الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دحلان يقدم مكرمات مالية لطلاب أسر الشهداء: الموقف والسياق الزمني

دحلان يقدم مكرمات مالية لطلاب أسر الشهداء: الموقف والسياق الزمني

تاريخ النشر: 2017-01-31 | 21:35

الشهداء الأكرم منا جميعاً، هؤلاء الذين بشجاعتهم وبسالتهم وعظيم تضحياتهم عمَّدوا لنا الطريق، وكانوا سبباً في كل ما أعتبر انجازاً فلسطينياً، أصحاب الفضل على أصحاب الكراسي، واقع أسرهم وذويهم الحالي يعكس تقصيراً كبيراً مشوباً برائحة المؤامرة عليهم وعلى مسار التصدي للاحتلال.

على وقع ما يقدمه النائب محمد دحلان لأهل غزة من دعم  مستمر متعدد الأوجه، يشرع  الآن بتقديم دعماً مالياً لأبناء الشهداء من الطلبة المتفوقين، وضمن قراءة سريعة لواقع أسر الشهداء، ينكشف النقاب عن مستوى التدهور والمعاناة في حالة اسر الشهداء، و ينبئنا الواقع بما وصلت إليه الظروف الإنسانية والنفسية والمعيشية المتردية لأهالي الشهداء، والذين تقطعت بهم السبل وضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، وباتوا للعام الثالث وهم يبحثون عن جهة تساندهم وتعيد إليهم حقوقهم المسلوبة، والتي للأسف لم تشفع لهم دماء أحبائهم الذين سقطوا إبان العدوان الإسرائيلي وخاصة عام 2014، فأكثر من 2150 أسرة شهيد وأكثر من 11 ألف جريح، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في اعتصام مفتوح أمام مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير يطالبون بصرف المخصصات التي لم تصرف حتى هذه اللحظة!

هذا الهوان، وهذا الظلم، وهذا التهميش الذي يتعرضون له بشكل مجحف يُعزى في أفضل تفسيراته البريئة لــــ "ضعف وغياب إرادة حقيقية" لدى المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى، التي تديرها الأخت انتصار الوزير، والتي دأب أهالي الشهداء وذويهم التظاهر ضدها وتمزيق صورها، والاعتصام أمام مقرها، وما زالت الخيام منصوبة أمام مقر المؤسسة التابعة لمنظمة التحرير، في دلالة على سخط كبير بسبب ترك هذه الأسر بدون مأوى وبدون صرف أي من مخصصاتهم أو اعتمادهم في كشوفات الشهداء والجرحى، وقد كانت أكدت مديرة مؤسسة رعاية الشهر الشهداء عبر تصريحات عديدة لها موثقة في كثير من الصحف؛ بان سبب عدم اعتماد شهداء 2014  وصرف أي مخصصات لهم هو عدم توقيع الرئيس على كشف الشهداء وغياب الإرادة السياسية!! وموقف الرئيس السلبي من قطاع غزة وتحميله مسئولية الحرب لحماس، والتي ترفض هذه الأخيرة تبني هؤلاء الشهداء!

وفي ظل هذه المعاناة المتزايدة لأسر الشهداء، والذين لا يحصلون على حقوقهم الأساسية، ولا على أقل تقدير واهتمام من المؤسسات الرسمية، ولا يحصلون حتى على كثير من الإعفاءات التي نصت عليها قواعد عديدة في القانون الفلسطيني وأقرتها اللوائح الداخلية، وفي ظل العجز الذي تبديه السلطة تجاه هذه الفئة المهمشة والمنسية، يتقدم النائب محمد دحلان بدعم هذه الأسر مرة أخرى، وذلك عبر دعم أبنائهم الطلاب في فكرة هادفة وطموحة، وضمن برنامج مستمر، وذلك بمنح مكرمات مالية لمجموعات كبيرة متفوقة من الطلاب في جميع التخصصات ومن جميع الجامعات، ودون النظر للخلفية الحزبية أو المناطقية، حيث سيتم تكريم مجموعات كبيرة الأسبوع القادم في إحدى الصالات الكبيرة في مدينة غزة، و ستصل هذه المكرمات لجميع الطلاب على مراحل زمنية قادمة، وبتفسيرات مجردة، تكمن أهمية هذه المبادرة الكريمة والقائم على تنفيذها  لجنة من الأكاديميين والخبراء والكفاءات في عدة نقاط:

أولاً: تأتي هذه المبادرة في سياق زمني عصيب، تعاني فيه اسر الشهداء من شظف العيش وقهر الظروف بسبب انحصار الموارد والمصادر كنتيجة للحصار الظالم على غزة، ولتعيد الكرامة المهدورة لديهم عبر سنوات التهميش الماضية، ولتجدد الثقة على مسار الكفاح ودعم المقاومة، ولتظل هاماتهم مرفوعة عالياً في وجه الاحتلال.

ثانياً: تعمل على تشجيع التفوق في المسيرة التعليمية لدى هذه الفئة العريضة في المجتمع الفلسطيني.

ثالثاً: تعزز مقومات الصمود لدى المجتمع الفلسطيني، فعوامل الفقر والجهل عوامل قوة للعدو، والتخلص من هذه العوامل يزيد من نقاط قوة الشعب الفلسطيني في صراعه المفتوح مع العدو الإسرائيلي على عدة أصعدة.

رابعاً: تقدم دحلان بهذه المبادرة الجريئة حتماً سيشجع في قادم الأيام شخصيات و جهات أخرى لدعم هذه الفئات المتضررة.

خامساً: دعم الطلاب أبناء الشهداء سيخفف عن كاهل أسرهم، حيث كثير من هذه الأسر ما زالت تعيش في كرفانات، ولم تستطع إعادة بناء بيوتها المقصوفة بسبب المناكفات السياسية وفشل حكومة الوفاق.

إن التنكر لأسر الشهداء وعدم الاعتراف بحقوقهم واعتمادهم يعتبر نقطة سوداء في صحائف السلطة الفلسطينية، وطعنة في خاصرة القضية الفلسطينية وعمودها الفقري المتمثل في الفئة الأكثر تضحية بجانب الأسرى والجرحى. فلا يكفي التصريحات المنمقة و المزخرفة التي يخرج علينا بها المسئولين في يوم الشهيد (السابع من يناير من كل سنة). اسر الشهداء تحتاج ترجمة لكل كلمات المديح والثناء والإشادة بصبرهم وتضحياتهم التي تلقى نفاقاَ في المحافل والمؤتمرات. فلولا دماء الشهداء ما جاءت هذه السلطة بجميع وزرائها وقياداتها وحكوماتها، ولما تسيدوا المشهد السلطوي الفلسطيني! ولما كانت هناك موازنات ضخمة ودعم مادي مستمر لهياكل هذه السلطة!

يذكر أن جميع الفصائل الفلسطينية وقوى المجتمع المدني والنقابات والمؤسسات القانونية والحقوقية ناشدت السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله بضرورة صرف مخصصات لأسر الشهداء واعتمادهم، ولكن لم تتلقى أي رد ايجابي حتى هذه اللحظة.

وما يجب أن يكون دوماً عليه الموقف السليم، هو احترام وتقدير كل من يمد يده لأي فئة من فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر والمكلوم، فدعم النائب محمد دحلان هذه الفئة يصب في صالح القضية الفلسطينية ويقوي مسيرة التعليم ويشجع على التفوق والتنافس بين الطلاب ويعيد الكرامة لأهالي الشهداء الذي يرحبون بأي يد كريمة تمتد نحوهم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط