الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حمى المؤتمرات اتجاهات وتوقعات

حمى المؤتمرات اتجاهات وتوقعات

تاريخ النشر: 2017-03-12 | 20:13

يستعر جدل في الساحة الفلسطينية حول حمى المؤتمرات التي تُنظمها قوى وأطراف فلسطينية في العديد من العواصم الإقليمية والدولية. وهو أمر دون شك يعكس حالة اشتباك سياسي في الساحة الفلسطينية بين الفاعلين من أحزاب وأفراد في مرحلة تشير ملامحها أنها مرحلة تيه سياسي بامتياز في عمر القضية الفلسطينية. ومن الواضح أن هذه المؤتمرات هي نتاج ظروف جديدة بفعل عوامل ذاتية فلسطينية وأخرى إقليمية حيث تتجلى بوضوح العوامل الذاتية بزيادة نفوذ التيارات الإسلامية حركتي (حماس والجهاد الإسلامي)، وارتدادات الانقسام الفلسطيني في يونيو / حزيران 2007، والصراع داخل حركة فتح. وأما العوامل الإقليمية يدلنا عليها زمان ومكان انعقاد تلك المؤتمرات. فلم تكن اسطنبول، أو طهران، أو عين السخنة أو باريس، مجرد أماكن توفرت بها قاعات فنادق لاستقبال المشاركين، بل لها دلالات تعكس سياسات واتجاهات الدول المستضيفة تجاه دورها في القضية الفلسطينية، سواء كان هذا الدور يرتكز على إرث تاريخي ورؤية خاصة كما في الحالة المصرية أو دور مستجد وفق مشروع السلام الإقليمي كما في أدورا بعض الفاعلين الآخرين. ولكن وأي كان الأمر فإن الطرف الآخر من المعادلة بات واضح أنه التمثيل السيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. 
فمجرد الدعوة لعقد مؤتمر فلسطيني للبحث في شأن القضية الفلسطينية باستثناء الممثل الشرعي للفلسطينيين هي إضعاف واضح للسلطة التمثيلية والسيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي قفزة في اتجاهات فوضوية تزيد من حالة التشرذم والعدمية. فهذه النشاطات تخصم من رصيد المنظمة كحاضنة سيادية وتمثيلة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وتضعف من حضورها. فالمنظمة بكل ما لها وما عليها هي انجاز وطني دفع الفلسطينيون أثمان باهظة للوصول إليه. وحتى لو افترضنا جدلاً بأن هذه المؤتمرات تأتي في إطار الأفكار التكتيكية _الإجرائية للضغط على القيادة الفلسطينية للتجاوب مع دعوات الإصلاح لمنظمة التحرير، نقول ليس هكذا تورد الابل . 
فإسرائيل المتربصة بالفلسطينيين التي تحاول التهرب من الشرعية الدولية تحت ذريعة عدم وجود شريك فلسطيني ترى في هذه النشاطات هدايا مجانية على طبق من ذهب. فالأمر يتساوق بوعي أو بدون وعي مع مسعاها بتقزيم التمثيل الفلسطيني وإظهار عجز الفلسطينيين على الانطواء تحت إطار وطني جامع للتنصل من استحقاقات الاعتراف بالحقوق المشروعة للفلسطينيين ودفعهم إلى الحواضن الإقليمية في إطار الرؤية الإسرائيلية/ الأمريكية للحل الإقليمي للقضية الفلسطينية. 
ولا يبدو إطلاقاً في ظل المعطيات الموجودة أي توقعات ايجابية لمثل هذه المؤتمرات، فلا قواسم فكرية أو ايديولوجية لمنظميها حول ماهية الصراع مع إسرائيل، ولا استراتيجية أو برنامج وطني واضح المعالم للتصدي للاحتلال. فالوقائع على الأرض هي بوصة القياس لا التصريحات والاستعراضات، والوقائع تشير أن هناك هشاشة ووهن وانعدام وعي السياسي يقود إلى مزيد من التشرذم، بل ربما هي مقدمات وارهاصات لانهيار عام إذا لم يتوقف هذا العبث. وبتقديري أن هذه المؤتمرات تخدم توجه ما يسعى إلى احتواء طموح الوطنية الفلسطينية من خلال فرض كيان فلسطيني بمقاسات معينة والهبوط بسقف الحقوق الفلسطينية. فماذا يعني انعقاد مؤتمر لمناقشة القضية الفلسطينية في شرم الشيخ بحضور الولايات المتحدة، إسرائيل ، مصر ، والأردن دون توجيه الدعوة إلى القيادة الفلسطينية؟ وماذا يعني بيان الرباعية الدولية الصادر بتاريخ 1 يوليو 2016، الذي أشار في المادة( 9) إلى شكل التمثيل الفلسطيني الجديد؟ بل ذهب البيان أبعد من ذلك في انحياز فظ لصالح تكريس الاحتلال كما أشار بيان المنظمة في التعقيب عليه. إن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية بحاجة إلى تكاثف جهد وطني واعي بالخطورة التي باتت تهدد الوجود الفلسطيني على أرضه وأن لا فائدة مرجوة من أي نشاط لا يتم تحت المظلة الجامعة للفلسطينيين.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط