الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

روسيا وتركيا والممرات الآمنة

روسيا وتركيا والممرات الآمنة

تاريخ النشر: 2022-06-11 | 08:05

عن الخليج الإماراتية

للممرات الآمنة، وللمناطق الآمنة، أهمية خاصة في العلاقات بين روسيا وتركيا، والدولتان تتشاركان في عدد من الملفات المهمة منذ القِدم، والمعابر المائية التركية التي تربط البحر الأسود مع البحر الأبيض المتوسط؛ تُعتبر شرياناً رئيسياً للاقتصاد الروسي ولقواتها العسكرية، وهي تصلها مع المياه الدافئة. وللبلدين صلات أخرى ذات أهمية استراتيجية على الساحة السورية، فهما يشرفان على المعابر الآمنة التي تصل إلى مناطق غير خاضعة للحكومة السورية في محافظة إدلب وفي شمال ريف حلب وعلى غالبية الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.
 زيارة وزير خارجية روسيا سيرغي لا فروف الأخيرة إلى أنقرة، كانت بهدف التعاون لتأمين ممرات آمنة لشحنات القمح الأوكراني التي يحتاج إليها العالم لمواجهة أزمة غذاء مؤكدة، لكن المعلومات المُسربة من مصادر مختلفة تؤكد؛ أن المباحثات التي جرت بين الطرفين تناولت ملفات أخرى، إضافة للأزمة الأوكرانية، ومن هذه الملفات؛ العملية التركية التي أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان عن تنفيذها على طول الحدود التركية – السورية، لإقامة شريط حدودي بعمق 30 كلم داخل الأراضي السورية، يُبعد المنظمات الكردية المسلحة المعادية لتركيا عن حدودها، ويؤمن إيواء قسم كبير من النازحين السوريين داخل هذا الشريط، لتخفيف ضغط المعارضة في تركيا على حزب العدالة والتنمية قبل انتخابات الصيف القادم، لأن هذه المعارضة تنتقد سياسة أردوغان في التعامل مع النازحين الذين ينافسون اليد العاملة التركية، ويساهمون باستنزاف الاقتصاد.
 تركيا لعبت دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، واستضافت مباحثات بين وفدي الفريقين في إسطنبول في مارس/آذار الماضي، وهي على علاقة وطيدة مع الدولتين المتجابهتين، ولديها مصالح مشتركة كبيرة معهما، كما لروسيا وأوكرانيا مصالح لا يمكنهما تجاهلها مع تركيا. ولأنقرة خصوصية دولية وإقليمية كونها عضواً في حلف «الناتو»، وتحتاج لموافقتها أي دولة تنوي الدخول في عضوية الحلف، وهي التي تحاول إيقاف عملية إدخال فنلندا والسويد رغم الإلحاح الأمريكي عليها لعدم الاعتراض. وروسيا تغتبط لهذا الموقف التركي وتستفيد منه، وبالتالي فهي تشجع أنقرة على لعب دور مُتقدم في الملف الأوكراني، نظراً لتمايز دورها عن دور شركائها في الحلف.
 موافقة روسيا على مواكبة القوات التركية لسفن شحن القمح الأوكرانية عبر الممرات البحرية الآمنة، بعد إزالة كييف للألغام من أمامها؛ يعطي أنقرة مكانة متقدمة في الصراع الجاري، ويُؤهلها للعب دور مستقبلي في تسوية النزاع. لكن هذا الدور بدأ يثير غضب الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين، لأنهم يرغبون بأن تكون تركيا حليفاً لهم في صراعهم مع روسيا، وليس وسيطاً معها. 
 مجموعة من الأحداث والمواقف تساعد على الاعتقاد بأن العلاقات بين روسيا وتركيا قد تتطور نحو الأفضل، من هذه الأحداث ما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا، ومنها مواقف ترتبط بملفات ساخنة خارج هذه الدائرة.
 موقف الولايات المتحدة من العملية التركية في شمال سوريا؛ كان سلبياً، وأعلن المتحدث باسم الخارجية نيد برايس«أن العملية تهدد الاستقرار في المنطقة، وتعرض حياة الجنود الأمريكيين الموجودين في شمال سوريا للخطر، وقد تؤدي إلى عودة الأعمال الإرهابية، خصوصاً إحياء نشاط منظمة داعش». والواضح أن واشنطن لا تستسيغ توسُّع الدور التركي، لا سيما إذا كان هذا الدور سيؤدي إلى ضرب حلفائها مثل قوات سوريا الديمقراطية «قسد». وهي بالمقابل تخشى من أن تستفيد روسيا من موقف تركيا لفك عزلتها الدولية.
 بالمقابل؛ فإن روسيا المتضررة من توسيع دور تركيا في شمال وغرب سوريا، لم تُبدِ اعتراضاً على الخطة التركية، كما لم تؤيدها. وهي ليست في صدد إعادة التوتر إلى العلاقات مع أنقرة في هذا التوقيت بالذات، وهي تهادن إلى أبعد الحدود.
 الإيجابية الروسية في التعامل مع السياسة التركية لا ترتبط بموضوع تصدير القمح الأوكراني إلى الأسواق العالمية فقط، بل إنها تخفي توجهات استراتيجية قد تصل إلى حد التعاون في ملفات أخرى. ولروسيا مصلحة في توسيع التباين بين أنقرة وحلفائها في الأطلسي، وتجارب الماضي القريب أكدت استعداد الرئيس رجب طيب أردوغان للتعاون معها، وهو نفذ صفقة شراء صواريخ «أس أس 400 الروسية»، من دون أن يتأثر بمواقف حلفائه المعارضة للصفقة.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط