الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة

خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة

تاريخ النشر: 2022-09-24 | 04:52

بادئ ذي بدء اتفق مع مضمون الخطاب وطريقة التقديم والأسلوب الذي انتهجه الرئيس محمود عباس في خطابه بالأمس أمام الأمم المتحدة، والذي تناول فيه مجمل الواقع السياسي التاريخي للقضية الفلسطينية، وواجه العالم باللغة التي يفهمها ووضعها بصورة ما حدث ويحدث للشعب الفلسطيني، بل واتهام الأمم المتحدة مباشرة بأنها تتحمل المسؤولية عما حدث ويحدث للشعب الفلسطيني، وكذلك ادانته لبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مباشرة وتحميلها مسؤولية ما حدث للشعب الفلسطيني مستذكرًا وعد بلفور المشؤوم من جهة، وصك الانتداب الذي كان أداة تنفيذ الوعد من جهة أخرى، والولايات المتحدة التي تدعم دولة الكيان وتساندها لممارسة العدوان على الشعب الفلسطيني، وقدم الرئيس محمود عباس العديد من القضايا والمفاصل أمام الأمم المتحدة، بل أمام الشعوب العالمية التي تستمتع للخطاب، وللرواية الفلسطينية، منها:
أولًا: اتهام دولة الكيان بتكوين وتشكيل العصابات الصهيونية لقتل وترويع والاعتداء على الشعب الفلسطيني.
ثانيًا: إجبار دولة الكيان أبناء الشعب الفلسطيني على هدم منازلهم بإجبارهم وترويعهم تحت ضغط الألة العسكرية والاعتقال، وإغلاق المنظمات والمؤسسات الفلسطينية ومصادرة ممتلكاتها ووثائقها، اعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم، وكذلك رفض زيارة أم الأسير ناصر أبو حميد الذي يحتضر بالمشافي الصهيونية ورفض تقديم العلاج له.
ثالثًا: قتل الصحفية شيرين ابو عاقلة واعتراف دولة الكيان الصهيوني بقتلها من قبل قناص بشكل عمدي، وسط صمت العالم وصمت الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر شيرين مواطنتها وأحد رعاياها.
رابعًا: سياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتعامل مع المذابح والاعتداءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، والقرارات الدولية التي تصدر لصالح القضية الفلسطينية وفي الوقت الذي تنفذ كل القرارات الصادرة بقضايا أخرى، تلتزم الصمت بالضرب بعرض الحائط ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. بل أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الكبرى تحمي دولة الكيان من القانون الدولي وتمنحه الغطاء لممارسة إرهابه ضد الشعب الفلسطيني.
خامسًا: الإعلان بشكل مباشر عن سبب تعطيل النظر بانضمام فلسطين للأمم المتحدة كعضو كامل العضوية، والإعلان عن التوجه بطلبات انضمام لكل المنظمات الدولية الأخرى مثل منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الملكية الفكرية، ومنظمة الطيران المدني.
سادسًا: الإعلان عن توجه فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية وكل المحاكم الدولية ضد ارتكاب الكيان الصهيوني للجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
سابعًا: مطالبة الدول الأوربية بعدم التعامل بالازدواجية والاعتراف بالدولة الفلسطينية أسوة باعترافها بدولة الكيان الصهيوني، بما أنها تؤيد حل الدولتين، وكذلك مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بحماية الشعب الفلسطيني وحل القضية الفلسطينية وعلى وجه التحديد قراري 181، 194 ودعوته كذلك لتقديم مبادرة حل للقضية الفلسطينية استنادًا على قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووقف الأعمال الفردية من كل طرف والعودة للمفاوضات المباشرة.
ثامنًا: تأكيد الرئيس الفلسطيني على استمرار العمل لتحرير الأسرى الفلسطينيين، والاستمرار على رعاية أسرهم وعائلاتهم، وهو ما يعتبر تحدي لدولة الكيان الصهيوني واجراءاتها التي تقوم بها بخصم الرواتب التي تقدم للأسرى من قبل السلطة الفلسطينية من أموال المقاصة.
تاسعًا: تأكيد الرئيس على استقلال القرار الفلسطيني، ورفض الانصياع لأي تدخلات بالشأن الفلسطيني من أي طرف كان.
عاشرًا: تأكيد الرئيس الفلسطيني على البدء بتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي الذي صدرت قبل أعوام.
من خلال هذه النقاط والطريقة التي قدم بها الرئيس الفلسطيني خطابه فأنه قدم المتاح لدى النظام السياسي الفلسطيني الذي اتفق على المرحلية في الحل السياسي، كما أنه المتاح في ظل حالة الانقسام الفلسطينية التي تستمر بإهدار كل الحقوق الفلسطينية أمام الشعوب العالمية.
إن كان الخطاب لا يلبي احتياجات ويشفي غليل القوى الراديكالية الفلسطينية التي تنظر لفلسطين ولقضيتها نظرة مغايرة ومختلفة عما ينظر لها الرئيس الفلسطيني، إلا أن هذه القوى الراديكالية نفسها لن تستطيع تقديم للعالم أكثر مما قدم الرئيس الفلسطيني، وأنها لن تذهب للعالم حاملة بندقية وصاروخ في الوقت الذي تعتمد فيه على الخطاب المقاوم غير الفعال إلا وفق احتياجاتها السياسية أو مركزية شعاراتها، بل وتناغمت بعض القوى الراديكالية الفلسطينية مع متطلبات ورغبات الأسرة الدولية ومتغيراتها وأوقفت العمل المسلح الخارجي ضد العدو الصهيوني، وتركته يمارس ديبلوماسيته وسياساته بكل أريحية.
وفق المعطيات الفلسطينية الحالية فإن الخطاب الذي قدم للأمم المتحدة يحقق كل المطالب السياسية الفلسطينية، ويلبي متطلبات النظام السياسي الفلسطيني الذي اتفق على المرحلية وحل الدولتين، وإن كان لا يلبي معطيات ومبررات من يؤمن بالتحرير الكامل للأرض الفلسطينية، والإيمان بخط اللاتهادن تحت أي ظرف مع العدو الصهيوني.
د. سامي محمد الأخرس

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط