعية الاولى وصدر القانون الاساسى الفلسطينى عام 2002 والذى هو بمثابة دستور مؤقت للدولة الفلسطينية وعدل عام 2003 وعام 2005 جاءت تلك التعديلات وفقا للمصلحة العامة التى تتوافق مع حاجات المواطنين ولكن هذه الاتفاقات لم تكن بديلا للقانون الاساسى ومجموعة التشريعات الفلسطينية التى صدرت عن المجلس التشريعى الاول بشكل قانونى وانما تم تسخير الوسائل والسبل لان يكون هناك نظاما قائما على اساس قانونى بحت وهذا النظام القانونى هو من اوصل حركة حماس الى السلطة والمجلس التشريعى وجعلها تقود الحكومة فقبلت بالقوانين والانظمة المعمول بها بل وطبقتها سواء في بداية عملها بالمجلس التشريعى او الحكومة (قبل الانقلاب الاسود عام 2007الذى قامت به) وهو ما درجت عليه السلطة الفلسطينية في كافة المناسبات بان وضعت القانون موضع التنفيذ وجعلته الضابط لعمل الحكومة ونظامها وهذا هو المعمول به في كل الانظمة بالعالم القانون هو الذى يسرى على اى شئ بالدولة وليست الاتفاقات الداخلية والا سيصبح الامر مزاجيا لتطلعات الاحزاب والجماعات ولن يكون هناك استقرارا او محددا لضبط العلاقات سواء بين الافراد ببعضهم البعض وبين الافراد والسلطة الحاكمة الا ان ما يحدث الان من اعتراضات على اى اجراء يقوم به الرئيس او الحكومة من قبل حركة او حزب او فصيل معين بحجة ان هناك اتفاقا او تشاورا او اضرارا او.. او... لتعطيل عمل مؤسسات الدولة متناسين ان هناك قانونا النزم به الجميع وقبلوا به هو الفيصل بمواده وبما ورد فيه من نصوص تبين من له الحق في اتخاذ القرار وتحدد المهام وتنظم العمل وتمنح الصلاحية او تنزعها وتارة اخرى تجدهم يريدون تطبيق القانون وليس الاتفاقات مما يدلل على اننا امام حالة من المزاجية الخاصة التى تنبع من مصالح فئوية ضيقة لا تعترف سوى بما ستجنى او ماذا ستكسب من وراء المشاكسات والاعتراضات هذا النمط الغريب والجديد على النظم السياسية والقانونية في كل بقاع الارض فأي نموذج بالعالم بدءً من الدول الصناعية والمتقدمة والمتحضرة والنامية والبدائية سنجد ان منظومتها تبنى وفقا للقانون السائد وليس وفقا لاتفاقات داخلية هنا وهناك تترجم طموحات ومصالح حزبية فما اقدمت عليه القيادة الفلسطينية من تعديل وزارى يتفق وصحيح القانون الاساسى في المواد 43 الخاصة بجزء من صلاحيات الرئيس والمواد 79 و68 التى منحت الصلاحية لرئيس الوزراء على اجراء اى تعديل او تغيير او قبول استقالة او اقالة او ملء شاغر في الوزارات . فلكى تبنى مؤسسات دولتنا على اسس صحيحة نحن بحاجة الى القانون وليس الى الاتفاقات لينظم تلك العلاقة ويخضع الجميع اليها لان مصلحة الوطن والمصلحة العامة اهم من اية مصالح حزبية او فئوية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط