الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس في مصر .. أثمان باهظة

حماس في مصر .. أثمان باهظة

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 18:39

لم يعد باستطاعة أحد انكار وجود حركة حماس وقوتها على الأرض وعلاقاتها الخارجية، وهذا ما يؤكده تصريحات العديد من الدول الأوروبية فى الأونة الأخيرة حول حركة حماس التى تمثل الاسلام المعتدل، والتى بدأت بدورها بالتفكير والبحث عن سبل كيفية دمج حركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني بما يتوافق مع البرنامج السياسى الدولى وهذا ما نلمسه في تصريحات الوفود الأجنبية المختلفة . حركة حماس التى أثبتت قدرتها على إدارة الحصار في غزة، وضبط الأمن على حدودها والتزامها الحديدى بالتهدئة مع الجانب الإسرائيلي، أصبح من الصعب استثنائها في الترتيب الإقليمى(المحور السنى) الذى يرسمه المجتمع الدولى للمنطقة لمواجهة المحور الإيرانى، ولحماس سيكون دور في انجاح هذا الترتيب الإقليمي بشكل مباشر أو غير مباشر، والجدير بالذكر بأنه رغم توتر العلاقات بين مصر وحركة حماس منذ وصول الرئيس محمد السيسى لسدة الحكم، إلا أن جهاز المخابرات العامة المصرية وحسب التصريحات لم يقطع علاقته مع حركة حماس بل استمر التواصل بين الطرفين للحفاظ على شعرة معاوية ولمكانة قطاع غزة في الأمن القومى المصرى .

حركة حماس التى تتأرجح علاقاتها ما بين إيران تارة وتركيا وقطر تارة أخرى ويسيطر عليها في الآونة الأخيرة جناح الصقور في غزة صاحب القرار والمتنفذ في الحركة والذى يسيطر على مفاصل الحياة في غزة ومكوناتها؛ هو ما دفع منظمى هذا الترتيب الاقليمى لدعوتهم لأخذ دورهم في هذا المحور، وتحديد موقفهم بشكل واضح وملزم لهم في الأيام القادمة، وذلك لعدة أسباب أهمها قطع الطريق على ايران من التنفذ بالمنطقة من خلال حماس وحتى لا تكون حركة حماس خنجر إيرانى في خاصرة المحور السنى، ولتأخذ حركة حماس والتى تمثل الاسلام المعتدل دورها في مواجهة الحركات الجهادية المتشددة خاصة في سيناء، وارتأى أولئك إدخال الحركة لمحورهم وذلك من خلال دعوة جناح الصقور الذين رأيناهم بالأمس في الوفد الحمساوى الخارج من غزة تحديداً للتفاوض مع المخابرات المصرية لما لها علاقات جيدة مع الحركة كما أسلفنا وللتوصل معهم لحلول لكافة القضايا العالقة سواء المصالحة وانهاء الانقسام والارهاب في سيناء والتهدئة مع اسرائيل وعلاقتها مع ايران وحزب الله .

ما هو الثمن ؟ سؤال يتبادر في أذهان حركة حماس أولا وكافة أبناء الشعب الفلسطينى ثانياً، سيناريوهان بانتظار صقور حماس الأول الانضمام للمحور السنى والتى تقوده السعودية والتى ستتكفل بدورها بتقديم الدعم للحركة بدل ايران وكما نعلم أن السعودية لن تدعم حماس المقاومة بل ستدعم حماس الحركة السياسية، وبالتالى ستتنازل حركة حماس عن مشروع المقاومة وتخسر الآلاف من مؤيديها وشعبيتها ويتم ترويضها وستلتزم السعودية بكافة تكاليف المصالحة وتسكين موظفيها وحل كافة مشاكلها المالية وتعيد حركة حماس علاقاتها مع جمهورية مصر العربية وتكون جزء من محور لمنع المد الايرانى في المنطقة .

والسيناريو الثانى رفض حماس الانضمام لهذا المحور على أساس تمسكها ببرنامج المقاومة والذى هو الكفيل ببقائها على الساحة الفلسطينية والاقليمية، وتبقى صقور حركة حماس على علاقاتها مع إيران وحزب الله، وهنا تتشتت الصفوف وتفقد عمقها العربى وجارتها جمهورية مصر العربي والتى ستزيد من عقابها لحماس بإغلاق معبر رفح لفترات أطول وربما يتم اتخاذ قرار بتصنيف حركة حماس حركة ارهابية على غرار حزب الله ، وستزيد معاناة أهالى قطاع غزة الذين انهكهم الحصار والانقسام .

أحلاهما مر .. خيارات صعبة تقف أمامها حركة حماس، هل تستمر في فتح خطوط مع ايران ولو كانت بسيطة وترمم ما يمكن ترميمه من علاقاتها معها وتبقى على عزلتها وحصارها وانين شعبها في غزة، أم تذهب إلى الجانب الاخر وتصبح حركة سياسية وتتنازل عن برنامج المقاومة وتنهى ملف الانقسام وتتحول الى حزب سياسى وتخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية وربما تصل يوماً للاعتراف بإسرائيل وتتنازل عن حدود فلسطين التاريخية وتقبل بأقل ما قبله الآخرون . أيام وربما أسابيع تفصلنا عن مستقبل حركة حماس والذى يحمل في طياته مستقبل شعبنا الفلسطينى بأكمله .

لكى لا ننسى ستبقى اسرائيل عدو مشترك للفلسطينيين ولايران وحزب الله، وستبقى جمهورية مصر الشقيقة والجارة العربية الداعمة لقضيتنا الفلسطينية وعمقنا العربى الذى لا نستطيع الاستغناء عنه .

 

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط