الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خلفيات موقف الحية

خلفيات موقف الحية

تاريخ النشر: 2021-10-16 | 20:22

ما بين القول والفعل عند جماعة الاخوان المسلمين عادة يكون بون شاسع من التناقض. لأنهم بالعادة يقولون شيئا، ويفعلون النقيض تماما. بيد ان مرات يتطابق القول مع الفعل، ويكرسه، وتكون رسالته واضحة جدا. ويعود الفرق في الإعلان عن المواقف لطبيعة اللحظة السياسية، والشرط الذاتي لفرع الجماعة، او للتنظيم الدولي في حال كانوا في ازمة ومحاصرين يقلبون الحقائق رأسا على عقب، وعندما يكونون في أوضاع مناسبة وملائمة لخيارهم السياسي، يتجرأون على قول الحقيقة، ولا يخشون من الإعلان عن مواقفهم.

ما تقدم له علاقة مع ما صرح به أمس السبت الموافق 16/10/2021 لقناة "الأقصى" خليل الحية، نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ورئيس مكتب العلاقات العربية الإسلامية فيها، في تقدير موقف لنتائج زيارة وفد الحركة للقاهرة، ولقاء الوزير عباس كامل وقادة جهاز المخابرات المصرية، فأكد بشكل صريح، لا يشوبه أي غموض او التباس حول العلاقة مع السلطة ومنظمة التحرير والانتخابات البلدية والمجالس المحلية، فقال إن "مشروع منظمة التحرير وفريق عباس لم يعد موجودا، وليس له أي افق سياسي." وتابع موغلا في التطاول والإساءة لمواقف القيادة الشرعية والسلطة، أن السلطة الفلسطينية "غدت سلطة تنسيق أمني، ومحاربة للحريات وقتل الناس على الرأي"، مشيرا إلى ان "السلطة متورطة في جزء من حصار غزة." وختم عن الانتخابات، بانه لا قيمة لها، وان حماس غير معنية بها.

لو دققنا فيما أعلنه الحية، نلحظ التالي: أولا نجد من مجمل القراءة لمواقفه تأكيده تمسك الحركة بخيار الانقلاب على الشرعية، والعمل على تأبيده، ولم يشر حتى من باب ذر الرماد في العيون بكلمة ولو عابرة للمصالحة، وهو ما يعني شطب الملف كليا من الاجندة الحمساوية. ودليل إضافي لما تقدم، ضمنه عضو المكتب السياسي لفرع الاخوان المسلمين في محافظات الجنوب في حديثه لقناة الحركة، عندما قال، بأن الحركة حملت هموم شعبنا في غزة، مرحبا بالدور المصري في تعزيز صمود شعبنا والتخفيف من معاناته (والحديث عن غزة فقط)، وأضاف "إننا تحدثنا عن عملية إعادة الاعمار وسبل الإسراع في تخفيف معاناة شعبنا." ومن المؤكد لا أحد ضد الحديث عن ملفات القطاع، ولكن يفترض ان يكون جزءا من الملفات الفلسطينية المختلفة وفي طليعتها القدس العاصمة الأبدية وما يجري في احيائها ومقابرها وحوضها المقدس، وهذا يعكس رؤية وتوجهات الحركة السياسية والاقتصادية والأمنية، العمل على تثبيت قاعدة الانقلاب على الشرعية في القطاع؛ ثانيا إدارة الظهر والتخلي عن أي حوار مع المنظمة والرئيس أبو مازن وحركة فتح. واعتبارهم خارج نطاق الحساب السياسي في الاجندة الاخوانية عموما والحمساوية خصوصا، وهو ما نطق به بشكل عميق عندما أكد بعد الزيارة، إن "مشروع منظمة التحرير وفريق عباس لم يعد موجودا، وليس له افق سياسي." وكأنه يوحي للمراقب والمستمع، ان هناك وعودا بالالتفاف على قيادة منظمة التحرير الشرعية وعلى رأسها محمود عباس، والعمل على شطبها؛ ثالثا قلب الحقائق رأسا على عقب في أكثر من مسألة، باتهام السلطة، سلطة تنسيق أمني، وتناسى دورهم المباشر وغير المباشر بالتنسيق الأمني وغير الأمني مع دولة المشروع الصهيوني، وتجاهل مسؤوليات السلطة والمنظمة وتحملهما ملفات الشعب العربي الفلسطيني في الوطن والشتات كلها السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية والثقافية والأمنية بما في ذلك محافظات الجنوب. والانكى والأمر اتهامه السلطة بمحاربة الحريات وقتل الناس على الرأي، ولم يخجل او يرف له جفن وهو يتشدق بذلك، وتناسى انه وحركته الاخوانية، وليس أحد غيرهم من مارس ويمارس القتل قبل الانقلاب واثناءه وبعده حتى يوم الدنيا هذا، وفي الآونة الأخيرة تم قتل على الأقل عشرة اشخاص أبرياء على حرية الرأي. وبالتالي قلبه للحقائق امر يثير السخرية، ولكنه اسوة بغيره من قادة الانقلاب الأسود يعتمدون مقولة "إن لم تستحِ افعل ما شئت"؛ رابعا اتهام السلطة ب"حصار" غزة يعكس الايغال في قطع شعرة معاوية مع القيادة الشرعية، والتمترس في دوامة الانقلاب، ومحاولة تبرئة العدو الصهيوني من جرائمه ضد أبناء الشعب في القطاع والقدس وعموم الضفة الفلسطينية وأيضا في داخل الداخل، والتغطية على دورهم في تعميق عملية الحصار بالتواطؤ مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية؛ خامسا تأكيده بفمه ولسانه، ان المواجهات الأخيرة في مايو الماضي، او ما اسموها معركة "سيف القدس" لم تحقق اية نتائج تذكر، وهذا ما اكد عليه، حين قال إن الأمور تقريبا عادت إلى ما كانت عليه قبل عدوان الاحتلال (أيار / مايو 2021)، أي انهم سببوا الدمار لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع دون تحقيق أي هدف سوى مزيد من الدمار والقتل للأبرياء من أبناء الشعب.

مقابلة خليل الحية تحتم على قيادة منظمة التحرير وحركة فتح والسلطة الوطنية اتخاذ ما يلزم من الإجراءات الوطنية لعقد دورة المجلس المركزي في أقرب وقت لمواجهة التحديات الماثلة، والتصدي لحماية دور ومكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، وحماية المشروع الوطني وإيجاد السبل الكفيلة بطي صفحة الانقلاب الأسود وترميم جسور الوحدة الوطنية، وتصعيد المقاومة الشعبية ومحاربة كل المظاهر والظواهر الخاطئة في البيت الفلسطيني.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط