الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حُلم مدفون في مزرعة بقر

ليلى ذات العينين السوداواتين والتي يتجسد فيهما الألم بكل معانيه والشعر الغزير الذي لم

يدركه السنين والوجه الشاحب الذي يلخص المأساة التي عاشتها سنوات عديدة فهي كانت تحسن

تقليد الصحفيين و جل طموحها أن تصبح في يوم من الأيام مثلهم فهي كانت فتاة حالمة ولكن

لم يحالفها الحظ أن تحقق ما تريده فقد دُمرت حياتها وفقدت أحلامها الوردية فبعد أن كانت

ليلى تعيش بقلب طموح مليء بالأمل والتفاؤل أصبحت تعيش بقلب حزين يائس ووجه شاحب

وجسد ضعيف مرهق فقد فقدت شهيتها في الإقبال على الحياة وأسكنت بداخلها طير الشؤم

فهي الآن لا تملك سوى أحلام مشوهة وبقايا ذكريات رحلت ولن تعود ...

فبعد أن تزوج والدها بأخرى تركها هي وأمها ليواجهوا صعوبات الحياة بمفردهم دون شفقة

عليهم فعاشت تحت قسوة وجبروت عمها وجدها واللذان حرماها من أهم شيء في حياتها ألا وهو

الذهاب إلى المدرسة لإكمال مشوارها في الحياة وتحقيق حلمها الوحيد ...

وروت لنا ليلى عن تجربتها القاسية في الحياة وعن أحلامها التي تحطمت على صخرة الزمن ...

"كنت أحلم دائما أن أصبح كاتبة ليعبر قلمي عن مشاكل وهموم الناس وليرسم البسمة على وجوه

البؤساء ويمسح الحزن عن قلوبهم وحتى ينتقد قلمي شتى أشكال الفساد في المجتمع ويرفع

الظلم عن المظلومين .

فإن حلمي أصبح شوكة مغروسة في قلبي تسبب لي الألم دائما و ذكرى مرة كلما تذكرتها

تعكر مزاجي لأني لم أحقق أي شيء ."

فتابعت ليلى روايتها " فبعد أن منعني عمي من إكمال دراستي أصبحت أعمل خادمة عنده في

المنزل !!! استيقظ كل

يوم من الصباح الباكر حاملة أعباء المنزل التي لا تنتهي علي مرأى أبنائه وزوجته وبعد ذلك

أذهب إلى حقل جدي لأعمل فيه فتصوروا أن جدي منذ نعومة أظافري كان يرغمني على

تنظيف حظائر بقره فكانت يداي الصغيرتان تتلوثان بمخلفات الأبقار وكانت الروائح الكريهة

تقطع أنفاسي فيا لها قسوة جدي وعمي فما ذنبي أنا أن أعمل كالعبد وأعيش طوال حياتي مذلولة

فكل ما حلمت به هو أن أصبح صُحفية فقط ، فهل هذا مستحيل ! ."

وأضافت ليلى" كنت أعود إلى أمي في المساء منكسة الرأس بوجه شاحب وقلب يائس وعيون

مليئة بالدموع المحبوسة استلقي على فراشي و أملأ وسادتي ببحر من الدموع التي تفيضها

عيناي من شدة أوجاعي المدفونة بداخلي فلا احد يشعر بي سوى أمي .. أمي التي لا تستطيع أن

تقف في وجه الريح حتى لا تسحبها إلى مكان بعيد عني وأبقى في النهاية وحيدة مع الوحوش

فانا لا استطيع أن أنام بعيدا عن أحضان أمي الدافئة والمليئة بالحب والحنان " .

يوم لا ينسى

وتابعت ليلى روايتها " أحيانا كنت أتمنى الموت دون رضا وأحيانا أخشى الموت

وكأنه وحش مخيف يحيط بي ويريد أن يبتلعني دفعة واحدة .

وأضافت ليلى "انا لا استطيع أن أنسى ذلك اليوم ... اليوم الذي كنت اجلس فيه مع بنات عمي

أشاهد التلفاز فكنا نضحك ونمرح وفجأة دخل عمي إلى الغرفة التي كنا نجلس فيها فنظر إلي

بعيون ينتفض منها الحقد والكراهية واقترب مني أكثر فأكثر فكان قلبي ينبض بسرعة وجسمي

يرتعش من شدة الخوف وكأنه وحش فسألني بصوت عالي جدا ماذا تفعلين هنا !!! .. فلم استطع

أن أتكلم فوضع كفه الخشنة على ظهري النحيل ولفح دفء أنفاسه طراوة خدي وامسكني من

شعري بقوة وبدا يجرني وكأني كلبة إلى مزرعة جدي فكنت حينها قد نسيت أن هذا وقت

حلابة البقر فصرخت بصوت عالي وهو يجرني انجدوني .. انجدوني .. ولكن لا أحد يستطيع

أن يقف في وجه الريح فكنت أتمنى أن اهرب من هذا الواقع المرير ولكن لا استطيع فكنت

دوما أشعر بأني أضعف البشر ....

واختتمت ليلى روايتها "فبعد معاناة طويلة وصراع دام سنين وسنين مع أخوالي

وعمي وجدي فتركوني أخيرا .. ولكن بعد ماذا بعد أن دفنت أحلامي في مزارع

الأبقار وأعمال المنزل الشاقة بين أيديهم وسنين عمري التي ذهبت سدى فأنا الآن

تجاوز عمري السابعة والعشرين ولكن ما حدث لي جعل وجهي يبدو وكأني في

لأربعين من العمر فسبب كل هذا أبي الذي سافر ولم يعد .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط