الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"سبوتنيك" تحصل على اعترافات "داعشية" من الطراز الأول

"سبوتنيك" تحصل على اعترافات "داعشية" من الطراز الأول

تاريخ النشر: 2017-07-14 | 21:55

أمد/ الموصل: أحلام...تلك الفتاة الجميلة جداً، كانت في العشرينيات من عمرها، في أول مرة أراها بحياتي قبل 11 عاماً في قرية الحود التابعة لناحية القيارة الغنية بالذهب الأسود، في جنوب الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق، قبل أن تتحول إلى شريرة جعلت حتى من فلذة قلبها مجرما معها".

ساعدت "أحلام محسن علي" وهي واحدة من أخطر نساء تنظيم "داعش" الإرهابي، مجرمة من الطراز الأول، في استيلاء التنظيم على الموصل "كبرى مدن العراق سكاناً"، في منتصف عام 2014، وكذلك على قريتها وناحية القيارة وجلب الموت والخراب للأهالي في حياتهم البسيطة.

اعتقلت أحلام مع أخيها وهو عنصر بارز بتنظيم "داعش"، وفقا لمعلومات استخبارية، في عملية نوعية للقوات العراقية على الجسر الرابط بين الساحلين الأيمن والأيسر للموصل، أثناء عمليات تحرير المدينة واستعادتها بالكامل وإعلانها منتصرة في 10 تموز/يوليو الجاري.

وحصلت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، من مصدر أمني على اعترافات الداعشية "أحلام" التي أدلت بمعلومات عن عملها كعنصر للخلايا الإرهابية النائمة، واستخبارية وطباخة وزعيمة للنساء، بتنظيم "داعش" الإرهابي، ولجماعات الإرهاب منذ سنوات طويلة بعد سقوط النظام السابق عند الاجتياح الأمريكي للبلاد عام 2003.

ويقول المصدر الأمني الذي تحفظ الكشف عن اسمه، وهو من منتسبي الأجهزة الأمنية بناحية القيارة، "شاهدت "الداعشية أحلام"، لمرة واحدة في حياتي، عام 2006، عندما داهمنا منزل أسرتها بسبب عملية إرهابية نفذها أحد أشقائها في الموصل.

وخلال التحقيق، تمسكت أحلام بفكرها المتطرف وتمجد بتنظيم "داعش" رغم المجازر والهلاك الذي تسبب به لأهالي الموصل والقيارة وباقي المدن التي استولى عليها في شمال وغرب العراق، والجارة سوريا، حتى إنها توعدت القوات بالانتقام وكأنها لن تنال جزاءها القضائي على من ساهمت بإعدامهم ودفنهم بمقابر جماعية في قريتها.

واعترفت "أحلام" أنها  ساعدت "داعش"، قبل سقوط الموصل في إيصال وجمع المعلومات له عن المنتسبين في الشرطة والضباط في قرية الحود، ومنحته أسماءهم، وعناوين منازلهم لاعتقالهم وتعذيبهم وإعدامهم باعتبارهم يشكلون خطرا على التنظيم إما بالانتفاض عليه أو التآمر ضده.

زوجها لم يسلم من حقدها على الأجهزة الأمنية، كان منتسب في سلك الشرطة سابقاً قبل احتلال التنظيم للمدينة، ولأنه لم يبايع معها "داعش"، تركته وهربت إلى الموصل مع بناتها وابنها عند بدء عمليات تحرير القيارة في آب/أغسطس 2016.

وطالما تبجحت أحلام، في الكثير من المناسبات العائلية، وتتكلم عما تسميه بـ"بطولات الدواعش" أمام أقربائها من ذوي زوجها — كانوا يجهلون أنها تنتمي لهذا التنظيم المجرم، وفي الوقت نفسه في المدة التي سبقت احتلال "داعش" للموصل، كانت هي تتلقى دورات في أصول الدين في قرية الزاوية.

وخرجت أحلام وهي من عائلة فقيرة، أبيها عسكري متقاعد، ولها أربعة أشقاء وأربع شقيقات، إلى العلن وأعلنت بيعتها في العاشر من حزيران/يونيو 2014، التاريخ المشئوم لبدء دمار الموصل وسفك دماء أهلها على "داعش".

وقالت إنها استمرت بالعمل مع تنظيم "داعش"، في إعداد الطعام لعناصره وقادته، في منزلها، وحصلت على ترقية بمنحها عضوية ما يسمى بـ"ديوان الحسبة"، وديوان الأمن والمعلومات ومن خلاله قاما بالشكوى على الكثير من أهالي قرية الحود، ومنهم عائلة شخص معروف يدعى غالب أحمد وأولاده حتى وصل الحال بهم إلى ترك منزلهم والهرب بأعجوبة إلى كركوك، شمال بغداد.

وبسببها اعتقل تنظيم "داعش" مئات المدنيين من الحود وقرى جنوب الموصل، بعدما اتهمتهم هي بالعمالة للدولة العراقية، وتحديد إحداثيات مواقع التنظيم لطيران التحالف الدولي ضد الإرهاب ليقصفها، وأدلت "أحلام" خلال التحقيق، عن أماكن مقابر جماعية ارتكبها تنظيم "داعش" بحق منتسبي الأمن، والمدنيين من جنوب الموصل، الذين اشتكت عليهم واتهمتهم بالتآمر على التنظيم، ولم تكشف عددهم لأنها تتذكر بسبب كثرتهم، لكنها ذكرت شخصيتين بارزتين تم قتلهما هما "أبو صفوك مختار قرية الحود"، والعقيد منعم عبد الله جاسم الجبوري، مدير الشرطة والدوريات والنجدة في محافظة نينوى سابقا، على يد أخيها "محمد" في شهر آب/أغسطس 2012.

ولم يدم حال طغيان "أحلام" طويلاً، حتى ثار أهالي قريتي الحود، واللزاكة، وانتفضوا على "داعش"، وقتلوا شقيقها "محمد"، الحال الذي دفعها للهرب نحو الموصل عندما كانت تحت سطوة التنظيم، مع باقي أخوتها وبناتها الصغار، وتركت زوجها.

وكان ينتظرها في الموصل، حدث قصم ظهرها، وهو مقتل ابنها وحيدها "حسن" الذي جندته معها بالتنظيم، بضربة لطيران التحالف الدولي ضد الإرهاب في حي الشهداء أولى أحياء الساحل الأيمن للمدينة. 

واستمرت أحلام، بإطلاق التهديدات متوعدة أهالي جنوب الموصل بالعقاب على قتل أخيها على يد المنتفضين الذي كان لهم الفضل في تحرير قريتهم بالكامل دون مشاركة للقوات العراقية.

وأثناء محاولتها التسلل للهرب بين النازجين من المدينة القديمة للموصل، كانت شبكة من المنتسبين والضباط، شكلوا خصيصاً لمراقبة تحركات أحلام وأشقائها، إلى أن تم إلقاء القبض عليها مع أخيها الداعشي "سامي" الذي نصبه التنظيم مختاراً لقرية الحود بدل المختار فواز عبد العزيز وكاع الجبوري الذي قتله "الدواعش".

ويقول المصدر الذي زودنا باعتراف "أحلام"، إن القوات العراقية اعتقلتها على الجسر الرابط بين الساحلين الأيمن والأيسر للموصل، تحديدا ًقرب فندق أوبروي الشهير، مع أخيها الداعشي، أثناء عمليات إجلاء المدنيين من المدينة القديمة، وتمت إحالتهما إلى التحقيق والقضاء لتنال جزاؤها.

ومحيت ملامح الجمال من وجه أحلام، وما أصبحت عليه الآن، امرأة شريرة جداً عن التقدم في العنف والعمر سوية، وهي واحدة من العديدات اللواتي اخترن هذا الطريق مع "داعش" واستعرضن ما لديهن من قدرة على تعذيب النساء وملاحقتهن على أبسط الأمور الشخصية الخاصة بالنقاب، وقتل أزواجهن واختطاف أطفالهن وتجنيدهم لعمليات إرهابية ولجيل متطرف كقنبلة موقوتة للمستقبل.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، بيان النصر في الموصل وتحريرها بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي في 10 تموز/يوليو، بعد قتال بدء من 17 تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط