الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دكتوراه في السباكة

دكتوراه في السباكة

تاريخ النشر: 2021-11-25 | 09:41

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

المئات من سكان قطاع غزة، وربما الآلاف منهم حصلوا على شهادة الدكتوراه، وفي كافة التخصصات، ومن هؤلاء من يجد عملاً، ومنهم من ينتظر، وربما يوجد عشرات آلاف الشباب الحاصلين على شهادة الماجستير، وفي مجالات شتى، أما حملة شهادة الليسانس فقد تجاوز مئة وثمانين ألفاً من الشباب والصبايا، معظمهم ينتظر فرصة عمل بطالة، لا علاقة لها بتخصصه.

ولم ينتبه كل أولئك إلى أن النجاح في الحياة ليس قرين النجاح في الدراسة، وأن تحقيق الشهادة العملية أهم بكثير من تحقيق الشهادة العلمية، رغم أهمية الدراسة، وأهمية الشهادة العلمية، إلا أن الشهادة العملية في الحياة هي عنوان النجاح.

في قطاع غزة لو فتشت عن معلم بناء مبدع وفنان في عمله، ستجده مشغولاً، وعليك الانتظار عدة أيام حتى يصلك الدور، وكذلك إذا أردت معلم تبليط، فلا تجد إلا أنصاف العارفين بالحرفة، أما المبدعون في مجالهم، فلا تجد لديهم الوقت، ويعملون أكثر من 12 ساعة يوماً، وأجرتهم عالية، هذا ينطبق على معلم القصارة الفنان، والحداد المبدع والنجار الحرفي والميكانيكي، وحتى فنانة الكوافير، كل أولئك المبدعين في عملهم مشغولون، ولبعضهم ارتباطات مع الزبائن لأيام قادمة، ذلك الانشغال لا يعني أن قطاع غزة لا يشكو من البطالة الزائدة، فهناك المئات من أصحاب الحرف والمهن الباحثين عن فرصة عمل، ولا يجدونها، لأنهم غير مبدعين، فالناس وفق التجربة تفتش عن الحرفي المبدع.

وفي كل مجال عمل تجد المبدع، فهناك الطبيب المبدع، والمدرس المبدع، والمهندس المبدع، وهناك صاحب الحرفة المبدع، وهؤلاء المبدعون مجموعة قليلة تعد على الأصابع، ومطلوبون للعمل على مدار الساعة، وإذا احتجتهم في مهمة، عليك أن تنتظر، وأن تحجز لك مقعداً في غرفة الانتظار، لأنهم مبدعون في عملهم، فصاحب المصلحة ينتظر كفاءة الحرفي ومعرفته الفنية بالعمل، ولا ندامة في ذلك، فمهنة السباكة على سبيل المثال، والتي تبدو بسيطة وغير معقدة، وسهلة إلى الدرجة التي يمكن أن يقوم بها أي حرفي، تكتشف أن لها تعقيداتها، وأن الذي ينجح في هذا المجال قد أكرمه الله بالإبداع، كما حدثني السباك مؤمن طلبة، أحد المبدعين، والحاصل على شهادة الدكتوراه العملية في هذه المجال، قال ببراءة: أنا أضع روحي في العمل، أنا لا أعمل لأقبض الأجرة فقط، أنا أسعد حين أنجح في حل مشكلة سباكة تصعب على غيري، لقد تعلمت من التجربة، أن كل مشكلة في العمل، يوجد لها حل!

شهادة الدكتوراه لمن حصل عليها في إحدى العلوم الإنسانية لها قيمتها، ولكن شهادة الدكتوراه لمن حققها في ميدان العمل لا تقل أهمية، وأزعم أن غزة التي تشبعت من حملة شهادات الدكتوراه في كافة التخصصات، لما تزل جائعة إلى حملة شهادات الدكتوراه العملية في كافة الحرف، غزة بحاجة إلى نخبة المبدعين الذين حصلوا على أعلى الشهادات من خلال خبراتهم العملية، وتجاربهم الميدانية.

المئات من سكان قطاع غزة، وربما الآلاف منهم حصلوا على شهادة الدكتوراه، وفي كافة التخصصات، ومن هؤلاء من يجد عملاً، ومنهم من ينتظر، وربما يوجد عشرات آلاف الشباب الحاصلين على شهادة الماجستير، وفي مجالات شتى، أما حملة شهادة الليسانس فقد تجاوز مئة وثمانين ألفاً من الشباب والصبايا، معظمهم ينتظر فرصة عمل بطالة، لا علاقة لها بتخصصه.

ولم ينتبه كل أولئك إلى أن النجاح في الحياة ليس قرين النجاح في الدراسة، وأن تحقيق الشهادة العملية أهم بكثير من تحقيق الشهادة العلمية، رغم أهمية الدراسة، وأهمية الشهادة العلمية، إلا أن الشهادة العملية في الحياة هي عنوان النجاح.

في قطاع غزة لو فتشت عن معلم بناء مبدع وفنان في عمله، ستجده مشغولاً، وعليك الانتظار عدة أيام حتى يصلك الدور، وكذلك إذا أردت معلم تبليط، فلا تجد إلا أنصاف العارفين بالحرفة، أما المبدعون في مجالهم، فلا تجد لديهم الوقت، ويعملون أكثر من 12 ساعة يوماً، وأجرتهم عالية، هذا ينطبق على معلم القصارة الفنان، والحداد المبدع والنجار الحرفي والميكانيكي، وحتى فنانة الكوافير، كل أولئك المبدعين في عملهم مشغولون، ولبعضهم ارتباطات مع الزبائن لأيام قادمة، ذلك الانشغال لا يعني أن قطاع غزة لا يشكو من البطالة الزائدة، فهناك المئات من أصحاب الحرف والمهن الباحثين عن فرصة عمل، ولا يجدونها، لأنهم غير مبدعين، فالناس وفق التجربة تفتش عن الحرفي المبدع.

وفي كل مجال عمل تجد المبدع، فهناك الطبيب المبدع، والمدرس المبدع، والمهندس المبدع، وهناك صاحب الحرفة المبدع، وهؤلاء المبدعون مجموعة قليلة تعد على الأصابع، ومطلوبون للعمل على مدار الساعة، وإذا احتجتهم في مهمة، عليك أن تنتظر، وأن تحجز لك مقعداً في غرفة الانتظار، لأنهم مبدعون في عملهم، فصاحب المصلحة ينتظر كفاءة الحرفي ومعرفته الفنية بالعمل، ولا ندامة في ذلك، فمهنة السباكة على سبيل المثال، والتي تبدو بسيطة وغير معقدة، وسهلة إلى الدرجة التي يمكن أن يقوم بها أي حرفي، تكتشف أن لها تعقيداتها، وأن الذي ينجح في هذا المجال قد أكرمه الله بالإبداع، كما حدثني السباك مؤمن طلبة، أحد المبدعين، والحاصل على شهادة الدكتوراه العملية في هذه المجال، قال ببراءة: أنا أضع روحي في العمل، أنا لا أعمل لأقبض الأجرة فقط، أنا أسعد حين أنجح في حل مشكلة سباكة تصعب على غيري، لقد تعلمت من التجربة، أن كل مشكلة في العمل، يوجد لها حل!

شهادة الدكتوراه لمن حصل عليها في إحدى العلوم الإنسانية لها قيمتها، ولكن شهادة الدكتوراه لمن حققها في ميدان العمل لا تقل أهمية، وأزعم أن غزة التي تشبعت من حملة شهادات الدكتوراه في كافة التخصصات، لما تزل جائعة إلى حملة شهادات الدكتوراه العملية في كافة الحرف، غزة بحاجة إلى نخبة المبدعين الذين حصلوا على أعلى الشهادات من خلال خبراتهم العملية، وتجاربهم الميدانية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط