الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حَماس بيَن وثِيقتِها والخِطَاب السّياسي للسّنوار

حَماس بيَن وثِيقتِها والخِطَاب السّياسي للسّنوار

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 08:33

قَالها أبُو عَمّار سَابقًا: غُصن الزّيتون فِي يَد والبُندقيّة فِي اليَد الأُخرى؛ هَكَذا هُو السّنوار المُؤمن بِهذه المقُولة وقَد يكُون قَائد حَماس فِي غزّة قَد إستَبدل البُندقيّة بالمُقاومة السّلمية والتي رَفع رَمزيّتها رَئيس المَكتب السّياسي لحَماس إسماعِيل هنيّة عِندمَا صَوّرته الَفضائِيات وهُو يحمِل "الشُّدّيدَة"، فَلم يعُد الخِطاب بِلُغة الصّواريخ والمِدفعيّة والكلاشِنكُوف والعَمليّات الإستشهَاديّة، بل أصبَحَت لُغة "الكَوشُوك" والطّائِرات الوَرقيّة وقفزَات إزاحَة السّلك الشّائك هِي المُسيطرة.

لُغة سِياسيّة جَديدة وإستراتيجيّة جَديدَة ، كَانت بِدايتُها إستخدَام الكَلمَات المأثُورة لأبُو عَمّار وهُو الذي خَاض مَعركَة السّلام والإستِشهَاد بدَور أبُو جِهاد فِي الإنتفاضَة الأُولى، لا أعتقِد أنّ حَماس وقَادَتها يستعرِضُون إعلاميًا أو يُثيرون عَواطف الشّعب الفِلسطيني مِن خِلال إستِحضَار ما يحبّه الشّعب، بَل هِي رَسَائل وأكثَر مِن رسَالة سَواء عَلى المُستوى الدّاخلي أو عَلى مُستوى الإقلِيم أو المُجتمع الدّولي، حَماس ومِن خِلال رئِيسها في غزّة والذي وَصَفه البَعض بالمُتشدّد يتبنّى خِطاب ونَهج وبرنامِج عَرفات ولكِن هَل سينجَح أم ستكُون النّهاية كَما هِي الآن أو النّتيجة لِما آل له نَهج ياسِر عَرفات، وهَل يستطِيع السّنوار بالتّحالف مَع بَعض القُوى الوَطنية أن يتحصّل عَلى مَا عجِزت عنهُ مُنظّمة التّحرير، وهَل هِي البِداية أم النّهاية فِي سِياق التّوجه الدّولي لحَل القضيّة الفِلسطينيّة، وإذا كَانت أدوَات الفِعل والآليّات قَد تُحدّد مَصِير قِطاع غزّة، مَاذا عَن الضّفة والإستيطَان ورَوابط المُدن والقُدس!! وَماذا عَن مُسارعة عَباس بعَقد مَجلس وَطني ليُؤكد شَرعية مُنظمة التّحرير فِي تمثِيل الشّعب الفِلسطيني وتُؤكّد شرعيّته ونَهجه مِن خِلال بَوابة أُوسلو والإستِعانة بجُزء فَقط مِن عِبارة أبُو عَمار "غُصن الزّيتُون" أي السّلام خِيار استراتِيجي وإغفَال البُندقية بَل وأدِها، اعتَمد عبّاس عَلى شِعار المُقاومة السّلمية بدُون مُقاومة سِلمية وهُو الشّعار الذي يتنافَى مَع مَهام السّلطة وواجِباتِها الأمنيّة مِن خِلال الّتنسيق، أمّا حَماس فَقد أتت مُبادرة مَسيرة العَودة الكُبرى وتبنّيها لتفتَح أمَامَها دُروب فِي سِياق وثيقتِها التي ركّزت عَلى كونِها حَركة تحرّر وطَني والإنفتَاح عَلى دِول الإقليم والمُنظّمات الدّولية و لُغة الخِطاب الدّولي وأرشيفِه مِن مُبادرات خَاصّة بالقضيّة الفِلسطينية وقبُول حَل الدّولتين هَذا يَعني الإعتِراف بقرَار 242 و 338 ومِن ثمّ القَرار الدّولي الأُمَمي 194 والقَرار فِي الجَمعيّة العَامة197 عَام 2012 الإعتِراف بدَولة فِلسطين مُراقبًا ويدعُو للإعترَاف بها كَدولة كَاملة العُضوية فِي الأُمم المُتّحدة.
حَماس تغيّرت.. نَعم تغيّرت فِي خِطابِها السّياسي، ولكِنها مَازالَت تطمَح فِي شَراكة وطنيّة تتبوّء فِيها الصّدارة بما تمتلِكه مِن عَوامل القُوة والسّيطرة عَلى قِطاع غزّة بأهميّته الإستراتيجيّة عِند البَحث فِي أي حُلول للقضيّة الفِلسطينيّة. حَماس تغيّرت بوُجود السّنوار عَلى رأس القِيادة لقطَاع غزّة وهُو مَركز الثّقل لحَماس وبوُجود إسماعيل هنيّة رئِيسًا للمكتَب السّياسي لحَماس المُقيم فِي غزّة أيضًا.
مُنذ أن التقينَا مَع السّنوار مُنذ عَام فهُو مُؤمن بالدّيمقراطيّة والبَحث فِي كَافّة الخِيارات وإستخدَام السّلاح عِند الضّرورة القُسوى إذا فُرضت المَعركة أي انّ السّنوار يُؤمّن الخَط السّياسي والتّعامل مَع الأُطروحات الإقليميّة والدّولية التي لا يُمكن أن يتم التّعامل مَعها إلا بتفعِيل المُقاومة الشّعبية السّلمية والتي تتمثّل في مَسيرة العَودة الكُبرى التي ستفرض رُؤى سِياسية جَديدة بخصُوص حِصار غزّة ورُؤى أُخرى بخُصُوص القَضية مَع تجمِيد فِعل الطّاقة العَسكرية وهُو السّلاح الخَلفي لوُجود حَماس وقُوتها وفَرض إرادتِها.
رُؤية السّنوار وإن وَافق عَليها مَجلس الشّورى لحَماس بَعد الإنتخَابَات الحَمسَاويّة التي أتت بوُجُوه جَديدة مُطعّمَة مَع القَديم قَد أحدَثت إنقلابًا فِي سُلوك حَماس وأفشَلت مَن وَصَف السّنوار بالمُتطرّف، فهُو قَد حَارب الفَساد فِي دَاخل حَماس، وهُو مَن فَتح خَط واسِع وعَلني وصَريح مَع القائِد الفَتحاوي محمّد دَحلان وسَمير المَشهَراوي مُتجاوزِين عَقد المَاضي وصامّين الآذَان عن التّحريض بالتّفاهُمات المعرُوفة بتِفاهُمات القَاهِرة التي كَانت أساسًا للإنفتَاح الإنسَاني والإجتمَاعي والسّلم الأَهلي وهِي مَن حَرّكت المِياه الرّاكدة وأَحدَثت تفاعُل وإنفِعَالات دَاخليّة عَلى المُستوى الذّاتي والإقليمي، وأذكُر عِندما تهيّأ أحَد الكُتّاب للهُجوم عَلى دَحَلان فِي إجتِماعِنا مع السّنوار، وقُمت باعتِراض هَذا الكَاتب، بَادَر عِندها الأخ السّنوار مُدافعًا عَن دَحلان قَائلا أنّه رجُل وَطني. إجمالًا، أصبَحَت الصّورة واضِحة أمَام الجَميع عَن سُلوك حَماس مِن خِلال لِقاءِه مَع وَفد أُورُوبي فِي 10�8 فهُو يهُيّئ حَماس للعِب دَور سِياسي مِن خِلال مَسيرة العَودة لقَطف ثِمار وَطنيّة أوّلها فَك الحِصَار والتّعامل مَع كُل المُبادَرات السّياسِية وخَاصة حَل الدّولتين والقَرار 194 وقَرار الجَمعية العَامة الأخِير وهَذا يفتَح مَبدأ التّفاوض والذي أوضَحه أحد كُتّاب حَماس الأخ إبراهِيم المدهُون بأنّ التّفاوض ليسَ عيبًا فِي ظِل مُعادَلات مُحدّدة.

السّنوار طبّق ويُنفّذ ما جَاء فِي وثِيقة حَماس، ولكِن المُعادلة فِي غَاية الصّعوبة وتقاطُعاتِها صَعبة ومُعقّدة والتي تنحصِر مَا بَين فَك الحِصَار وطُموحَات أهل غَزة ومَا بين المِضيّ قُدمًا فِي الحِفاظ عَلى النّظام السّياسِي ومُنظمة التّحرير ووِحدة مَا تبقّى مِن أرض الوَطن فقَد نملِك بَعض الأوراق ولكِن غالبيّة الأوراق ليسَت فِي أيدِينا كَيف نُحافظ عَلى اتّزان المُعادلة، وكَم سنُحقّق مِن مَسيرة العَودة التي ستُؤرّق إسرَائيل باستمراريّتها بَل تفرِض تَهديدًا معنويًا وتاريخيًا عَليها. البَعض يتوقّع مِن مَسيرة العَودة أن تُحرّر فِلسطين وتعُيد القُرى الفِلسطينيّة، ليسَ هَكَذا تُحسب المُعادلات السّياسِية فِي وَضع إقليمِي ودَولي يصعُب فِيه أن نُحقّق كُل مَا نُريد بَل بما هُو مُستطَاع، والمُستطاع مَع التّضحية والدّماء، فَلا شَيء يأتينا عَلى "صِينيّة" مِن ذَهَب.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط