الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رائحة انتخابات إسرائيلية تزكم أنف غزة والضفة الغربية

رائحة انتخابات إسرائيلية تزكم أنف غزة والضفة الغربية

تاريخ النشر: 2018-12-18 | 09:59

على ضوء الفشل الأمني في غزة والضفة الغربية، تفوح في الإعلام الإسرائيلي رائحة انتخابات إسرائيلية مبكرة، انتخابات قد يقررها حزب البيت اليهودي نفتالي بينت أو حزب كولانو موشي كحلون، ليجد حزب الليكود نفسه أمام أغلبية برلمانية تطالب بحل الكنسيت..
انهيار الحكومة الإسرائيلية على خلفية الفشل الأمني كما يريد البيت اليهودي لا يخدم حزب الليكود في الانتخابات القادمة، وفي الوقت نفسه لا يخدم حزب المعسكر الصهيوني الذي يتزعمه آفي جباي ومن يلتف حوله من أحزاب اليسار، فمشهد المستوطنين في الضفة الغربية وعلى غلاف غزة، وهم يتظاهرون ضد انعدام الأمن، يشير إلى انزياح المجتمع الإسرائيلي باتجاه التطرف، وتزايد التأييد للأحزاب اليمينية، التي ستغدو صاحبة الكلمة العليا في المرحلة القادمة.
استطلاعات الرأي داخل المجتمع الإسرائيلي متذبذبة، وقابلة للصعود والهبوط وفق تطور الأحداث الأمنية على الأرض، ولاسيما في غزة والضفة الغربية، لذلك فإن تراجع التأييد لحزب الليكود، وفق آخر استطلاع للرأي، وحصوله على 28 مقعداً قد يدفع نتانياهو إلى احتمالين:
الأول: التصعيد مع غزة قبل الانتخابات بهدف استرداد هيبته الأمنية، وتحقيق مكاسب حزبية، وقد هدد نتانياهو بذلك، وتوعد غزة، وللإسرائيليين تجربة سابقة في هذا المضمار، حين أعطى شمعون بيرس أوامره بقصف لبنان قبل فترة قصيرة من انتخابات 1996؛ واقترف في تلك الأيام مجزرة قانا، ومع ذلك لم يكسب أصوات المتطرفين، فشل، وأعطى الناخب صوته لحزب الليكود في ذلك الوقت، وعليه فإن اختيار التصعيد غير مضمون النتائج، ولاسيما أن لدى غزة مفاجآت قد تقلب المشهد الانتخابي رأساً على عقب.
الثاني: تعزيز حالة الهدوء على بوابات غزة، وهذا بحد ذاته مكسب كبير لنتانياهو، الذي يستطيع أن يقدم الهدوء مع غزة هدية للناخب الإسرائيلي، وسيحرص نتانياهو على تقديم نفسه كرجل الأمن الذي ضمن الهدوء على حدود غزة، وأنه الأجدر بالقيادة، ولكن مكمن الخطر على مستقبل نتانياهو في هذه الحالة يكمن في الضفة الغربية، ومدى اتساع نطاق المقاومة، والتي ستنعكس بشكل مباشر على حالة الهدوء مع غزة.
فهل ستعمل حركتي حماس والجهاد على التصعيد في الضفة الغربية بهدف إسقاط حكومة نتانياهو، واستقبال ائتلاف حكومي أكثر تطرفاً من الائتلاف الحالي، أم ستحرصان على شد حيل المقاومة بدرجة محسوبة، ودون قطع، بحيث لا يصل إلى مواجهة شاملة في غزة؟
الأيام القادمة محكومة بالمفاجآت، والتطورات الميدانية، مع إدراك الجميع أن تبكير الانتخابات الإسرائيلية على خلفية الفشل الأمني سيصب في صالح الأحزاب اليمينية المتطرفة، نفتالي بينت على سبيل المثال سيفوز بعدد 10 مقاعد، وسيحصل مؤيدي قائمة رئيس الأركان السابق ببني غانتيس وفق استطلاعات الرأي الأخيرة على 16 مقعداً، بينما سيحصل حزب المعسكر الصهيوني الذي يعطي الوعود للسلطة الفلسطينية بحل سياسي، سيحصل على عشرة مقاعد فقط، ولن يفوز حزب ميرتس الذي صديق السلطة الفلسطينية بأكثر من أربع مقاعد.
السلطة الفلسطينية ستكون الخاسر الأكبر من جولة الانتخابات الإسرائيلية القادمة، لأن برنامجها السياسي يقوم على المفاوضات، والحكومة الإسرائيلية القادمة لن تكون حكومة مفاوضات، بل ستكون أكثر تطرفاً من حكومة نتانياهو الحالية التي ترفض عقد أي لقاء مع محمود عباس، رغم تدخل أكثر من طرف دولي بناء على طلب الأخير، بما في ذلك روسيا، وكان الرد الإسرائيلي برفض أي لقاء، بل ورفض صفقة القرن التي قد تؤدي إلى تنازلات ولو شكلية، ورفض أي حلول للقضية الفلسطينية بعيداً عن بسط النفوذ والسيطرة على أرض الضفة الغربية.
والحالة هذه، لم يبق للفلسطينيين إلا أنفسهم، وتعزيز وحدتهم الميدانية في غزة والضفة الغربية والقدس، هذه الوحدة هي القادرة على خطف زمام المبادرة من الاحتلال، ودفن مخططاته تحت جبال الضفة الغربية المهيأة لاحتضان المقاومة الشعبي والمسلحة، والتي ستفرض نفسها بالإرادة نداً للتطرف الصهيوني، ولنا بتجربة المقاومة في غزة ولبنان خير شاهد ودليل.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط