الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيط رفيع بين "تسليم حماس" للسلطة ..واستسلامها!

كتب حسن عصفور/ رحلة جديدة من رحلات "التفاوض" بين حركتي "فتح" و"حماس"  تبدأ للبحث في الشأن الداخلي، واستعراض كل القضايا الشائكة، أو العقبات بالأدق، التي تقف حائلا امام انجاز كل ما سبق الاتفاق عليه، وتنفيذ ما جاء بتلك الاتفاقات التي بدأت بوثيقة الأسرى عام 2005، والاتفاق عام 2006 حتى اتفاق الشاطئ الأخير يوم 23 ابريل – نيسان 2014، وقبله وثيقة المصالحة بالقاهرة عام 2011..

الجولة الجديدة من "مفاوضات" فتح وحماس تأخذ منحى مختلف عما سبقه من "مفاوضات"، والتدقيق هنا ضروري لأنها لم تعد حوارات بالمعني السياسي، ففتح أعلنت بكل وضوح ماذا تريد من حركة حماس، ويمكن تلخيصها، وفقا لما أعلنته قيادت الحركة، باستلام الحكومة التوافقية، أو اي حكومة لاحقة المهام كافة في قطاع غزة كاملة وغير منقوصة، خاصة بعد أن اكتشفت فتح ما تسميه بـ"حكومة ظل" تعمل في قطاع غزة..وتكريس المؤسسات الشرعية كمؤسسة واحدة..

وفي الموضوع السياسي بحث "وجود استراتيجية فلسطينية واحدة وموحدة في موضوعي السلم والحرب: ويجب التوافق على ذلك في إطار المشروع الوطني الفلسطيني والتوافق الوطني، وأن يكون قراراً وطنياً وليس قراراً فصائلياً"..

فيما تتحدث حركة حماس عن تكريس مفهوم "الشراكة السياسية" بشكل كامل وليس مجتزأة، في السلطة والمنظمة بكل اطرها..

وبعيدا عن "الكلام العام" الذي يتردد في طلبات كل من فصيلي الأزمة الوطنية، فالمطلوب حقا هو اعادة صياغة تفصيلية وواضحة لكل العناوين التي تؤدي الى قيام نظام مؤسسي واحد، ووحدة للشرعية الفلسطينية، حكم وحكومة ومؤسسات في "بقايا الوطن" ومنظمة التحرير، باعتبار ذلك طريق انهاء الانقسام بشكل جذري، والانتهاء من "عقلية ادارة الانقسام" بالممكن السياسي"..

وللانتهاء من مرحلة "ادارة الانقسام" الى مرحلة اعادة "الوحدة السياسية للشرعية الفلسطينية" يتطلب تحديد كل عناصر التفجير، بكل صراحة ووضوح، والابتعاد عن "لهفة التوقيع" ليقال كما في المرات السابقة، انتهى الانقسام الى غير رجعة، ويكتشف اهل فلسطين أن ذلك ليس سوى قول خادع..

بداية يجب على حركة "فتح"، ان تضع رؤية واضحة للعناصر التي تتحدث عنها، ولا تكتفي بتقديم عناوين مطلوب الاجابة عليها، على طريقة الاستاذ والتلميذ، فالمفترض هنا القيام بعرض "رؤية شاملة" لمفهوم "وحدة الشرعية" ووممارسة الحكومة لمهامها كاملة، وآليات تنفيذ ذلك المطلب الحيوي، من كل جوانبه، مقترنا بواجبات الحكومة ومسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني عامة، واهل قطاع غزة وبضمنها رواتب موظفي حماس، بشقيهم المدني والأمني..والتوضيح الشامل هنا سيكون بداية جادة في الشأن الداخلي..

وبالتأكيد، لن يكون ذلك ممكنا، دون نقاش المفتاح لكل القضايا الشائكة..المسألة الأمنية ومكوناتها بشكل دقيق وتفصيلي، بما يشمل المؤسسة الأمنية الرسمية المرتبطة بالحكومة بكل مكوناتها، الأمن الداخلي، والأمن الوطني والمخابرات العامة، وهي عناصر الجهاز الأمني الفلسطيني الرسمية، وفقا للقانون الأساسي - الدستور المؤقت-، مقابل ذلك يتم نقاش دقيق  لما يعرف بـ "الأجنحة العسكرية المقاومة" لكل الفصائل، بمسمياتها المتعددة، والاتفاق على استراتيجية خاصة بها ولها، ويمكن أن تتشكل "قيادة أمنية خاصة" لتلك القوات العسكرية، لا ترتبط بالحكومة نهائيا، بل تصبح جزءا من مهام "الاطار القيادي المؤقت"..وبالتوزاي مع ذلك يتم تشكيل "قيادة سياسية خاصة" للعملية السياسية" بكل جوانبها، ترتبط أيضا بذات "الاطار المؤقت"، بالتزام ألا تكون هناك أي خطوات سياسية أو قرارات دون أن تكون قد عرضت على ذات الاطار المؤقت..

من هنا يبدا الحديث عن وحدة قرار "الحرب والسلام"، ودون الاتفاق الواضح والصريح على هذا البعد تصبح كل المبررات لاحقا بلا قيمة، لأن من يريد الاتفاق على الحرب والسلام، يجب أن يكون متفقا على عناصره كافة، وليس تناول جزء من الموضوع والابتعاد عن الآخر، وبالطبع يجب الاتفاق مسبقا على ركائز استراتيجية لكل من مفهوم "الحرب والسلام"، وان لا تترك لغة عامة، ذلك هو المفتاح الجدي لهذه المسألة الحساسة جدا، والتي بدونها لا يمكن وضع نهاية للإنقسام، مهما اجتهدت كل الاطراف بصياغة البيانات والتصريحات..

وهذا يتطلب من حركة فتح قبل حماس وضع رؤيتها الشاملة، وأن تأخذ بعين الاعتبار أن المطلوب من حركة "حماس" في المرحلة القادمة "تسليم للسلطة" وليس فرض عملية "استسلام" لحركة حماس، خاصة وأن غياب التحديد الواضح في كافة التفاصيل يكون دائما هو بوابة التعطيل، وكي نقتل "الشيطان الكامن في التفاصيل"، يجب الاتفاق على كل القضايا قبل اي اعلان "وحدوي جديد"..

نعم يجب أن تعود الوحدة للمؤسسة الشرعية بكل اركانها، وليس الاكتفاء بجانب منها، فالحكومة والتشريعي والرئاسة تمثيل للشرعية، وما يتفق عليه يجب ان يكون تنفيذه بالتوازي وليس بالتتالي..

والمفتاح لذلك هو "المسألة الأمنية" بكل جوانبها، و"المسألة السياسية" بكل أبعادها..فالشراكة السياسية يجب أن تترجم الى واقع تنظيمي، ولا يعتقد أي كان بأن "حماس"  يمكنها تسليم السلطة في القطاع كبادرة "حسن نوايا"، فذلك الاعتقاد لن يكون سوى "سوء نوايا"..

المسؤولية الأكبر في رحلة الحوار الجديدة تقع على حركة "فتح"، لتقديم رؤية شاملة وكاملة لمفهوم "الشراكة السياسية"، لازالة كل "مخاوف حماس المشروعة" من أنها تخضع لعملية "استسلام سياسي" بدلا عن "الشراكة السياسية"..دون ذلك لا تضيعوا وقتكم ووقت المضيفين ومتابعة الشعب الفلسطيني في "تفاوض أعمى"!

ملاحظة: اسقاط العاصمة اليمينة بيد الحوثيين يحمل الكثير من الألغاز..لكن ملامح التواطئ بين أنصار علي صالح والحوثيين للخلاص من الجماعة الإخوانية يلوح في الأفق!

تنويه خاص: كلمات الرئيس المصري للرئيس الأميركي الأسبق كلينتون بأن شعب مصر يرى فيما يحدث في العراق وسوريا وليبيا مؤامرة قد يكون كلاما يحمل مؤشرا لقادم سياسي جديد ومفصلي!

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط