الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل 'الجهاد' التحذيرية ليست 'عفوية'..

رسائل 'الجهاد' التحذيرية ليست 'عفوية'..

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 12:04

كتب حسن عصفور/ كان ملفتا للانتباه مدى إصرار حركة 'الجهاد الإسلامي' على أن تضيف بندا للتفاهمات الفلسطينية الخاصة باتفاق المصالحة، والبند وفقا لما نقل عن رمضان شلح أمين عام الجهاد، يحدد 'درجة الإلزام بالاتفاق بحجم المشاركة وطبيعته في الحكومة وفي بنود الاتفاق'، إلى جانب التأكيد أنهم ليسوا 'شركاء' في الاتفاق بل هم 'شهود' لا غير..

الموقف الذي أثارته حركة الجهاد، يفتح باب النقاش من أبواب أخرى، غير تلك المفتوحة حول شخصية رئيس الوزراء وهويته ومهامه ووزنه الفعلي في المرحلة المقبلة، وهل سيكون بقدرته أن يكون رئيس وزراء كما ينص القانون الأساسي للسلطة الوطنية، أم رئيس وزراء يخضع 'لقانون حركتي حماس وفتح والفصائل'، وفقا للقدرة الأمنية قبل السياسية، النقاش والأسئلة كثيرة تدور اليوم في مضمار'رئيس وزراء من نمط خاص' ..

لكن ما تثيره الجهاد الإسلامي، يطرح تحفظات تتجاوز قضية 'العتاب السياسي' من تصرفات حركتي'فتح وحماس' وطريقتهما في العمل وكأنهما يحاولان فرض منطق المحاصصة الثنائية بثوب جماعي، بل والعمل على تحجيم دور القوى الأخرى، وهو ما يبدو أن الجهاد الإسلامي أدركته، ولذا أرادت أن تضع بندا يتيح لها 'الخروج'وقتما ترى خروجها ضرورة من التوقيع على الاتفاق، وبما يضمن لها العمل 'المستقل'، سياسيا وأمنيا، وعدم الا ستجابة لأي مشاركة جماعية في الشأن الحكومي أو الانتخابات الخاصة بالمجلس التشريعي ( رغم أنها حذفت لفترة بعيدة، أي بعد عام وهو أكثر ما في الاتفاق سوداوية)، ولكون الجهاد ترى أن ما سيأتي من نتاج لما تم توقيعه سيكون ترسيخا وتكريسا لمنتجات 'اتفاق أوسلو' فهي لا تريد أن تكون جزءا من تلك المنظومة السياسية، التي تعارضها منذ البداية..

تلك بعض ملامح موقف الجهاد المعلنة، لكن هناك من يعتقد أنها تريد أن تبقى على مسافة بعيدة من طرفي الأزمة في المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك استحقاقات أمنية معقدة ، ستواجه الحكومة المقبلة، سواء فيما يتعلق بالتهدئة في القطاع أو الهدوء والتنسيق الأمني في الضفة الغربية، رغم أن حماس تتهرب من توضيح موقفها في هذه المسألة، ولكن لأن الجهاد تدرك أن المسألة ليست عملا احتفاليا فحسب، فهي أصرت على بند 'حجم الإلزام بحجم المشاركة' ، يبدو وكأنه مبدأ مستوحى من مبدأ نتج عن مفاوضات سوريا مع إسرائيل: حجم التطبيع بحجم السلام..

الجهاد هنا تريد أن تمنح نفسها الحق في أي مرحلة أن لا توافق أو تتحفظ على أي عمل يمكن أن يتخذ باسم القوى أو الحكومة الفلسطينية، موقف يفتح الباب أمام قوى وفصائل أخرى لتحذو حذو الجهاد الإسلامي، وهو ما يضع بعض من 'مخاوف' لا تظهر وسط الحالة الاحتفالية الفلسطينية والتي تطغى على قراءة الاتفاق والتفاهمات برؤية سياسية يمكنها أن تساهم في حمايته ، لكن الفرحة الشعبية والانتظار الطويل للحظة التوقيع أخفت وراءها كل ما كان ضرورة للنقاش السياسي، ولذا قامت الجهاد بوضع بند خاص لها ولغيرها يفتح لها باب الاعتراضات العملية لاحقا..

ولكن لما كان الإصرار على وصف الحضور لحركة فاعلة كالجهاد الإسلامي بأنه حضور كشاهد على التوقيع وليس شريكا بالاتفاق، بل إن السيد زياد نخاله، نائب أمين عام الحركة، يصف الاتفاق بالمصالحة الشكلية، كلام لا يمنح الفلسطيني ذلك التفاؤل الذي يتم نشره بشكل كبير، أقوال تضع الإنسان أمام تساؤلات عدة لما هو قادم بعد التوقيع، خاصة أن الجهاد الإسلامي كانت إلى وقت قريب جدا في 'حلف الممانعة' مع حماس ..

تحذيرات مبكرة ترسلها الجهاد الإسلامي برسائل ليست كلها غموض.. والانتباه لها بعد انتهاء حفل التوقيع قد يكون ضرورة سياسية..

ملاحظة: ما زال حديث حماس عن ضرورة أن يكون رئيس الوزراء من غزة، يثير إرباكا سياسيا بلا حدود..هل ستمنح ما تريد أم أن هناك قولا وطنيا آخر..

تنويه خاص: طالب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بأن تعيد حركة حماس منزل الرئيس الخالد ياسر عرفات إلى مؤسسته ليصبح مكانا وطنيا خاصا .. ليت فتح أيضا تنضم لهذا الطلب..

 

تاريخ : 4/5/2011م  

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط