الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سقوط السلطة الذي تتكلم عنه واشنطن

سقوط السلطة الذي تتكلم عنه واشنطن

تاريخ النشر: 2022-11-25 | 12:48

طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي، المسؤول عن علاقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية، هادي عمر، المسؤولين في تل أبيب بأن يقدموا الدعم الكافي للسلطة الفلسطينية تجنبا لسقوطها، الذي سيترتب عليه المزيد من المتاعب الأمنية التي ستزيد المخاطر الأمنية على الدولة اليهودية، والحقيقة أن واشنطن اختارت أن تتلاعب بالكلمات ولكنها الغاية الحقيقة من هذا الكلام هي " محاولة احياء قنوات التواصل بين السلطة والاحتلال من جهة و السلطة وواشنطن من جهة اخرى بعد أن سدت بشكل واضح خلال هذه السنة "  .

تكلم هادي عمر عن الخطر المحدق بالسلطة الفلسطينية من دون أن يقدم تفصيلا يدعم فرضيته، والحقيقة في أن الخطر الكبير الذي يهدد السلطة لا يأتي في المقدمة من حماس والفصائل الفلسطينية بقدر ما يأتي من إسرائيل نفسها: حماس غير قادرة على ملأ الفراغ الذي سيترتب عما تسميه واشنطن ب " سقوط السلطة وفتح " فشعبيتها تراجعت بشكل واضح بعد استعملت البراغماتية في المواجهة الأخيرة بين الجهاد والاحتلال الإسرائيلي، أما إسرائيل فهي تزيد من التضييق على الوضع الاقتصادي لسلطة رام الله بالشكل الذي يؤدي الى اضعافها وفقدانها السيطرة : تقتطع أموال المقاصة، وترفض تسليم مطار القدس الدولي (قلنديا)، وتستمر في فرض القيود الإضافية في المنطقة (جيم)، التي تكلف الاقتصاد الفلسطيني نحو 2.5 مليار دولار سنوياً حسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية" (أونكتاد)، فضلا عن القيود الاقتصادية الأخرى في حركة التجارة والأشخاص من والى المناطق الخاضعة للسلطة ....كل هذه العوامل وأخرى تؤدي وبشكل واضح الى اضعاف السلطة وقد تؤدي الى السقوط الذي يتكلم عنه مساعد وزير الخارجية الأميركي، وهنا يفترض من واشنطن أو توبخ إسرائيل بدلا من اجل تحثها على تقديم الدعم الكافي اذا كانت فعلا تبحث عن تجنب سقوط السلطة كما تدعي .

تأتي هذه المناشدة الأمريكية متزامنة مع عودة نتنياهو للحكم وقد كانت متوقعة، اذ لا يمكن التمهيد لفترة حكم جديدة لنتنياهو في ظل وجود قنوات اتصال معطلة وعلاقات في أسوأ حال بين رام الله والواضح أن تصريحا مثل هذا النوع قد يأتي لإذابة الجليد بين محمود عباس ونتنياهو على اعتبار أن الولايات المتحدة ستحث نتنياهو على ان يكون أكثر اعتدالا مع الفلسطينيين وألا يضطر السلطة الفلسطينية الى تعليق التنسيق بممارساته التي تزيد من اشعال الأوضاع ولكن ماذا عن الجانب الفلسطيني؟ هل هناك استعداد لفتح صفحة جديدة مع نتنياهو؟ الواضح أن السلطة فقدت كامل صبرها ولم تعد تؤمن لا في الخفاء ولا حتى في العلن بوجود فرصة سلام مع إسرائيل وأصبح محمود عباس لا يكترث لانزعاج أمريكا أو غيرها من تصريحاته: يكفي فقط الإشارة الى خطابه أمام المستشار الألماني وحديثه عن الهولوكوست وحواره الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتأكيده على أن السلطة الفلسطينية لا تثق في الولايات المتحدة الأمريكية ولا في نواياها بالعمل على إحلال السلام في ظل وجود تناقض كبير بين ما تقوله وبين ما تفعله.

الحقيقة أن خطر السقوط الذي تتكلم عنه واشنطن يوجد داخل البيت الإسرائيلي أكثر منه في بيت السلطة، ويمكن أن يسقط حكومة نتنياهو بنفس السيناريو التي سقطت بها ليزا تراس في بريطانيا، خاصة وأنه فتح الباب امام صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة والتي ستشكل حكومة دينية شبيهة بحكم طالبان تمنع إقامة المباريات الكروية يوم السبت وتفصل بين الاناث والذكور وتسمح للمظاهر الدينية بالتمدد والانتشار، في نسيج مجتمعي علماني لن يستسيغ فكرة الدولة اليهودية المتشددة وسيكون هذا بمثابة الشرخ الذي سيحرك الصراع بين مكونات المجتمع الإسرائيلي : المتطرفون سيكونون حتما في مواجهة العلمانيين والعرب المسلمين، ولا ندري كيف سيكون شكل هذا الصراع ولكنه من المؤكد أنه سيضعف إسرائيل من الداخل .

السقوط الحقيقي الذي تتغاضى عنه أمريكا يأتي من غياب حل الدولتين ودخول عملية السلام في نفق مظلم، سيزيد من الأعباء على المنظومة الأمنية الإسرائيلية التي تواجه مؤخرا حملة انتقادات كبيرة مردها الفشل الأمني بسبب الثغرات المتكررة التي حصلت وكان أخرها عملية ارئيل التي اثارت موجة من التساؤلات حول سهولة وصول المنفذ الى مسرح العملية والوقت الطويل الذي استغرقته المنظومة للقضاء عليه، بالإضافة الى عملية القدس اليوم الأربعاء التي عرفت نقلة نوعية في التنفيذ حيث استعمل فيها التفجير عن بعد الأمر الذي استدعى وصفه من قبل العديد من المسؤولين الإسرائيليين بالتطور " الخطير للغاية ".

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط