الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سر الأزمة الإيرانية

سر الأزمة الإيرانية

تاريخ النشر: 2020-01-21 | 08:37

- إيران ذات حضارة عريقة ضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ، أنجبت آلاف العلماء والمفكرين والشعراء والأدباء والفقهاء والحكماء فى كل العصور، فمنها أعظم علماء الإسلام والسنة مثل «أبوحنيفة، حجة الإسلام الغزالى، سيبويه، الرازى، الثعلبى، النسائى، الشيرازى، ومئات غيرهم»، كما خرجت مئات العلماء العظام فى العصر الحديث فى كافة التخصصات.

- إيران تعانى الآن رغم توسع إمبراطوريتها، من مشاكل خطيرة وحصار اقتصادى ومناوشات عسكرية مستمرة، ورغم أن إيران تواجه خصومها دوماً عن طريق محاربتهم بالوكالة عن طريق الميليشيات التابعة لها، التى تنتشر فى سبع دول تقريباً، ورغم تدفق الأموال الطائلة على الإمام المرشد من أموال الخمس الذى يأتى من كل مكان وبعضها من الشيعة العرب، الذين يوالون المرشد أكثر من ولائهم لدولهم وحكوماتهم، إلا أن هذه الأموال الطائلة لا تكفى لنفقات الإمبراطورية المترامية الأطراف، التى كادت تكتسح نصف بلاد العرب، فميليشيات الإمبراطورية تحارب فى كل مكان، وما أدراكم ما نفقات الحروب وتخريبها للاقتصاد حتى فى الدول الغنية.

- وصحيح أن معظم الدماء التى تراق فى حروب الإمبراطورية، خاصة بعد الحرب العراقية الإيرانية هى دماء الميليشيات -ليست إيرانية- ولكن كثرة وتواصل الخسائر يلقى عبئاً جسيماً على إيران نفسها.

- كل هذه الإشكاليات نتجت من نظرية «ولاية الفقيه»، التى تجعل المرشد معصوماً لا تجوز معارضته أو نقده أو مراجعته أو تصويبه، وتلزم طاعته للكافة فى كل المجالات وإلا كفروا.

- وهذه الطاعة ملزمة حتى للمتخصصين فى العسكرية والسياسة والاقتصاد، وتعطيه الحق فى الحكم باسم الإله والدين حكماً مطلقاً وتمنحه كل حقوق النبى التى اكتسبها بالوحى حتى دون وحى.

- وهذه النظرية هى لب المشكلة فى الدولة الإيرانية، وهى التى صنعت الازدواجية الكبيرة التى تجعل إيران دولة ذات وجهين، وجه الدولة الحضارى البراجماتى، ووجه الإمبراطورية التى تتوسع على حساب الغير وترعى الميليشيات التى تقتل وتذبح على المذهب والهوية، وتجرى تطهيراً عرقياً فى بلاد كثيرة، وتحارب بالوكالة نيابة عن إيران خارج أرضها وبلادها، ولا تخجل من كونها عراقية أو يمنية أو لبنانية أنها من جند الإمام وسدنته، ضاربة بالولاء الوطنى عرض الحائط.

- فإيران هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تحكم برأسين وتعانى من ازدواج السلطة، أحدهما رأس دينى والآخر سياسى، وكل شىء هو رأس المرشد، والآخر رأس سياسى ضعيف هو رأس الرئيس.

- والمرشد هو الأقوى والأقدر والأنفذ رأياً وقراراً وسلطة، بل يجب على الرئيس ومعاونيه طاعته ولا تجوز معصيته من أى أحد فى الدولة ليس فى أمور الدين فحسب بل فى كل الأمور.

- الرئيس مجرد ظل للمرشد، وهو ومؤسساته لا حول لهم ولا قوة فى مقابل المرشد الذى يملك كل شىء ويتحكم بقراره فى كل شىء ويدين له كل شىء، وقد وضحت هذه الازدواجية فى عصر الرئيس الإصلاحى خاتمى الذى حاول الإصلاح والتحرر فحيل بينه وبين ذلك.

- وتعانى إيران من ازدواجية عسكرية، بين الجيش الذى يمثل الدولة، والحرس الثورى الذى يمثل المرشد والإمبراطورية، ويحارب دون علم أو إذن الدولة فى عدة دول ويكون ميليشيات فى كل أرض يستطيع الوصول إليها، ويدربها ويسلحها ويوجهها، ويأمرها بكل ما يريده، بدءاً من الحرب بالوكالة وانتهاءً بتفجير الخصوم ومساجدهم.

- وتظهر الازدواجية بين براجماتية وخبرة الدولة الإيرانية وشعبوية خطاب الميليشيات، فالدولة طالما نسقت مع أمريكا فى احتلال أفغانستان والعراق وملفات كثيرة أخرى، فى حين تهتف الميليشيات وشعوب الإمبراطورية «الموت لأمريكا».

- وتتضح هذه الازدواجية فى مسئولية الدولة الإيرانية عن رعاياها الإيرانيين فقط، أما المرشد والإمبراطورية والحرس الثورى فيعتبرون الشيعى السعودى واللبنانى والسورى والأفغانى واليمنى من رعاياهم وليس من رعايا دولهم، وواجب عليه الولاء المطلق للإمام والإمبراطورية، وهذه وحدها تسبب أزمة كبرى لإيران مع دول مجاورة كثيرة.

- والخلاصة أن إيران أزمتها من داخلها وليس من خارجها، ونرجو لها كل خير فى فك هذه الازدواجية وتطليق هذه الميليشيات لتعود إلى دورها الحضارى العظيم.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط