الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

(سلام) ترامب ليس السلام الذي ينشده العالم

(سلام) ترامب ليس السلام الذي ينشده العالم

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 12:56

يوم 21 يناير 2017 نشرنا مقالاً بعنوان (السلام هذا المصطلح المراوغ)
ومما جاء في مقدمته "بقدر ما يوحي به مصطلح السلام من مدلول قيمي وأخلاقي
ونشدان حالة يتوق لها كل البشر فراداً وجماعات، إلا أنه مصطلح مراوغ
وملتبس، فكم باسمه وتحت رايته اقتُرفت جرائم، انتُهِكت حقوق وسقطت دول
وقامت أخرى، انهارت أيديولوجيات وسادت أخرى، كم باسم السلام اندلعت حروب
وفتن، وكم اتفاقات (سلام) وقعتها أيدي ملطخة بالدماء"

وفي الثامن من أغسطس 2020 كتبنا مقالا بعنوان (اغتيال السلام باسم
السلام) وذلك على إثر تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولة الإمارات وحديث
ترامب إن هذه الخطوة ستعزز السلام العادل والشامل في المنطقة، وقد رأينا
ما جرى بعد موجة التطبيع الأخيرة، وكانت لنا مقالات أخرى منشورة حول
الموضوع.

نستحضر هذه المقالات ونحن نتابع التناقض والتعارض بين حديث ترامب عن
السلام في مبادرته الأخيرة حول حرب غزة ومفهومه للدولة الفلسطينية من
جانب، والمفهوم الفلسطيني وغالبية دول العالم للسلام ومفهوم الدولة
الفلسطينية كشرط رئيس لتحقيق السلام العادل.

الرئيس ترامب يتحدث عن السلام ويضع مبادرة لتحقيقه متجاهلاً الطرف الرئيس
في المعادلة التي ستحقق السلام وهو الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي دولة
فلسطين ومنظمة التحرير، فالسلام الذي يقصده هو السلام لإسرائيل وضمان
المصالح الأمريكية وليس للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وحتى عندما لمح
في مبادرته الى إمكانية فتح مسار نحو الدولة فهو لا يقصد الدولة في الضفة
وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية التي اعترفت بها 159 دولة ، ولو كان
يقصد هذه الدولة لكان تماشى مع إرادة غالبية دول العالم واعترف بها أو
على الأقل أوجد دوراً لهذه الدولة وسلطتها في مبادرته بدلاً من إقصائها
من المبادرة وحتى عدم مشاورتها حولها.

إن المدقق في بنود المبادرة العشرين سيلمس بوضوح أنها تتناقض كلياً مع
السلام الذي يريده الفلسطينيون والعالم وتكرس فصل غزة عن الضفة وتطلق يد
إسرائيل في التدخل عسكرياً في القطاع كما تشاء كما تطلق يدها في مواصلة
الاستيطان في الضفة حتى وإن قال إنه يعارض ضم الضفة، فمواصلة الاستيطان
سيفضي في النهاية إلى ضم عملي دون إعلان رسمي وإعلانه رفض ضم الضفة هم
طُعم لاستدراج الدول للقبول بمبادرته والتمهيد لتوسيع (السلام
الابراهيمي) أو ما سماه الحوار بين الأديان كما جاء في المبادرة، وكل ذلك
يقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها
القدس الشرقية؟

قد يتساءل البعض: ولماذا رحبت غالبية دول العالم بما فيها دولة فلسطين
وحتى غالبية أهلنا في القطاع بمبادرة ترامب؟

في ظني أن السبب معرفة الجميع أن الرئيس ترامب فقط الطرف الوحيد الذي
يستطيع أن يفرض على إسرائيل التوصل لهدنة ووقف مؤقت لإطلاق النار في غزة
مما يعني وقف مسلسل الموت اليومي بالعشرات للفلسطينيين ووقف المجاعة
والتدمير الممنهج وتجميد مخطط التهجير القسري والجماعي، ومن هذا المنطلق
(الإنساني) تعاملوا مع خطة ترامب ،وربما أيضاً لأنهم لا يملكون ولا
يستطيعون عمل شيئ سوى الاعتراف بدولة فلسطينية لا تملك من أمرها شيئاً
الآن وهم لا يستطيعون مساعدتها على وقف المجاعة والموت في قطاع غزة الذي
هو جزء من الدولة المنشودة ويمكن أن نضيف الى ما سبق أن غالبية دول
العالم تشك بنجاح خطة ترامب حتى لو وافقت عليها حركة خماس لأن إسرائيل
لن تلتزم بها ،فلماذا يأتي الرفض من طرفهم ، كما أنها تعرف أن خطة ترامب
لن تحقق السلام الشامل والعادل حتى في حالة تنفيذ المبادرة وموافقة
نهائية من إسرائيل وحماس عليها.

أما تلميحه في البند 19 من المبادرة الى إمكانية قيام دولة فلسطينية فمن
المحتمل أنه يهيئ لدولة في قطاع غزة تحت وصاية مؤقتة لـ (مجلس السلام)
لإدارة القطاع برئاسته ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق الثعلب المرتزق
دولياً توني بلير، وبعد هذه المرحلة قد تتم العودة مجددا لمخطط دولة غزة
منزوعة السلاح ومنزوعة الهوية الوطنية بعد تصفية وجود السلطة في الضفة
الغربية.

أما بخصوص ارتياح سكان القطاع من المبادرة، فلا يجب أن تلوم أهالي قطاع
غزة إن قبلوا أي مبادرة تُوقِف الجوع والموت والاذلال اليومي للحصول على
الطعام لأنهم مثل الغريق الذي يتشبث بقشة، أما القضايا السياسية
والاستراتيجية الأخرى فليست شغلهم أو محل اهتمامهم الآن بل هي مسؤولية
حركة حماس الطرف الثاني في الحرب التي ساعدت على وصول الأمور في القطاع
إلى ما هي عليه ومسؤولية من ساعدها وغرر بها خصوصاً قطر وتركيا وإيران
وجماعة الإخوان المسلمين، أيضاً مسؤولية دولة فلسطين ودول العالم التي
اعترفت بها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط