الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول بايدن والفلسطينيين

وسط الإحتفالات بالفرحة التي عبر عنها الإمريكيين بعد الإعلان عن فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والانتصار المهم للديمقراطيين في الولايات المتحدة، لم يخف ايضا قسم كبير من العرب والفلسطييين فرحتهم وترحيبهم على وسائل التواصل الاجتماعي بفوزه. لا غرابة بالترحيب والتعبير عن الفرح في جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم تعبير عن الإطاحة بديكتاتور عنصري ومستبد ونظام شرير متغطرس وانتهاء عهد ترامب التخريبي. بادين في خطابه بعد إعلان فوزه ظهر أكثر ليبرالية وتسامحًا وشمولية وإنسانية ومتواضع وعقلاني وبشر بالأمانة والاحترام والمساواة والوحدة للامريكيين، لم يشر بايدن إلى السياسة الخارجية بشكل عام، لم يتطرق للعرب وللفلسطينيين لكن هناك اعتقاد انه لن يتخلى عنهم.

يعني التخفيف من التوتر بينهم وبين إسرائيل من خلال جملة من المساعدات سيقدمها لهم، وحثهم أو الضغط عليهم لاعادة العلاقة الأمنية مع إسرائيل، كما يرغب قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذين يدركون أهمية التنسيق والتعاون الامني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
فوز بادين وانتخاب نائبة الرئيس كامالا هاريس، أضاف نوع من الخصوصية لتنوع النظام ورمزا للتنوع بشكل عام للنظام الديمقراطي القادم، هاريس أول امرأة، وأول سوداء، وأول ابنة من جنوب آسيا، وأول ابنة مهاجرة لثاني أهم منصب في الولايات المتحدة، وربما في العالم أيضًا، أصبحت علامة فارقة تاريخية.

لم تتغير مواقف بايدن كثيرًا في السنوات الخمسين التي قضاها في العمل السياسي من خلال عضويته في الحزب الديمقراطي، ولا حتى عندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولم تتغير مواقف هاريس من إسرائيل ودعمها ودعوتها إلى تطبيق حل الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتنادي بألا يكون دعم إسرائيل الكامل قضية حزبية، بل محط إجماع لدى الحزبين الكبيرين، الجمهوري والديمقراطي. وألقت هاريس خطابًا عام 2017 في مؤتمر "أيباك" قالت فيه إنه "ينبغي ألا تكون إسرائيل قضية حزبية على الإطلاق، وطالما أنني عضو في مجلس الشيوخ عن الولايات المتحدة سأفعل كل ما في سلطتي لضمان الدعم الواسع والحزبي لأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس".

بايدن شغل منصب الرئيس في عهد الرئيس السابق باراك أوباما الذي استقبل بحفاوة من 11 ألف يهودي كانوا في قاعة مؤتمر إيباك في العام 2011، الذي تزامن في حينه التحضير لحملته الانتخابية لولايته الثانية وصفقوا له بحرارة، وفي خطابه أمام إيباك أقسم أمام قادة اليهود في العالم، والتزم برفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، وقال إن أمريكا لن تقبل محاولات سحب الشرعية عن إسرائيل، وكرر تعبير ضمان وجود إسرائيل دولة الشعب اليهودي.

أوباما قال للفلسطينيين إنكم تضيعون الوقت إذا ذهبتم للأمم المتحدة، ولن يؤدي ذلك الى قيام دولة، وأن أميركا تعارض جهود عزل إسرائيل، ورفض ممارسة أي ضغط على إسرائيل، وطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة.

واعتبر اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بأنه عقبة، ويضع عراقيل أمام عملية السلام، وتجاهل أن الشعب الفلسطيني ما زال يرزح تحت الاحتلال ويكافح من اجل الحرية.

لم يعد مجديا الحديث فقط عن الخيبة والإحباط الفلسطيني من الفرحة والتفاؤل الفلسطيني بفوز بايدن وسياسته المعلومة مسبقا والعلاقة العضوية بين إسرائيل وأمريكا، وموقف بايدن ونائبته هاريس، هي ذات المواقف والسياسات السابقة التي لن تتغير تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما يسمى حل الدولتين، وتكرار الرواية الصهيونية والانحياز كليا إلى دولة الاحتلال وسياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وإنكار حقوقه.

سنسمع عن تغييرات في السياسة الامريكية بعد ترامب وجهود سيقوم بها بايدن وادارته الجديدة، وسيكرر ما قاله أوباما عن الالتزام الثابت والحديدي بأمن إسرائيل، وحفاظ بلاده على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، بحيث تبقى إسرائيل متفوقة على محيطها العربي.
المشهد واضح لاحاجة للتنبؤ بما سيقوم به بايدن، لكن استمرار الوثوق بالولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها الجديد الذي تحدث عن الامانة والمصالحة والعدالة والحق والمساواة للامريكيين، ولم يوجه خطابه للعالم أو للفلسطينيين، انما هو خطاب داخلي لتوحيد الأمريكيين.
الفلسطينيون خبروا السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل، وهذا يعمق في ضميرنا الجمعي ويعزز وعينا العميق تنكر الولايات المتحدة لحقوق الفلسطينيين، وحال النهوض من الضعف والانقسام المستمر، وان الفلسطينيين لديهم القدرة على استعادة الاعتبار والاحترام لقضيتهم، وبناء إستراتجية وطنية لمواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.

والسؤال المطروح هنا: هل يستطيع الفلسطينيين اتخاذ مواقف أكثر جرأة تجاه أنفسهم، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال؟ وكذلك رسم الموقف تجاه السياسة الإسرائيلية والأمريكية المتنكرة لحقوق الفلسطينيين وعدالة قضيتهم؟
لا تزال القيادة الفلسطينية تنتظر، ولا تنوي وضع سياسات وطنية واجراء انتخابات ولا ترغب وضع برنامج نضالي وطني يشارك فيه الكل الفلسطيني، حتى برامج تعزيز صمود الفلسطينيين غير موجودة، أو استخلاص العبر، عن أي دروس؟

على الرغم من صعوبة التصديق، هي نفس الإستراتيجية السياسية الفاشلة التي رافقت الفلسطينيين خلال العقود السابقة وحتى يومنا هذا. يستطيع الفلسطينيين تجنيد أنفسهم للضغط لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات عامة وتجديد النظام الفلسطيني وهي أولوبة ومهمة وطنية كما هي مهمة تعزيز صمود الفلسطينيين، مهمة وطنية، والذين يستحقون الأفضل وحياة كريمة بوجود احتلال أو عدم وجوده.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط