الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيارين أمام يعالون.. لا ثالث لهما!

المتابع للملف الفلسطيني الإسرائيلي لا يستغرب ولا يتعجب من تصريحات يعالون وزير الحرب الصهيوني، فلقد كرر يعالون ما قاله زعماء إسرائيل في السابق بأن إسرائيل ليست جادة بإعطاء الفلسطينيين دولة فلسطينية على بقايا الوطن، والمفاوضات ما هي إلا اللعب على خط الزمن لتحقيق غاية إسرائيل في حلمها على ما تسمى يهوذا والسامرة، وهذا ما حققته إسرائيل عبر مفاوضات متدرجة ومرتبة وممنهجة ومنذ ما قبل أوسلو وصولاً إلى أوسلو التي إستفادت منها إسرائيل أكثر مما إستفاد منه الفلسطينيون، فالفلسطينيون لم يستفيدوا من أوسلو إلا الرقم صفر، بالمقابل دفع الفلسطينيون ثمن أسولو بالإستيطان والأمن لإسرائيل، عندما نتحدث عن الفلسطينيين لا نتحدث عن الشعب الفلسطيني الذي يدفع من أبناءه يومياً ضريبة الروح والدم في سبيل تحرير فلسطين ولكننا نتحدث عن قيادة لم تفهم لغة القيادة الصهيونية لا تقوى على أخذ خيارات أخرى غير التغوط والتعمق في الإلتزام بأوسلو وخارطة الطريق والمبادرة العربية وما أثمرت عنه أوسلو من رواتب حيث أصبحت السلطة وعلى لسان رئيسها وقادتها ما هي إلا مؤسسة لدفع الرواتب من الدول المانحة أي أصبحت السلطة وسيطاً بين الدول المانحة والشعب الفلسطيني، أي وكالة غوث بشكل "نيو لوك".

القادة الصهاينة يفهموا ماذا يريدون، ولكن طبقة السياسيين والقادة في الشعب الفلسطيني وخاصة في سلطة رام الله لم يفهموا للآن أن محاولاتهم لإنشاء دولة على بقايا الوطن هي إنقاذ للمشروع الصهيوني، ولو بقي حال الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال لأجبرت إسرائيل أمام التطور الديمغرافي إلى خيارين لا ثالث لهما، إما الإنسحاب من جانب واحد من الضفة الغربية وغزة، أو هي ستقع فريسة لما تصاب به من ذعر، وهو حل "الدولة الواحدة ذات القوميتين"، وهذا الخيار ينهي ويقتل مشروع الدولة اليهودية التي تعمل عليه القيادة الصهيونية.

تصريح يعالون بأن إسرائيل لن تعطي الفلسطينيين دولة في الضفة الغربية وغزة يكشف ما هو مكتشف منذ زمن، إلا عند قيادتنا لم يكتشف، بأن الفلسطينيين لهم حكم ذاتي والأمن والسيطرة على الحدود والجو فهي تحت مسؤولية الجانب الصهيوني.

كما ورطت منظمة التحرير الشعب الفلسطيني بأوسلو وأنقذت إسرائيل مرحلياً من أحد الخيارين، إسرائيل تتورط أيضا إذا ما رفضت حل الدولتين وإعطاء الفلسطينيين دولة على بقايا الوطن التي ستكون بالتأكيد منزوعة السلاح وضمن ضوابط أمنية وإقتصادية وعلمية، يعلم يعالون ما لاقاه من قطاع غزة والشعب الفلسطيني في غزة، أما أن يستغل يعالون برنامج السيد عباس ليفرض رؤيته بحكم ذاتي على الضفة الغربية فنستطيع القول أن يعالون لم يفهم بعد العقلية الفلسطينية أيضا التي غيبتها قيادته، يفهم يعالون الآن التنسيق الأمني والأريحية التي يعيش فيها مستوطنيه ولكن إن تعرض يعالون وجيشه لما تعرض له في غزة، فإن الأمور ستختلف وسيخرج يعالون مذعوراً ويخلي مستوطنيه من الضفة الغربية لأنه ونتيجة التطور الدراماتيكي على أرض المسرح في الصراع ستفرض على القيادة الصهيونية خيار الدولة الواحدة وخيار جنوب أفريقيا.

القيادة الفلسطينية عملت بعلم أو بدون علم على إختزال المشروع الوطني الفلسطيني بدولة على بقايا الوطن، وعندما يطرح المواطن الفلسطيني هذا الهبوط من المطالب الفلسطينية فإن الجانب الصهيوني له الحق في أن يطرح ما يطرحه يعالون، كما قلت سابقاً لو لم تتدخل منظمة التحرير الفلسطينية في حياة الشعب الفلسطيني وتنفذ برنامجها قصراً على الشعب الفلسطيني لاضطرت إسرائيل أمام واقع سكاني وحضاري وتاريخي إلى أن تختار أحد الحلين، إما دولة فلسطينية بشروط مشرفة، وإما حل الدولة الواحدة الذي لا مفر منه على أرض فلسطين وهذا يعتبر بمثابة نهاية المشروع الصهيوني.

قادة منظمة التحرير الذين ساروا في الحل المرحلي منذ أوائل السبعينات ثم تخلوا عن بديهيات ومبادئ الحل المرحلي ليدخلوا في أوسلو في حين أن الجانب الإسرائيلي لم يترك لأوسلو مكانا في التطبيق، ثم يهبط قادة منظمة التحرير بمطالبهم لدولة فلسطينية وتدويل القدس وتبادلية الأراضي على الأرض الفلسطينية هذا يكشف مدى تعاسة المنطق السياسي والنضالي لتلك القيادة.

لا أعتقد أن مفاجآت السيد عباس هي صالحة للمتغيرات وإن حققت بعض المكاسب الدولية ولأن تلك المكاسب لن تغير واقعاً على الأرض وستصطدم بالنفوذ الأميركي في مجلس الأمن، وستصطدم أيضا بضوابط محكمة الجنايات الدولية ولأن إسرائيل دولة معترف بها أمميا فإن إسرائيل أيضا ستقابل الفلسطينيين بما أقدموا عليه بالمثل، ولذلك سيتجرد الشعب الفلسطيني في القانون الدولي من خاصية المقاومة المشروعة كشعب فلسطيني محتل.

نحن نحتاج لجراءة سياسية في إتخاذ القرار، فمن الضروري حل السلطة وليس مقبولاً أن تقوم دولة على بقايا الوطن، أو العمل الفاشل على تحقيق ذلك في ظل واقع دولي يخدم نظرية الأمن الصهيوني، ولذلك امام الشعب الفلسطيني النضال عبر منهجية مرحلية لتحرير فلسطين وهي المطالبة بحل الدولة الواحدة ولأن يعالون يفهم عقلية القيادة الفلسطينية الحالية طرح ما طرحه من حلول سياسية أمنية على الضفة الغربية في ظل برنامج متجمد وجامد يصر عليه السيد عباس ويصر على المفاوضات المباشرة ضمن مخطط زمني لتحقيق دولة فلسطينية على بقايا الوطن، وهذا ليس مقبولاً.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط