الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطايا خطاب السنوار السياسية...!

خطايا خطاب السنوار السياسية...!

تاريخ النشر: 2022-05-01 | 02:41

كتب حسن عصفور/ بعد طول غياب عن الكلام المباشر، أطل رئيس سلطة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، عبر خطاب تم الترويج له بشكل غير معتاد من وسائل إعلام الحركة، مأ أوحى بأن هناك "مفاجآت" قد يحملها الخطاب "المنتظر".

وبدون أي تقديم، فما حدث من رئيس السلطة الحمساوية السنوار ليلة 30 أبريل 2022، قدم واحدا من أكثر البيانات مصائبية سياسية، بعيدا عن الشكل والأداء وطرق التفاعل التي سحبت كثيرا من الخطاب ذاته، بحركات لا تتناسب مع جوهر الأمر المتاح.

خطايا الخطاب:

* منح الحرب الدينية بعدا موسعا، معيدا مكررا لها بأشكال مختلفة، ما بين لو حدث، أو أنها ستحدث، وهو كلام يمثل خروجا على جوهر حركة التحرر الوطني الفلسطيني، بأنها ثورة شعب للخلاص من غزاة محتلين بكل أشكال الاحتلال، اغتصابا وعنصرية وجرائم حرب متلاحقة، وأن البعد الديني لم يكن جزءا من تاريخ الثورة ولن يكون، فالبعد الطائفي في الصراع مع العدو كسر للعامود الفقري لجوهر الرؤية الوطنية وبرنامجها المشترك.

* خطيئة التهديد باستهداف "الكنس اليهودية" في العالم، تمثل سقطة كبرى، تصيب البعد الوطني ببعد "إرهابي"، فصراعنا مع العدو فوق أرض فلسطين، لم يكن يوما بهدف البحث عن "تلك الترهات الغبية"، كلام منح العدو مسبقا مادة اتهامية للفلسطيني، الذي حاز كفاحه الوطني حضورا ومكانة دولية عالية، وكل ما يمكن أن يصيب "يهوديا" في كنس أو في شارع سيقال إنه فعل إرهابي نفذه فلسطينيين.

* تلك الخطيئة تنتج خطيئة مضافة، بأن يصبح الفلسطيني بعد هذه السقطة الكبرى، تحت "الفحص الأمني الدائم" باعتباره "قنبلة موقوتة محتملة"، في أي حدث ما حتى يثبت براءته، وبذلك يقدم السنوار خدمة كبرى للدعاية الصهيونية حول صورة الفلسطيني، التي هزمتها الثورة طوال سنوات عدة.

* خطيئة التعالي في الحديث مع أهل الضفة والقدس، وكأنهم أدوات عليهم التحرك وفقا لنداء قادم عبر نفق غزي، بل مس جوهر روحهم الوطنية بتلك الصرخة الغيبة بمطالبتهم تلك، دون أن يتذكر ان حماس، والمفترض نظريا، أنها حركة موحدة لها حضور في الضفة والقدس، ولا تحتاج خطاب ومنادي للحراك، ولكنها لغة تعالي تعلن أننا "أسياد المرحلة".

* خطيئة التعالي" أنتجت خطيئة مضافة، أن قطاع غزة هو الأصل والقاعدة، وهو من يقرر، فنقل مركز الثقل الوطني والمعركة الكبرى وقرارها الى قطاع غزة، وهي هدية مجانية مكملة للعدو، الذي يبحث تهويدا.

* وجاء الحديث عن "كسر الحصار البحري" ليعزز فكرة أن "قطاع غزة" هو أصل الرواية ومكان الدولة التي تريدها حركة السنوار-حماس غزة)، بإعلانه أنهم سيبدؤون بتسيير مراكب عبر البحر لكسر الحصار، وأيضا ستكون "خاوة" (على طريقة خاوة تهدئة حقائب العمادي).

ولا نعتقد، ان هناك طفل ساذج يمكنه أن يتعامل مع تلك بجدية، ما لم تكن ضمن "صفقة" يتم الاعداد لها من بين الأنفاق بين سلطة حماس الغزية ودولة الكيان، لترسيخ مفهوم "كيانية غزة" على حساب الكيان الموحد في الضفة وقطاع غزة، وهي جوهر الهدف التهويدي بتعزيز سلطة منفصلة في القطاع على حساب السلطة الفلسطينية الموحدة.

السنوار وكل طفل يعلم، انه لا يجرؤ الإبحار بقارب خارج ما تحدده بحرية العدو للصيادين، ما يشير أن القادم أخطر وطنيا على القضية تحت "غلاف ثوري جدا".

* خطيئة الخطاب السنوار، أنه تجاهل كليا منظمة التحرير واسقطها من تفكيره استكمالا لنظرية "البديل الثوري" ما يمنح "حركة كسر الحصار" بعدا سياسيا واضحا ولكن عبر "خاوة إسرائيلية".

* ولعل الحركات الاستعراضية والتهديد بالرشقات الصاروخية، ليست سوى فعل استعراضي لتمرير "الأخطر سياسيا" الذي بدأت حماس تستعد له، عبر ترسيخ الانفصالية الوطنية، مع فتح أفق لدور الحركة الإسلاموية في الضفة الغربية لمشهد ما بعد "مرحلة عباس".

السنوار، بعد كل الضجيج العام، سيكون أمام اختبار سريع، بعد أول اقتحام يهودي للمسجد الأقصى...لأنه لم يترك بابا لاحتماليات الممكن بل أكد الحسم معيدا مزيدا تهديدا ووعيدا...واختبار أم خروج زورق صيد بحري في قطاع غزة خارج "أميال التحديد".

خطاب السنوار وثيقة سياسية الحقت ضررا استراتيجيا بالنضال الوطني الفلسطيني، وقدمت مكاسب برؤوس نووية سياسية الى العدو الغازي المحتل.

لو أن الأمر سقطات بلاغية جراء المشهد العام، وجب على حركة حماس أن تصدر بيانا سياسيا شاملا تتراجع كليا عن تلك المصائب والخطايا الوطنية، وتوضيح أن قطاع غزة لن يكون قاعدة تآمر جديد على "الكيان الوطني الموحد"...

دون تراجع حماس وتوضيحها لـ "الخطايا السنوارية"، يصبح الأمر مشروعا لتشكيل جبهة وطنية لمقاومة "المؤامرة القادمة" بكل أركانها تهويدا وانفصالا.

ملاحظة: اعتقال أجهزة أمن العدو، منفذي "عملية سلفيت" في بلدهم وبيتهم يشير ان هناك "أمر ما" يستوجب التفكير..هل كان تسليما لهم عبر خدعة ما أم هروبا من "إعدام ميداني" عبر اعتقال..وطبعا بلا ما نحكي عن سلاحهم البسيط غير سلاح مسيرات الاستعراضات الحديث!

تنويه خاص: الى عمال فلسطين...وقود الثورة وقبضتها المرفوعة..لكم المجد وعمال العالم في يوم عيدكم!

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط