الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلاميش.."لا تنتظر صلاح الدين..."

حلاميش.."لا تنتظر صلاح الدين..."

تاريخ النشر: 2017-09-08 | 08:20

1977: حاول أهالي قرية ديرنظام منع الاستيلاء على أراضيهم باللجوء للقضاء، فردّوهم بقانون يتذرع بأنهم لم يكونوا يزرعونها؛ وتأسست مستوطنة "حلاميش"، شمال غرب رام الله. وأشهر ما في المستوطنة الصهيونية مدرسة لمرحلة ما قبل الجيش، تقوم بتعبئة وتعليم الشبان دينياً. أمّا أهالي قرية النبي صالح، فحاولوا استعادة نبع الماء العائد لهم، ليستمروا بزراعة الحقول المحيطة به، ولكن مستوطني حلاميش ادّعوا ملكيته، وبما أنّ حجة المستوطنين واهية، استخدم الاحتلال ذريعة لمنع الأهالي من النبع، وهو أنّه موقع أثري لا يجوز استخدامه. إذن: إذا لم تستخدم الأرض فقدتها، وإذا أردت استخدامها مُنِعت.
1973 – 1978: عندما ذهب عمر البرغوثي للدراسة في جامعة بيروت العربية عام 1973، لم تكن حلاميش قد قامت. وعندما عاد أبو مخلص من الخارج ليعمل حارساً في جامعة بيرزيت كان يريد المشاركة في بناء شبيبة. ولكن بعد حلاميش، تغيرت الأمور. وانتظم مع عمر كل من فخري ونائل وفهد، وكلهم من كوبر، وطعنوا المستوطنين قرب حلاميش. وعندما اعتقلوهم، عام 1978 وقضوا وما زال منهم من يقضي عشرات السنوات في المعتقل، اعتقل معهم شبان، هم مروان، وعبدالكريم، ورائد، وفي المعتقل فقط قرروا بأيّ من فصائل الثورة المسلحة سيلتحقون، وصار منهم مروان البرغوثي. وعندما خرجَت كشافة كوبر وأطفالها وبناتها قبل أشهر للتضامن مع الأسرى، هتف الأطفال كما الكبار، لأبي مخلص، الذي رحل عن الدنيا في التسعينيات، بعد أن قاد من موقعه حارساً في جامعة حركات شبيبة ونضال خلّدته في وجدان المناضلين، وكان قائداً لشخص مثل مروان، ويُسمّي البعض قريته باسم قلعة أبو مخلص.
21 تموز 2017:  تلخّص عبارة الشاب عمر العبد، ابن قرية كوبر، في رام الله، الذي نفذ عملية في حلاميش، الكثير من معالم المرحلة، والعبارة التي يتناقل الأهالي أنّه وضعها على صفحته على الفيسبوك، هي "لا تنتظر صلاح الدين.. كن أنت صلاح الدين"، كأنّه يقول لن ننتظر الفصائل والقيادات. ثم قراره وضع عُصبة حركة "حماس" على رأسه وشعارات حركة "فتح" على صدره، كأنّه يقول إرثك النضالي أيتها الفصائل لم يضع هدراً، ولكننا نلجأ للعمل الفردي في عصر وسائل التواصل الاجتماعي التي أعلن بها رسائلي، وفي ظل انشغالكم بالانقسام.
كان عمر العبد يستعد للدراسة في الجامعة، لم تكن لديه أيديولوجية أو فصيل محدد، كان لديه صديقة في قطاع غزة، وكان يركب الخيل، ولم يكن يائساً وبلا حياة، تماماً مثلما كان عمر البرغوثي، وفخري، ومروان، وأبو مخلص.
كنتُ أتحدث مع شابات وشبان من مدينة القدس قبل أيام، أنيقين يجارون الموضة. وكان الحديث عن الحياة اليومية هناك، وعن تفاصيل حلهم وترحالهم، ومشاهداتهم تحت الاحتلال. وبدأت تدريجياً أشعر بالغضب يتصاعد في جسدي. أخبرتهم بما أشعر، فأخبروني أنّهم يشعرون بذلك أيضاً.
وصل حديثي مع الشبّان بشكل ما للشهيدة هديل عواد، ابنة الأربعة عشر عاماً من مخيم قلنديا، في العام 2015، التي أجد نفسي أتحدثُ عنها في كل مكان، حتى في لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة، الأسبوع الفائت. وكيف حاولت بمقص صغير هزيل، وقدمين ضعيفتين، مهاجمة جندي بكامل عتاده ودروعه، فقتلوها، وضربوا وسجنوا قريبتها نورهان. فقالت فتاة من المجموعة: أعرفها شخصياً، وحتى نحو أسبوعين قبل عمليتها، كانت تطلب المساعدة لترفع من درجاتها المدرسية لتتمكن من دراسة الطب. كانت تعتقد أنّ شقيقها عندما أصيب قبل استشهاده كان يحتاج طباً أفضل، وتريد دراسة الطب، وتريد تحسين وضعها التعليمي.
تذكر الشبان المقدسيون أثناء الحديث ضرورة إحياء ذكرى بهاء عليان، بالمشاركة في حلقات القراءة. فقد كان قبل لجوئه لسلاح الطعن يكرس حياته لفتح المكتبات العامة وفعاليات القراءة في الشوارع وحول أسوار القدس.
ليس غريباً تحول عمر إلى أغنيّة؛ ليس لأنّ أحداً يحب القتال والقتل، ولكن لأنّه كان زفرة وتنهيدة بمواجهة الذّل والقمع. وليس غريباً على من صادر الأرض وسيّج النّبع اعتقال فرقة مغنين من قرية بيت ريما، غنّت لعُمَر في عرس في قرية كفر عين، حتى وإن جاء في الأغنية بجانب الإشادة بعمر "يا مستوطن بدنا نعيش".  

عن الغد الأردنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط