الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحلة إلى بيت النبوة ( أ . محمد عبدالحميد الأسطل أبوالقسم)

رحلة إلى بيت النبوة ( أ . محمد عبدالحميد الأسطل أبوالقسم)

تاريخ النشر: 2015-06-23 | 05:26

الحلقة الثانية

مرت باقي الليلة علي دون ان اعرف للنوم طعما ، لا اعرف ما الذي حل بي ؟ او ما الذي حدث ؟ و كيف وصلت الى هذا المكان ؟ و كيف ذلك ؟ أيعقل أن اعود الى أكثر من الف وأربع مائة عامخكيد انني في حلم ، بل في كابوس ،،

الحمد لله انني أجيد التحدث بالفصحى بعض الشيء و الا فماذا كنت سأفعل ؟

و فجأة قفزت الى رأسي صرخة ، أو صعقة سرت في جسدي كالكهرباء ، " كان هذا ابو طالب ، اذن عما قليل سأرى حمزة و عليا و جعفر و من ؟ سأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عيانا ، انني في بيت النبوة ، لا ادري هل أحسد نفسي على ما انا فيه ام ... ماذا ؟"

كانت الشمس قد أشرقت ، و بدأت اسمع جلبة في الخارج تدل على حركة كبيرة ، انها مكة العامرة بأسواقها و حجيجها ، و رحلات التجارة التي لا تكاد تتوقف ، ثم عدت الى نفسي قليلا ، بالأمس لم يسألوني عن نسبي و سبب مجيئي و لكن اليوم ، ماذا سأقول ؟

ثم أزمعت امري على أن أقدم نفسي باسم عبدالله بن سالم من احدى قبائل الشام التي تسكن أطراف فلسطين ، بعد لحظات ليست بالطويلة دخل علي شاب بهيّ الطلعة متبسما بسّاما و كأنها سمة في أهل هذا البيت ، و بجواره خادم يحمل بعض الطعام ،أمره بأن يضعه أمامي و ينصرف ، ثم دعاني لتناول الافطار ، بعد ان حيّاني و رحب بي بحفاوة ، ث جلس قبالتي ، و فيما كنت أتناول بعض اللقيمات ؛ كانت الاسئلة تتسابق الى رأسي واحدة تلو الاخرى عن هذا الذي يجلس قبالتي ،" هو بالتأكيد أحد سبط أبي طال و لكن من منهم ؟ "

لقد قرأ حيرتي بحصافة فرحب بي ، قائلا : انت في بيت عز و نخوة فلا تبتئس و ...

قاطعته : لا ، ليس الامر كذلك ، ولكن رحب بي بالأمس صاحب البيت ، الشيخ الجليل أبا طالب فعرفته و أحب أن أعرف سبطه ، فهم لهم عندي منزلة كبيرة لما فعلوه معي ..

رد علي بهدوء : هذا واجبنا تجاه ضيفنا فلا تفكر بجزاء ، فنحن نسعد بالضيف و نعتبره احدنا ، و كما قلت فأنا أحد سبط أبي طالب ، إنني جعفر ... جعفر ابن أبي طالب

كدت أقفز نحوه و أحتضنه عندما سمعت الاسم ، تمالكت نفسي و سألته بدهشة :

أنت جعفر ؟!

أدهشه ذلك :

لماذا هل تعرفني ؟

أجبته بسرعة :

و من لا يعرف جعفر بن أبي طالب ، إنه ...ماذا ؟؟!!

ماذا ستقول ؟

ثم صمت مفكرا فيه ، انه جعفر الطيار شهيد مؤته ، نظرت إليه مليّا ، ثم تسابقت الى خدّي عبرات ، سابقتها يداي فمسحتها ، نظر إليّ ثم قال مواسيا :

لا و رب البيت لا يصيبك نصب و لا ضيم و انت في بيت أبي طالب ،

و ربت على كتفي مبتسما شادّا من أزري،

- لا يا أخي ، لا شيء ، إنما تذكرت بعض شأني ، ..

ثم قطع حديثنا دخول أبي طالب ، حيّانا و جلس بالقرب مني ، ثم قال مواسيا و مبتسما :

رأيناك بالأمس هلعا فزعا ، فان كنت في ضائقة فككنا ضائقتك ، و ان كنت مستجيرا أجرناك ، أو مستغيثا أغثناك ، أو ...

قاطعته بأدب :

لا يا سيدي ، عفوك ، فو الله لقد بلغ الكرم منكم مبلغا لا أستطيع أن أجازيكم عليه ، كل ما هنالك ، انني أتيت هنا لعلّي أحصل على بعض النفع من عمل و معرفة ، فساقني رب البيت الى أكرم الناس ، و خير البيوت ، فما أرى في الكون من هو أسعد مني اليوم ...

ثم قلت في نفسي أخبرهم بنسبي قبل ان يسألوا :

أنا عبدالله بن سالم ، من إحدى قبائل الشام التي تسكن أطراف فلسطين ، أسكن قرب غزة ....

فحيّاني ثانية و أكرمني قائلا :

لقد قضى جدنا هاشم في غزة ، و كثيرا ما نعرّج عليها في طريق تجارتنا ....

ثم دعوت ربي ألا يسألني عن شيء فيها فلا أعرف بماذا أجيب ، و بالفعل فقد كان حصيفا ذكيّا لمّاحا ، قرأ حيرتي بعينيّ فأمسك عن سؤالي ، ثم قاطع حديثنا جعفر مستأذنا أباه بأن يصحبني في مكة ؛ يعرفني على أحيائها و نطوف بالبيت ، فأذن له ....

سعدت بهذه الصحبة ، كما سعد هو بصحبة ضيف والده ، ثم دعاني للخروج ، سرنا في أزقة مكة ، ثم توجهنا نحو الحرم ، و طفنا حوله ، حيث قررت الصمت و عدم التحدث فيما أعرف او لا اعرف ، ثم مضينا الى سوق مكة ، كان هناك العديد من التجار يعرضون بضاعتهم المتنوعة ، فبعض الحوانيت تعرض الاقمشة ، و بعضهم السلاح بأشكاله و انواعه ، و بعضهم للأصنام ، و بعضها للأطعمة المختلفة و المجففة ، ثم استوقفنا حشد كانوا يلتفون حول مكان مرتفع ، انه سوق النخاسة حيث تباع الجواري و العبيد ، كان النخاس ينادي و يصف و الناس من حوله يتزايدون ...

طلبت منه الانصراف ، فأخذني صوب مكان به بعض الفتية ، نظر اليّ متبسما كعادته :«هذا منتدى الفتيان ، اما ذاك فهو منتدى شيوخ قريش ،»

قال و نحن نلج المكان :

هنا نتسامر نحن الفتيان و نتحاور دون حرج من كبارنا ،فهم لهم حديثهم و لنا حديثنا ...

رد التحية جعفر ، فيما حيّاه اثنان من الشباب كانا يجلسان ، سارع احدهما و أمسك بيدي و أجلسني قربه ، ثم وجه السؤال الى جعفر :

لم تقل لنا من الضيف ؟

- انه عبدالله بن سالم من الشام ، بالأمس نزل مكة ، أجابهما جعفر باقتضاب

فرحبا بي ثم قدمهما لي ،

- هذا مصعب بن عمير

فما كان مني الا أن نهضت و هرعت نحوه ثم تسمّرت فجأة

" ماذا تفعل ؟ تمالك نفسك يا رجل ، سلمت عليه بحرارة ثم عدت و جلست مكاني وسط دهشة ألمت بهم .....

ثم أشار جعفر نحو الآخر

" و هذا عمرو بن العاص ، داهية قريش "

نظرت اليه ثم اليهما ، اذ بي أراني اجلس بين ثلاثة من عظماء الامة ، ان ما يحدث لي يفوق الخيال ، بل انني لا أكاد أطيق ، ماذا أفعل يا رب ؟

متى أفر من هنا و أعود الى مكاني ؟

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط