الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حل الدولتين خيار استراتيجي يصطدم بالاستيطان

حل الدولتين خيار استراتيجي يصطدم بالاستيطان

تاريخ النشر: 2025-12-26 | 12:42

يومًا تلو الآخر، تتأزم الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل ما دأبت عليه حكومة نتنياهو، بالاستمرار في بناء المستوطنات، وممارسة القمع ضد المواطنين في مدن وقرى الضفة، بهدف «التهويد» وفرض الأمر الواقع، ونصف أي محاولات قد تؤدي غلى حل الدولتين.

ويأتي قرار المصادقة على إقامة 19 مستوطنة جديدة، ليضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حاسم، لأن هذه التحركات لا تمثل مجرد توسع عمراني، بل هي إعادة صياغة قسرية للجغرافيا السياسية تهدف إلى فرض واقع «الدولة الواحدة»، وهو ما يصطدم مباشرة بالإجماع العربي والغربي الذي يرى في حل الدولتين المسار الوحيد القابل للحياة لإنهاء الصراع وضمان التعايش السلمي.

التوسع الاستيطاني لا يُعد مجرد إجراء إداري أو عمراني، بل يمثل فعلًا سياسيًا مقصودًا يهدف إلى فرض وقائع جغرافية على الأرض، لتقويض أي مسارات للتسوية، بل يعد رسالة ضمنية، بإجهاض كافة المحاولات لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الإجماع العربي والغربي المتجدد، على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للتعايش، لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى قناعة راسخة بأن هذا الحل، رغم ما يواجهه من عراقيل، إذ تبذل عدة أطراف مساعي حقيقة لمحاولة فتح مسار للحل السياسي للقضية الفلسطينية، ولكن كيف يحدث ذلك في ظل ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم استيطانية، تخالف المواثيق والأعراف الدولية؟

إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ليست مطلبًا سياسيًا فقط، بل استحقاقًا قانونيًا أقرته قرارات الشرعية الدولية، بدءًا من قرارات مجلس الأمن مرورًا بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصولًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

خطورة الاستيطان لا تكمن فقط في مصادرة الأراضي، بل في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية، بما يجعل فكرة الدولة الفلسطينية قابلة للتآكل التدريجي، ومع كل وحدة استيطانية جديدة، تتراجع إمكانية إقامة الدولة، وتتبدد فكرة حل الدولتين، لذلك فإن رفض الاستيطان ليس موقفًا سياسيًا، بل ضرورة لحماية أي مسار تفاوضي جاد.

الموقف العربي في هذا السياق، ظل ثابتًا قائمًا على دعم الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وقيام الدولة المستقلة، ورغم تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد الأزمات، لا يتغير الموقف، بل يُعزز بإدراك جماعي بأن استمرار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي دون حل عادل يظل مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار في المنطقة.

من هنا، تعكس التحركات الدبلوماسية العربية، محاولة لإعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الدولي، بعد سنوات من التهميش والانشغال بقضايا أخرى، لذلك فإن العمليات التي يقوم بها الاحتلال وعلى رأسها الاستيطان، جعلت العديد من الدول الغربية، يدرك أن التغاضي عن هذه السياسات لا يضر فقط بالفلسطينيين، بل يقوض أيضًا مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي ورفض الاستيلاء على الأراضي بالقوة، لذلك الدفاع عن حل الدولتين أصبح دفاعًا عن فكرة القانون الدولي نفسها، لا عن طرف بعينه.

الرد على خطط الاستيطان، يجب أن يكون جزءًا من رؤية شاملة تعيد الاعتبار لحل الدولتين كخيار استراتيجي لا بديل عنه، لأن حماية الحقوق الفلسطينية ليست فقط واجبًا إنسانيًا، بل شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ودائم، يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، ويعيد الثقة في قدرة المجتمع الدولي على إنفاذ القواعد التي وضعها بنفسه.

ووفقًا للقانون الدولي، تعتبر الحقوق الفلسطينية ليست محل تفاوض أو مقايضة، بل حقوق ثابتة تتعلق بالأرض والهوية والسيادة، ولا يمكن إلغاؤها عبر فرض الأمر الواقع، ومع كل إجراء استيطاني جديد يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف ولقرارات مجلس الأمن، ويضعف منطق عملية السلام، الذي يستخدم لتبرير التأجيل والمماطلة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، لابد من ترجمة الإجماع العربي والغربي إلى خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة والشجب، لأن الااستمرار في الاكتفاء بالمواقف اللفظية، دون موقف قوي، يمنح غطاءً ضمنيًا لمواصلة السياسات الاستيطانية، لذلك لابد من تفعيل أدوات الضغط السياسية والقانونية، وربط أي تعاون أو شراكة باحترام القانون الدولي، ووقف الإجراءات الأحادية، التي تقوض حل الدولتين.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط