الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سؤال عام لمن لا يحب الاسئلة المفاجئة!

كتب حسن عصفور/ نظريا، وحسب الاتفاق الموقع سابقا بين أطراف الأزمة الوطنية في "بقايا الوطن" سيصدر الرئيس محمود عباس مرسوما جديدا، على طريق المراسيم المتوقعة يحدد به موعد الانتخابات الفلسطينية العامة بأقسامها المختلفة، رئاسية وتشريعية ومنظمة التحرير، وربما يمر مرسومه ايضا على منح المجلس التشريعي فرصة للعودة لرؤية النور بعد رحلة ظلامية غاية في السواد، وتبدأ جلساته في التحرك ثانية..لكن الأهم الآن هو ما يتصل بالمرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات المقبلة..

ما هي نوعية الانتخابات التي ستجرى فوق أرض "بقايا الوطن" الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس المحتلة، أو للتذكير أرض "دولة فلسطين" وفقا لقرار الأمم المتحدة في 28 نوفمبر 2012، هل سيحدد المرسوم أن الانتخابات ستكون انتخابات لبرلمان الدولة التي ينتظر العالم من القيادة الفلسطينية تفعليها، ليصبح البرلمان الأول بعد الاعلان العالمي، وأيضا انتخابات لرئيس الدولة، أم يصر الرئيس عباس على المضي قدما بتجاهل المتغير الاستراتيجي ويعلن عن اعادة انتاج الواقع باجراء انتخابات لمجلس تشريعي للسلطة الفلسطينية..

السؤال هنا، ليس "فزورة سياسية" او "لعبة استغماية"  تبحث عن ما يفكها وانتهى الأمر، بل هو سؤال جوهري يتعلق بمستقبل المشهد الفلسطيني القادم، وهوية الكيانية الفلسطينية ودورها ومكانتها في الخريطة العربية – الدولية، حيث أن اعلان الانتخابات لمجلس تشريعي كمنتج للسلطة يعني رسميا ان الرئيس عباس ومن يوافق على مرسومه يصدر قرارا رسميا باغتيال قرار الأمم المتحدة الخاص باعلان "دولة فلسطين"، والاصرار على المضي قدما بالارتباط بآلية الاحتلال الاسرائيلي، وتكريس المرحلة الانتقالية الى ما لانهاية، بما يمنح دولة الكيان الفرص كلها لتمرير ما تبقى لها من مشاريع استيطانية – تهويدية..

والمضي قدما بمسار الحفاظ على مؤسسات السلطة الفلسطينية، هو الوجه الآخر لاعدام الدولة التي اصبحت عضوا رسميا بدرجة مراقب، بحدود واضحة المعالم وعاصمة تم تعريفها بالقدس الشرقية، بينما الاعلان عن انتخابات لبرلمان ورئاسة الدولة الفلسطينية سيمثل ردا سياسيا مباشرا على المخطط الاحتلالي كاملا، وهنا تبدأ رحلة التحدي السياسي الذي تأخر كثيرا لمنح الفرصة لواشنطن أن تجرب "التفاوض"، حتى اكتشف الجميع انها ليست سوى مسيرة وهم سياسي لا أكثر، ولذا اعلان الرئيس عباس عبر المرسوم الرئاسي باجراء الانتخابات لدولة فلسطين تمثل دخولا لمرحلة سياسية جديدة بكاملها..

وهنا يتطلب ان يكون الاعلان اعتبار دولة فلسطين دائرة انتخابية واحدة، تجسيدا للمتغير الجديد، وتجاوزا لامكانية منع دولة الكيان اجراء الانتخابات في دائرة عاصمة دولة فلسطين، القدس الشرقية وجوهرتها البلدة القديمة..فيما يكون انتخاب رئيس الدولة مع انتخاب البرلمان نهاية عملية للمرحلة الانتقالية التي طال أجلها اربعة اضعاف المقرر تقريبا..

النقاش هنا لا صلة له بمظهر القانون الانتخابي وعدد النواب، بل هو تعبير عن جوهر القضة ومستقبل الكيانية الفلسطينية، واي قرار انتخابي لغير برلمان ورئيس "دولة فلسطين" هو اقرار بعدم جدوى قرار الامم المتحدة، ما يمثل خطرا حقيقيا على مستقبل قضية شعب فلسطين، ووضعها "رهينة سياسية" مصيرا وزمنا بيد الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب..

المسألة هذه تحتاج لوقفة عامة من مختلف القوى الوطنية، كي لا يتم تمرير مظهرا من مظاهر ادامة الاحتلال واضاعة المكسب ضمن صيغ خادعة، ولا نعتقد أن يخرج علينا البعض ليقول أن الاتفاقات السابقة نصت على انتخابات لمؤسسات السلطة، مجلسا تشريعيا ورئيسا، فتلك ستكون اسخف مقولة لتبرير اطالة امد الاحتلال ومنحه الفرص كلها لتدمير ما تبقى من آثار كيانية فلسطينية، المعركة السياسية على المستقبل الوطني تبدأ من معركة طبيعة الانتخابات المقبلة وهويتها..

ذلك ما يستحق من قوى وطنية ان تخوض "حربها السياسية"  من اجله، كونه المعركة الفصل بين مشروعين قادمين يتنازع أحدهما الآخر بصيغ ومظاهر مختلفة..انتخابات للسلطة تعني الآن، وبعد قرار دولة فلسطين، انتخابات لإدامة الاحتلال..انتخابات للدولة تكون بداية عملية ورسمية لانهاء الاحتلال..فلسطين المستقبل تبدا من مرسوم عباس القادم..حذار وحذار من لعبة تنهي مسيرة بجرة قلم!

ملاحظة: اول حالة اعتقال في عهد "حكومة التوافق" بدأت بشاب فتحاوي.. هل يحق لوزير الداخلية الذي هو رئيس الوزراء، او بالأدق الوزير الأول ان يطالب باطلاق سراح المعتقل..الشك سيد الموقف!

تنويه خاص: هل حقا سيعود المجلس التشريعي لممارسه دوره المكتوب..تلك امنية قصيرة الأجل!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط