تاريخ النشر: 2026-10-14 | 17:30
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 17:30
تل أبيب: صادق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، على خطط عملياتية لمواصلة الأنشطة العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، معلنًا تعزيز القوات المنتشرة فيها، بما يشمل الدفع بالفرقة 98، ورفع مستوى الجاهزية لتنفيذ عمليات هجومية واسعة، في خطوة تأتي وسط تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين، بما في ذلك الهجمات على المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها زامير إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، عقد خلالها اجتماعًا لتقييم الأوضاع الأمنية والعملياتية، بمشاركة قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقائد فرقة الضفة الغربية، كوبي هيلر، وقائد الفرقة 98 وقائد الفرقة 6 إلى جانب قادة ألوية وكتائب ومسؤولين من جهاز الأمن العام (الشاباك) و"حرس الحدود".
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، أجرى زامير جولة ميدانية برفقة القادة العسكريين في منطقة لواء الخليل، اطّلع خلالها على التحديات العملياتية ومهام الفرق العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية، قبل أن يصادق على خطط لاستمرار العمليات، مع التشديد على ما وصفه بـ"مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار".
وقال زامير إن كثرة التحذيرات الأمنية على مختلف الجبهات، إلى جانب حساسية المرحلة الحالية، تزيد من احتمالات تدهور الأوضاع، مشيرًا إلى أن الجيش عزز قواته في جميع القطاعات بهدف تحسين سيطرته العملياتية على المنطقة.
وأضاف: "عززنا حجم القوات في جميع القطاعات، بما في ذلك إدخال الفرقة 98 إلى المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار. عززنا القوات ورفعنا مستوى الجاهزية، ونواصل الاستعداد للتعامل مع أي محاولة من العدو لمفاجأتنا".
وشدد على ضرورة الحفاظ على اليقظة والجاهزية العسكرية وحرية العمل العملياتي، قائلًا: "في هذه الفترة الحساسة، علينا الحفاظ على اليقظة والجاهزية في جميع الجبهات، والحفاظ على حرية العمل لإحباط التهديدات بسرعة".
وتوعد زامير بالانتقال إلى عمليات عسكرية واسعة، قائلًا إن الجيش "يلاحق الإرهاب ويحاربه في كل مكان"، مضيفًا: "الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية عالية للانتقال إلى عمل هجومي واسع النطاق ضد أي جهة تحاول استهداف مواطني دولة إسرائيل".
ادعاءات بحماية قطف الزيتون وسط اعتداءات المستوطنين
وفي تصريحات تتزامن مع الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك استهداف المزارعين خلال موسم قطف الزيتون تحت حماية وتأمين قوات الاحتلال، ادعى زامير أن الجيش يعمل على منع الاعتداءات على المدنيين وضمان استمرار أعمال قطف الزيتون.
وقال إن "الاعتداء على الأبرياء وضربهم لا يعكسان الروح الإسرائيلية والروح اليهودية، ويجب رفض ذلك والتخلص منه باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدولة إسرائيل".
وأضاف: "هذا موسم قطف الزيتون. سيواصل الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات تتيح قطف الزيتون، مع الحفاظ على النظام العام وأمن جميع السكان في المنطقة".
وتأتي تصريحات زامير غداة جولة أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ربط خلالها بين التحذيرات الأمنية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مهددًا باستخدام قوة عسكرية شديدة ضد أي هجمات محتملة.
وقال نتنياهو، الثلاثاء، إن "أعداءنا يفكرون في اختبارنا هذه الأيام قبيل الانتخابات"، محذرًا من سيناريو "قلب البنادق"، في إشارة إلى تحول سلاح قوات الأمن الفلسطينية ضد قوات الاحتلال؛ مضيفًا: "لا أنصح أعداءنا باختبارنا. ستواجهون هنا قوة لم تحلموا بها".
كما رفض نتنياهو عودة النازحين الفلسطينيين إلى مخيم طولكرم، واصفًا إياهم بأنهم "ليسوا سكانًا، بل إرهابيون"، ومؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيبقى مسيطرًا على المنطقة، في موقف يتزامن مع استمرار تهجير سكان مخيمات شمالي الضفة الغربية ومنع عودتهم إلى منازلهم.